مدونات

النبي محمد وسيكولوجية المجتمع

بوفاة النبي محمد خفت وطأة تأثير الدين على سيكولوجية الناس لانتهاء الرابط المباشر بين الإنسان والرب فغياب المصدر الرئيسي الناقل عن الرب وارتباط حضوره المادي المحسوس في الذهن اللاواعي للمسلم في استشعاره بقرب الإله.

لذا فإن غياب النبي محمد ساهم في انخفاض حالة القداسة الإيمانية المحاطة بهم التي كان يستشعرها الأفراد جمعا فنلاحظ بداية التخبطات التي لحقت بالمجتمع منذ تولي أول الخلفاء الراشدين من رده وصولا للإمام علي الذي ثار عليه المجتمع الأموي تحت قيادة معاويه بن أبي سفيان فكان الزهد الدنيوي قد لقى حتفه وتصدر النزاع على السلطه المشهد طمعا في القياده والتملك وعلو الشأن من قبل معاويه فإنه أصر أن لاتنازل عن العرش.

فتفعيل الجانب الإيماني باستشعار قرب الإله وإن غاب المصدر المرتبط به هو الرادع لكف الأذى والاستقامة وكلما زادت المسافة الزمنية بين وفاة النبي والفرد قل استشعار الحالة الإيمانية وقرب الإله لأن سيكولوجية الإنسان تتأثر بحضور الماديات المحسوسة.

لذا بات الإنسان المعاصر مغيب عن الاستشعار بالعقل اللاواعي والواعي لتتجه البوصلة لزينة الدنيا واستعبادها.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى