مال وأعمال

المعرفة الاقتصادية البسيطة طريقك لتحقيق السعادة

من المهارات المهمة التي يجب أن يمتلكها الفرد هي المعرفة الاقتصادية والتي تتمثل في كيفية إدارة أمواله لكي يحقق الأهداف المهمة في حياته، مقابل ذلك لا يواجه مشاكلًا في توفير مستوى معيشة جيد له ولعائلته، لذلك امتلاك معرفة اقتصادية بسيطة في كيفية توزيع الأموال تحقق له السعادة.

بسهولة يمكن ملاحظة أن الفرد العربي لا يجيد الاستخدام الأمثل لإيراداته، ويتعامل بطريقة إنفاق كل ما لديه من الأموال دون الاهتمام بما تحقق له هذه النفقات من الفائدة، أو التفكير بالظروف الطارئة التي يمكن أن تواجهه في المستقبل.

إن الدورة الاقتصادية للفرد الواحد تتمثل في إيراده ونفقاته، فهناك أهمية لمعرفة اقتصادية بسيطة تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنه من الإيراد لتوفير الاحتياجات الضرورية للحياة.

يجب علينا إعداد برنامج يساعد الأفراد على المعرفة الاقتصادية البسيطة، لتحقيقه أقصى استفادة من إيراداته، سواء للاستخدام الأمثل للأموال التي لديه، أو كيفية العمل على مستوى التخطيط لمواجهه الظروف الطارئة في المستقبل.

حث الإسلام كثيراً على أمر المعرفة الاقتصادية من خلال محاربة الإسراف والبخل، وهذا هو المعنى الحقيقي للاقتصاد أي الوسطية في الإنفاق بين البخل والتبذير، وكما ورد في قوله تعالى {لَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا}.

الإسراف يؤدي بالإنسان إلى عدم توفير احتياجاته الضرورية في المستقبل، إنما يقوم بالإنفاق في الوقت الحالي من غير دراية حتى بمنافع ما يقوم بشرائه، وقد يكون سبب الشراء لمجرد الشراء، أو لتقليد المجتمع المحيط به، وهذا يؤدي إلى لوم نفسه والحسرة عندما يحين وقت الحاجة الضرورية لهذه الأموال.

أما البخل فهو يؤدي بالإنسان في آخر الأمر إلى الندم، وذلك لأن الإنسان لا يقوم بالإنفاق على الأمور الضرورية، أو الإنفاق عليها يكون في أضيق الحدود، وسبب اللوم والحسرة الذي يشعر بها الإنسان البخيل الذي لا ينفق على الأمور الضرورية في آخر الأمر يؤدي به إلى خسارة كبيرة، أو الإنفاق أضعاف ما كان يتوجب عليه في بادئ الأمر.

مثال على ذلك، عندما يصيب البخيل مرضًا معينًا فإنه لا يذهب إلى اطأفضل طبيب اختصاصي في مجاله؛ وذلك لتكلفته العالية، إنما يختار على أساس التكلفة، وهذا يؤدي به في نهاية الأمر إما إلا يتحقق له العلاج من المرض، أو يكون للمرض مضاعفات تؤدي إلى تحمل أضعاف التكاليف التي كان يتحملها في أول الأمر.

تأثير الاقتصاد على الفرد يؤدي بالإنسان إلى توفير الحاجات الضرورية له، وأيضاً يمتلك القدرة على مواجهه الظروف الطارئة التي ممكن أن تواجهه في المستقبل.

أما تأثير الاقتصاد على المجتمع؛ يتمثل في قدرة الأفراد في تحقيق التنمية الاقتصادية للمجتمع، وتحقيق مستقبل أفضل للأفراد بالاعتماد على فائض الأموال الناتجة من الاستخدام السليم للأموال، وكذلك يعمل على تعزيز عملية التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع؛ بسبب الوفرة المالية لأفراده.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يوسف السعدي

عراقي من ذوي الاحتياجات الخاصة كاتب مقال حاصل على بكلوريوس محاسبة هوايتي القراءه مهتم بالتكنلوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق