علوم وصحة

النوموفوبيا، عصر الوسائل الرقمية

مع النمو السريع والمتصاعد لاستخدام وسائل الإعلام الرقمية بوجه خاص، ظهرت أمام الإنسان عددًا من التحديات الجديدة أبرزها وأهمها الاستخدام لمتزايد وإلهام لوسائل الإعلام الرقمية كما يعد الانتشار الكبير الذي لاحق انتشار الهواتف المحمولة الذكية Smartphone.

وكذلك انتشار استخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصية Lab tope بشكل كبير في الآونة الأخيرة، ودخول شبكات الانترنت على شبكات أجهزة المحمول ساعد بشكل كبير على ظهور ظاهرة جديدة تستحق البحث والدراسة وهي ظاهرة النوموفوبيا ، تعني هذه الظاهرة تعني الخوف المرضي من فقدان جهاز المحمول من يد الشخص المستخدم مما لاحقه وجود فوبيا لدى الشخص المستخدم، ولكن ما أثبتته الدراسات الحديثة أن هذه الفوبيا ليست قاصرة على خوف فقد الجهاز ولكن الفوبيا الحقيقية هي الخوف الشديد من فقد الاتصال مع الأخرين في العالم الافتراضي والذي حققه الهاتف المحمول بشكل كبير بل أصبح وسيلة اتصالية جامعه لكافة وسائل الاتصال الأخرى مثل التليفزيون ، الراديو ،وغيره، ويجدر الإشارة هنا إلى ضرورة توضيح أن كلمة نوموفوبيا أن هذا لأسم ينسحب على التأثير السلبي الذي لبقية الوسائل التقنية الرقمية الحديثة للاتصال وتشمل الاب توب، واللوحة الرقمية الحديثة في عصر يمكن أن نطلق عليه عصر الوسائل الرقمية بدءًا من المحمول حتى الأقمار الصناعية، و لكن شاع استخدامها مؤخرًا نوموفوبيا الموبايل.
وتعتبر هذه الظاهرة بوجه خاص في تأثيرها على المستخدم بشكل خاص “لما تصيبه من تشويه ذهني وفكري واضطراب واضح عند انقطاع الاتصال الرقمي، وبالتالي فإن فقدان الموبايل حيث أن فقدان الموبايل بالنبة للشخص المصاب بنوموفوبيا فقدان أحد الأصدقاء الهامين بالنسبة لهم ونتجت هذه الظاهرة بشكل كبير من كثرة الاستخدام.

فقد أشارت الدراسات المسحية الحديثة التي تناولت معدل استخدام آليات الإعلام الرقمي أنه يتراوح ما بين ست ساعات و48 دقيقه يوميًا ، لذلك فإن هذا الاستخدام المتزايد والمتسارع لأليات الإعلام الرقمي هو سببًا رئيسيًا في تأجج ظاهرة النوموفوبيا. فقد أشار عالم النفس دكتور JI Wing أن نصف من أصابتهم النوموفوبيا كان لديهم إدمان استخدام الإيفون وكثرة استخدام البريد الالكتروني وأن معظم المصابين بهذا النوع هم الفئة العمرية البالغة من العمر 25 عامًا فأكثر وقد استعرض الباحثون الأشخاص المصابون فوبيا الوسائل الرقمية وخاصة الهاتف المحمول باعتباره الوسيلة الإعلامية الشاملة لكافة وسائل الإعلام في النقاط التالية:
– الإمساك بالهاتف المحمول فور الاستيقاظ من النوم.
– الإمساك بالهواتف المحمولة في غير مكانه المخصص له مثل السرير ودورة المياه.
– الخوف والهلع مجرد نسيان الهاتف المحمول في مكان آخر .
– تفقد الهاتف المحمول أكثر من 30 مرة يوميًا .
لذلك فإذا التعرف على إذا ما كان الشخص مصاب النوموفوبيا عليك أن تسأله هذه الأسئلة
1. هل تشعر بالاضطراب عندما يكون هاتفك المحمول بعيدًا عنك؟
2. هل تشعر بالأذى عند ضياع هاتفك المحمول؟
3. هل تحمل معك أكثر من هاتف؟
4. هل تقوم بفحص هاتفك عدة مرات؟
ولكن هناك عدة طرق لحل هذه المشكلة الكبيرة والتي أسرت على كثير من الأسر، وسببت ما يعرف بالاغتراب الاجتماعي أهمها ضرورة إقناعهم أن الاتصال بالعالم الخارجي ليس مقتصر على هذه الوسيلة، وأن أصدقائهم في عالم السوشيال ميديا بانتظارهم دائمًا، كما يجب أن نشعرهم دائمًا بأهمية تواجدهم معنا وبآرائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى