أسلوب حياة

المناعة وأسرارها

خلق الله في الكائن الحي ما يُسمى بالجهاز المناعي الذي يقوم بدوره على منع وحماية الجسم من الأمراض ومسبباتها
ويتكون ذاك الجهاز من عدة أجهزة وأعضاء داخل الجسم ألا وهي:
الطُحال,
الجهاز اللمفاوي.
وغيرهم من الخلايا الجزعية والغُدد.
ولكلٍ منهم له تأثيره ودوره في الحماية ضد أي ضرر يقتحم الجسم.

والمناعة نوعان :-

1- المناعة الفطرية: وهي يوُلد بها الانسان وتتكون عنده من خلال الوراثة من امه اثناء حملها والرضاعة .
2- المناعة المكتسبة: ويكتسبها الجسم خلال حياته عندما يتعرض لأمراض يكتسب الجسم منه المانع الحصين .
والنوعان مرتبطان ببعضهما ويتعاونان على حماية الانسان ، فكل منها يعملان على زيادة كفاءة الاخر .

عندما يأتي المولود الى الدنيا يتم تطعيمه خلال فترات محدده من عمره وهدف التطعيمات ما هي إلا لرفع كفاءة المناعة وتحسينها واستعدادها لحماية الجسم أمام أي مرض يقابله الطفل او الانسان بشكل عام، فإن المولود يمتلك جهازا مناعيا يحميه ضد الكثير من الامراض وذلك وراثيا عن طريق انتقال الأجسام المضادة للأمراض من خلال الأم للجنين وعبر عملية الرضاعة الطبيعية .

أما عن التطعيم فـ هو عبارة عن مكونات بيولوجية تعمل على تحسين مناعة الجسم ضد امراض معينه فيحتوي التطعيم على العوامل المسببة للمرض وعادةً يتم أخذها من جراثيم ميتة او من سمومها ، ويقوم التطعيم على استعداد أن يتعرف الجهاز المناعي على عوامل المرض وتخزين بياناته في الانسان لتسهيل التعرف على المرض والقضاء عليه عند دخوله الجسم مرة أخرى .

“ما تحتفظ به داخل نفسك من المشاعر خاصة الغضب، سيظل في أحشاءك”

تلك مقولة تستطيع ملاقاتها في الطب النفسي أو التنمية البشرية، نعم تؤثر الحالة النفسية للإنسان على المناعة بشكل كبير سواء بالسلب أو الإيجاب.
فإن كان الانسان حاملا افكارا محبطة خاصة حول مرضه إن كان، فهذا يساهم في إضعاف مناعته ضد مرضه وحياته، والعكس صحيح .

كما أن الحالة النفسية المكتئبة تسبب في الاصابة بأمراض المناعة الذاتية والتي هي (مناعة ضد الذات أي نظام استجابة مناعية في الانسان والكائن الحي يعمل ضد الخلايا السليمة الخاصة به) أو بتعبير أبسط تقوم المناعة بمهاجمة نفسها وأعضاءها داخل الانسان، حيث يعتقد فيها الجهاز المناعي للإنسان أن اعضاء جسمه المختلفة ما هي إلا أعداء للجسم فيبدأ بمهاجمتها ؛ إذ أن الحزن الشديد وكثرة الانفعالات يسببان حدوث خلل في هيرومونات الجسم مما يؤدي للخلل في أداء الجهاز المناعي، بعكس الحالة النفسية للإنسان عندما تكون مستقرة فهي تساعد على نشاط الجهاز المناعي وزيادة كفاءته.

من مسببات إضعاف المناعة أيضا:

الضغوط النفسية وعدم النوم ليلا وأخذ القسط الكافي من الراحة للجسم والذهن وعدم التغذية السليمة …

فأثناء النوم ليلا بشكل كافي يعمل الجسم على افراز وانتاج خلايا الدم البيضاء التي تعمل على حفاظ وسلامة الجهاز المناعي لدى الانسان، كما أن التعرض لضوء الشمس لفترات يقوم بإكساب الجسم لبعض الڤيتامينات تؤدي لسلامة المناعة
وغيرها كممارسة الرياضة والتغذية الصحية السليمة ومحاولة صفاء الذهن وتنقيته من كثرة إرهاقه بالتفكير.

ومن الجدير بالذكر أن هناك ما يُسمى بالمناعة النفسية والتي تعمل على تقوية الإنسان لمواجهته أمام التحديات والابتلاءات.
فالابتلاءات رغم قسوتها الا انها تعمل على تقوية رد فعل الانسان أمام الدنيا وصعوبتها، فهي تتعرض لنا ليس لتحطيمنا بل لتحطيم جدران سجن القوة والحكمة بداخلنا.

تماما مثل جهاز المناعة ضد الامراض التي نتعرض لها وأثناء مقاومتها ترتفع درجة حرارة جسم الانسان لبعض الوقت الذي يسبب في الشعور بالألام إلا أن بعد ذلك يقوم الجسم بقوة اكبر من قبلها

برجاء تقييم المقال

الوسوم

بسمة محمد

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق