سياسة وتاريخ

الموساد يخترق طهران .. مقتل أبو محمد المصرى

الموساد يخترق طهران  .. أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز ” الأمريكية يوم 14 نوفمبر نبأ اغتيال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ” عبد الله أحمد عبد الله ” وأسمه الحركى  ” أبو محمد المصرى ” فى طهران فى السابع من  أغسطس الماضي، وسارعت الأجهزة الإعلامية الإيرانية الرسمية بنفى الخبر مؤكدة أن القتيل هو مدرس تاريخ لبنانى وابنته.

إلا أن معلومات عملية الاغتيال أخذت شكل كرة الثلج، حيث احتفلت صحيفة ” يديعوت أحرونوت ” الإسرائيلية بقدرة جهاز الموساد الأسرائيلى على تعقب أعداء أسرائيل فى الخارج بعمليات نوعيه، حيث أكدت مسؤولين بالموساد صحة الأنباء وذكرت تفاصيل العملية، حيث تمت العملية عن طريق أفراد تابعين للموساد كانوا يراقبوا خط سير القتيل ونمط حياته لشهور، وفى شهر أغسطس  توجه شخصين بمسدس كاتم للصوت لسيارته وأطلقوا النار عليه هو وابنته  ( أرمله حمزة بن لادن ) ثم لاذوا بالفرار.

كما ذكروا أن العملية تمت لصالح المخابرات الامريكية، وهو ما يؤكد القدرات الفائقة للموساد فى اختراق الدول حتى المشهورة بالقبضة الأمنية القوية  مثل إيران أو سوريا عندما تم اغتيال الرجل الثاني فى الهيكل العسكري لحزب الله اللبناني ” عماد مغنية ” 2008 فى دمشق بتفجير سيارته.

الموساد يخترق طهران  .. كما كان للموساد سوابق أخرى فى اغتيال آخرين مثل  اغتيال ” خالد مشعل ”   1997  بالأردن حينها هدد الملك حسين بإلغاء اتفاق وادي عربة إذا لم ترسل إسرائيل علاج السم الذى أصاب مشعل حيث سيصبح الملك إذا مات مشعل متهم بتسهيل عملية الاغتيال فى نظر شعبه،  ” قضية اغتيال القيادي فى حماس ” محمود المبحوح ” فى دبى وحينها استطاعت شرطة دبى تحديد القتلة باسمائهم وصورهم.

وسوابق ناجحة كثيرة مثل اغتيال العلماء الإيرانيين المشاركين فى تطوير البرنامج النووى الايرانى، وهنا تؤكد المصادر بالتعاون الاسرائيلى مع المعارضة الايرانية خاصة ” مجاهدى خلق ” و ” جبه تحرير الأحواز ” ، كما شارك الموساد من قبل فى اغتيال العلماء العرب الذين يمكن أن يساهموا فى تطوير برامج التسليح العربية أمثال العلماء المصريين مثل ” مصطفى مشرفه ” و ” سميرة موسى ” والعراقيين منذ الثمانينيات  حتى بعد احتلال العراق 2003 حيث كشف تقرير صدر عن مركز المعلومات الأميركي (2005) أن الموساد قام باغتيال  530 عالمًا عراقيًا وأكثر من  200 أستاذ جامعي وشخصيات أكاديمية ما بين  2003 و2006 .

كما أن هنالك العديد من الشكوك حول عمليات اغتيال أخرى غامضة السياسيين وعلماء  جرت فى لبنان والعراق وحتى فى مصر سواء اغتيال الكاتب ” جمال حمدان ” أو العاملة فى مجال النانوتكنولوجى  ” منى بكر محمد  ” . وحتى رسام الكاريكاتير الفلسطيني الشهير ” ناجي العلي ” الذى قتل فى لندن 1987  بنفس اسلوب اغتيال الرجل الثاني فى تنظيم القاعدة ” أبو محمد المصرى ” .

الموساد يخترق طهران  .. جدير بالذكر ان قادة القاعدة الذين تتردد أنباء عن علاقاتهم  بايران هم ” عطية عبد الرحمن ” و ” سيف العدل ” قائد الجناح العسكرى بالقاعدة و ” حمزة أسامة بن لادن ”  الذى قتل فى غارة أمريكية على الحدود الباكستانية الأفغانية.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

محمد مصطفى عبد المنعم

https://twitter.com/mohamed48390726

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى