تكنولوجيا

الملكية الفكرية وتحديات الواقع الافتراضى

مفهوم الملكية الفكرية

يتمحور مفهوم حقوق الملكية الفكرية: فى المعنى اللغوي لكلمة “حق”: والحق اسم من أسماء المولى عز وجل، و يقال يحق عليك أن تفعل كذا أي يجب، فاستحق الشئ أي استوجب ومن هذا فإن الحق يعني صح و ثبت و صدق.

أما المعني اللغوي لكلمة “ملكية”: المليك من أسماء الله الحسنى، وملك الشئ أي حازه و انفرد بالتصرف فيه، و الملكية تعني الأشياء المنسوبة إلى الشخص.

و عن المعنى اللغوي لكلمة “فكر”: الفكر هو جمله النشاط الذهني للإنسان و الفكرة هي الصورة الذهنية لأمر ما.

وعليه يمكن أن نقول أن “الملكية الفكرية” هي كل ما ينتجه و يبدعه العقل و الذهن الإنساني، فهي الأفكار التي تتحول أو تتجسد في أشكال ملموسه يمكن حمايتها، و تتمثل في الإبداعات العقلية و الفكرية، و الابتكارات كالابتكارات و العلامات و الرسوم و النماذج و التصميمات

هذا و يمكن القول بأن “حق الملكية الفكرية”  يعني حق المؤلف من الناحية القانونية و الأدبية في أن يكون هو الوحيد الذي يملك حق التصرف في أفكاره و منتجه الأدبي الذي ابتدعه و نشره في شكل من أشكال النشر المختلفة.

أنواع حقوق الملكية الفكرية

وحق المؤلف هو مصطلح قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين بالنسبة لمصنفاتهم الأدبية و الفنية و يكفل هذا الحق لصاحبه منع الآخرين من نسخ أعماله و لا ينحصر مفهوم النسخ فقط على صورة مطابقة من العمل الأصلي بل يمتد أيضا الى عمل مصنف يستمد فكرته الأساسي و لطبيعة هذا الحق وجهان هما:

ومن الحقوق المعنوية أو الأدبية: وهي أن الفكرة الابتكارية إلى الشخص المبتكر، وله الحق في الكشف عنها للكافة، إذن هو مرتبط بالشخص المبتكر، نطاق الزمني حق دائم، وهي من الحقوق المرتبطة بالمؤلف و لا تخضع للتصرف القانوني، و يمكن إجمالي في الأتي:

الحق في أن ينسب إليه مصنفة، وأن يذكر اسمه على جميع النسخ المتاحة.

الحق في تقرير نشر مصنفه و في تعين طريق النشر.

الحق في إجراء أي تعديل على مصنفه سواء بالتغيير أو التنقيح أو الحذف أو الإضافة.

الحق في دفع أي تعديل على مصنفه ومنعه من التشويه او التحريف أو أي تعديل أخر عليه أو المساس به.

الحق في سحب مصنفة من التداول إذا كان هناك حاجه لذلك.

و هناك بعض الخصائص التي تميز هذه الحقوق المعنوية أو الأدبية:

وحماية حقوق الملكية الفكرية في بيئة الإنترنت:  انطلقت شبكات الإنترنت كوسيلة للبحث العلمي، حيث قامت بالربط بين مجموعة من العلماء لتبادل نتائج بحوثهم و توفير امن الاتصال بين مختلف أجهزة الدفاع الأمريكية في حالة نشوب حرب نووية، ثم تطورت هذه الفكرة و انتشرت لتشمل المجال العلمي البحت و مجال الدفاع و الأمن القومي، ومن التطور التكنولوجي أزداد مجال استعمال الإنترنت ليشمل جميع مجالات الحياة البشرية من علوم و تجارة و اقتصاد و تبادل الفنون بمختلف أنواعها و الملفات و المعلومات و امتدت كأي نشاط بشري ليشمل الجريمة المنظمة و قرصنة حقوق المؤلفين الأدبية و عمليات التجسس و الإرهاب و غيرها من الجرائم و الانحرافات البشرية و لكن رغم هذا فإن شبكة الإنترنت ما تزال تقدم خدمات رائدة للبشرية.

هذا و يطرح التزايد المستمر لتكنولوجيا المعلومات وخدمات المعلومات العديد من القضايا و تأتي قضية الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف على رأس هذه القضايا كما أن تطبيق قوانين الملكية الفكرية وانفجار المعلومات على الإنترنت قد أدت بدورها الى العديد من المشكلات التي تعرضت لها حماية المعلومات في البيئة الرقمية فضلا عن أن عالم الإنترنت و السماوات المفتوحة قد أضاف صعوبات في تبادل المعلومات و نشرها حيث المجال المفتوح أمام الجميع.

تحديات حقوق الملكية الفكرية

ومن تحديات الملكية الفكرية في بيئة الإنترنت و الصعوبات التي تواجهها: سهولة إصدار أي فرد في أي مكان في العالم لأي موقع يسجل ويكتب فيه ما يشاء، وما يريد، وقد يهاجم أي شخص سواء كان فرد، أو مؤسسة رسمية، أو غير رسمية وقد يصدر موقعا ينشر عليه مواد منقولة من أي مصدر أو مرسلة من أي جهة دون معرفة، أو التأكد من مصدرها، فالإنترنت ينظر إليها على أنها طريقة اتصال يمكن من خلالها إتاحة تبادل المعلومات ونقلها بكافة صورها وأشكالها المختلفة سواء أكانت مرئية، أو مسموعة… الخ، وباعتبار أن تلك المعلومات ليس مجرد صفحات للمعلومات بل أماكن للتسوق وللأعمال والخدمات وغيرها من المجالات الأخرى، لذا نجد سهولة انتشار الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة قد ساهم في سرعة الوصول الحر للمعلومات، بحيث أصبح مفهوم ومدى الحماية المتوفرة لهذه المعلومات، موضوع اهتمام ونقاش وجدل للكثيرين في الوقت الحالي.

وفى الختام : يعتبر نمو الإنترنت واحدة من أكثر اللمحات المميزة للعقود الأخيرة من القرن الحالي، ومما لا شك فيه أن أي نمو مطرد في الإبداع التكنولوجي يتسبب تلقائيا في إحداث إرباك للبنى و العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية الكائنة.

ودائما ما تعكس التشريعات و القوانين التي تصاغ تحت ضغوط ما عدم القدرة على التكيف مع الوضع الحالي، فقد راى عدد من الخبراء أن القوانين الحالية حقوق الملكية لم تعد قابلة للتطبيق في بيئة الإنترنت, و يتضح أن تعليقاتهم مبنية على فروض ثلاثة:

اولا: حرية المستفيدين من الإنترنت و التي تعني أن الأشكال الجديدة من الخدمات التي تنطوى على دفع الرسوم المالية نظرا للحصول على الإجازة التي تكسب حاملها حق الإفادة من الخدمات؛ ينبغي أن تصاغ دون أن تتعرض لحقوق التأليف.

ثانيا: الطبيعة العالمية للإنترنت و التي تجعل من المستحيل التحكم فيما يبث من خلال القوانين التي غالبا ما تتسم بالطابع المحلي.

ثالثا: السهولة المفرطة التي تساعد على استنساخ المواد و ما يقابلها من صعوبة تواجه محاولات ضبط الأشكال المختلفة لعمليات الاستنساخ ، وذلك على المستوى التطبيقي لا يمكن فرض قانون حتى التأليف التقليدي على مستوى الإنترنت.

على الجانب الآخر يجب أن يكون لدى جمهور القراء و المستفيدين ألفة و دراية بالمبادئ الكامنة وراء حقوق الملكية، ومن المفروض أيضا أن يكون القراء و المستفيدين أيضا على التطورات الجارية ذات الصلة بالإنترنت.

المصادر التى تم الاعتماد عليها فى كتابة المقال

  • ياسر محمد حسن. ماهي الملكية الفكرية و المسلمات الدولية التي تدير حماية الملكية الفكرية/ ياسر محمد حسن.- مجلة المحاماة.- ع 1؛- ص 583.
  • محمود عبد الرحيم الديب. الحماية القانونية للملكية الفكرية في مجال الحاسب الآلى و الإنترنت/ محمود عبدالرحيم الديب.- الإسكندرية: دار الفكر الجامعي؛- ص 15-16.
  • يونس عرب. التدابير التشريعية العربية لحماية المعلومات و المصنفات الرقمية العربية/ يونس عرب.- العربية 3000، س4، ع 1؛- ص 30.
  • محمد محمود كمالي. حقوق الملكية الفكرية /محمد محمود كمالي.- مكتبات نت، مج 10 ، ع 1 (يناير- فبراير- مارس)؛- ص 31- 32.
  • أحمد عبد الله مصطفى. حقوق الملكية الفكرية و التاليف في البيئة الرقمية/أحمد عبدالله مصطفى.- cybrarians journal.- ع 21؛ (ديسمبر 2009).- متاح علىhttp://journal.cybrarians.info/index.php?view=articleHYPERLINK “http://journal.cybrarians.info/index.php?view=article&catid=62%3a2010-06-30-13-17-1/2/2011″&HYPERLINK “http://journal.cybrarians.info/index.php?view=article&catid=62%3a2010-06-30-13-17-1/2/2011″catid=62%3a2010-06-30-13-17-1/2/2011
  • إبراهيم الدوى. حقوق المؤلف و حقوق الرقابة/إبراهيم الدوى.- مكتبات نت.- مج5، ع 3،4 ؛ (مارس- إبريل) 2004.- ص ص 4-10.
  • سينوت حليم دوس. قراصنة الفكر/ سينوت حليم دوس.- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب؛ 1998 .- ص 15
  • ناصر جلال. تطور حماية حقوق الملكية الفكرية: الدوليا و محليا/ناصر جلال.- الفهرست، س1، ع4 ؛ (أكتوبر 2003).- ص ص9-27.
  • هند علوي. حماية الملكية الفكرية في البيئة الرقمية من خلال منظور الأساتذة الجامعين: أساتذة جامعة منتوري نموذجا.- cybrrarian journal.- ع 12؛ (مارس، 2007).-متاح على http://journal.cybrarians.info/index.php?view=articleHYPERLINK “http://journal.cybrarians.info/index.php?view=article&ca

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى