ثقافة و فنون

المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء يفتح ذراعيه للقرّاء وموريتانيا ضيف الشرف

في الدول العربية، هناك العديد من المعارض الدولية التي تهتم بالكتاب والنشر، وتساعد القراء وغيرهم على التقرب من الكتاب والكتب، وتسعى جاهدة إلى نشر العلم والمعرفة، ثم تحبيب الكتاب الذي هجره الجيل الحالي، بعدما سيطرت الصورة والعولمة وأبعدت الناس عن القراءة والكتابة.

وفي هذا الإطار، تنظم وزارة الثقافة والشباب والرياضة المعرض الدولي للكتاب والنشر بمدينة الدار البيضاء، في الفترة الممتدة ما بين السادس من فبراير الجاري، وإلى السادس عشر منه في نسخته السادسة والعشرين، تشجيعًا على القراءة، وإتاحة الفرصة أمام القراء المغاربة والعرب من أجل التقرب من كل جديد في الساحة الأدبية والعلمية العربية والعالمية، بالإضافة إلى التعرف على الكتاب الشباب الجدد والقدماء من خلال العروض والندوات، التي خصصت لهذا الغرض طيلة أيام المعرض.

فبعد المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة، تفتح مدينة الدار البيضاء ذراعيها مرحبةً بالكتاب والقراء، من خلال هذا المعرض الدولي للنشر والكتاب، والذي ينظم كل سنة من فبراير بالعاصمة الاقتصادية للمغرب، فإنه ظاهرة تهدف إلى ترويج الكتاب المغربي، والتشجيع على القراءة، وتيسير سبل اللقاء بين مهنيي الكتاب المغاربة والأجانب.

وتفتح الفرصة أمام المغاربة من أجل التعرف على ثقافة البلدان والشعوب العالمية، واقتناء كل جديد من الكتب والروايات، كما أنها فرصة مواتية من أجل التقرب من الأدب المغربي الذي بات يحظى بمكانة مرموقة داخل الساحة الأدبية العالمية، حيث كثافة الإقبال طالت مجموعة من الرويات والكتب التي صدرت مؤخرًا، وخاصة كتب وروايات الكاتب المغربي حسن أوريد، والتي تتحدث عن مشروعه العلمي، ونظرته إلى العديد من الأمور السياسية والتاريخية التي ميزت وتميز تاريخ المغرب.

هذا دون أن نغفل أيضاً بعض الإبداعات الأدبية الشبابية التي أطلت بين زحمة الكتب ودخلت عالم القراء.

الدورة الحالية تعرف مشاركة العديد من الدول من مختلف بقاع العالم، وستكون دولة موريتانيا ضيفة شرف هذه الدورة، بالرغم من عدم حضورها الوازن في الساحة الأدبية العربية والعالمية، وهذه هي الفرصة من أجل أن يفتح القارئ العربي والمغربي والأجنبي عينيه على هذا الأدب، الذي ينبع من صحراء موريتانيا، وليتعرف القارئ أيضًا على ما تزخر به هذه الدولة العربية الأفريقية من أعمال جديدة كالرويات والدراسات النقدية وغيرهما، فهذه الدولة عرفت بالشعر ولم تعرف بأجناس أخرى كالرواية والقصة، الجمهور العربي والمغربي سيتعرف على آداب هذا الضيف، وهي فرصة مواتية من أجل أن يخرج آداب موريتانيا إلى الوجود العالمي.

المعرض الدولي للكتاب كسب شهرةً واسعةً عربيًا وعالميًا، وأضحى من المواعيد الهامة التي تجلب العديد من دور النشر العربية والعالمية والمغربية، ففي كل سنة يزداد الحضور الجماهيري ويتضاعف، خاصةً بعدما تم الترويج له إعلاميًا بمختلف وسائل الإعلام المغربية وغيرها.

هذا العام يعرف حضوراً وازناً للزوار، وإقبالًا كبيراً على اقتناء الكتب والروايات، بالرغم من الغلاء الكبير لبعض الكتب المميزة، حيث أن الزوار عادة ما يستغربون بهذا الغلاء المبالغ فيه، بالرغم من كثرة دور النشر وغزارة الإنتاج الأدبي والعلمي والديني، فالزوار يعتبرون أن هذه الكثرة مناسبة لتكون المنافسة بين دور النشر ويكون الثمن مناسبًا.

لكن العكس هو الحاصل، حيث يؤكد العديدون على أن هذا الغلاء لا يشجع على اقتناء الكتب والروايات، وسينحصر الاقتناء على طبقة معينة بينما الطلبة والتلاميذ سيحرمون من كتب ورويات عديدة، ويدعون إلى ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق