ثقافة و فنون

الميثولوجية الإغريقية وأساطير الحب اليوناني

تعد الأساطير الإغريقية من أشهر قصص الأساطير فى التاريخ، وأكثرها خيالًا وإثارة، وقد قدمت الحضارة اليونانية القديمة قصصًا لا تزال تروى إلى اليوم، فدعونا نتعرف عن معنى الميثولوجية الإغريقية.

الميثولوجية الإغريقية هي مجموعة من الأساطير والخرافات آمن بها اليونانيون القدماء، وكانت تلك الأساطير مهتمة بآلهتهم وشخصياتهم الأسطورية، وكانت الميثولوجيا جزءًا من الدين فى اليونان القديمة، وتتجسد فى مجموعة كبيرة من الروايات، وقد لعبت تلك الروايات الأسطورية دورًا مهما في كل نوع من الأدب اليوناني، وكان من أشهر الأساطير اليونانية هي الأساطير التي تتكلم عن الحب والألهة، ولقد كرم اليونانيون القدماء الحب وكان في غاية الأهمية لديهم، وبالرغم أنه كان دائمًا مؤلمًا ومدمرًا ومميتًا في معظم أساطير اليونان عن الحب، ولكنه كان أمرا حيويًا ومهما للوجود، حتى أنهم صنعوا له إلهة، وهي إلهة الحب “أفروديت”، تفنن الإغريق في قصص العشق، حيث أدركوا أنه يشفي الجروح التي لم تلتئم، ويعطي لصاحبه القوة، فامتلأت أساطيرهم بقصص العشق الخيالية، وسوف أشارككم بعضًا من أشهر أساطير الحب القصيرة.

أكونتيوس وسيدبي

كان أكونتيوس شابًا من مدينة خيوس، وفي إحدى المهرجانات فى مدينة ديلوس، وقع في حب سيدبي الأثينية الفاتنة، فألقى عليها عملة معدنية، فأخذتها وقرأتها لتجد مكتوبًا عليها “أقسم على قدسية معبد أرتميس أن أتزوج من أكونتيوس” وقد نطقت سيدبي ما قرأته بصوت عالٍ، وبالتالي وحسب تقاليد وقدسية هذا القسم فقد كانت مجبرة على الزواج من أكونتيوس.

وتشير هذه الأسطورة إلى أن تقاليد وطموحات الذكور كان لها الأسبقية على رغبات الإناث في تلك الفترة مهما كانت الظروف.

هيرو وليندر

تتبع هذه الأسطورة نفس المصير المأساوى لعشاق معظم أساطير اليونان عن الحب، فقد كانت هيرو جارية لإلهة الحب أفروديت، وكان ليندر عبدًا لأبيدوس، ووقع الإثنان في الحب، وعند حلول الظلام كانت هيرو تعلق شعلة حتى يتمكن ليندر من السباحة إليها عن طريق النهر مستخدمًا ضوء الشعلة لإرشاده إلى الطريق، وفي ليلة عاصفة هبت الرياح وأطفأت الشعلة، ولم يهتدي ليندر إلى الطريق وغرق، وعندما علمت هيرو بوفاة ليندر أغرقت نفسها لتكون معه.

غالاتيا وأسيس

أحب أسيس إله النهر الصغير الحورية غالاتيا، ومع ذلك فإن “السيكلوبس” وهو عملاق ذو عين واحدة فى الأساطير اليونانية وكان اسمه “بوليفيميوس”، أحب غالاتيا أيضًا، ولم تكن منافسة حقًا بين الإثنين، فقد كان أسيس شابًا وسيمًا أما بوليفيميوس كان قبيحًا وضخمًا، وبسبب ملاحقته لهما أبقى أسيس وغالاتيا على حبهما سرًا، لكن فى يوم من الأيام استمع بوليفيميوس إلى أسيس وهو يغنى أغنية حب لغالاتيا، فجن جنونه وقام بإلقاء صخور ضخمة على الأثنين، وتحولت غالاتيا إلى نهر واصبحت الحجارة التي القاها بوليفيميوس هي الصخور العمودية الموجودة في صقلية.

ومن هنا نجد أن الأساطير اليونانية هي مجموعة من الخرافات التي اعتقد اليونانيون القدماء بوجودها، وهي التي تتحدث عن آلهتهم والشخصيات الأسطورية التي تجسدت فى معظم قصصهم وفنونهم المتنوعة، كما أثرت تأثيرًا كبيرًا على ثقافة وأداب الحضارة اليونانية، حتى أنها اصبحت جزءًا من التراث الغربي، ولايزال كثير من الشعراء والأدباء يسترشدون من تلك الأساطير إلى الأن.

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق