أسلوب حياة

المظلومية الحائرة: المرأة أكبر عدو لنفسها من الرجال

العديد يقولون إن المرأة مستضعفة ومظلومة وهي دائمًا الحلقة الأضعف، ويرددون بضرورة حريتها، ولكن في بعض الأحيان تظلم المرأة نفسها بشكل كبير ولربما بشكل أكبر من ظلم الرجال لها.

المرأة مخلوق قوي جدًا ولها قدرة كبيرة على التحمل تفوق قدرة الرجال، فهي إذا أرادت شيء سوف تفعل المستحيل للحصول عليه. في الحقيقة إن من يظلم المرأة هي المرأة نفسها.

تظلم المرأة نفسها وغيرها من ذات الجنس جربت نفس المعاناة بتفاصيلها. أليس الأجدر أن تكون في صف من هن من نفس جنسهاـ وكيف لها أن تكون قاسية بلا مشاعر؟

المرأة ظالمة عندما تكره زوجة ابنها دون سبب، مع أنها كانت مكانها سابقًا وعانت نفس المعاناة، وكانت من أشد المعارضين لهذة الثقافة، أي أنه أحيانًا تظلم المرأة نفسها وبالرغم من هذا، أصبحت اليوم تمارس مع زوجة ابنها ما مارسته عليها أم زوجها بالسابق.

المرأة أيضا ظالمة، عندما تعلم أنها حامل بفتاه فتحزن، غريبة هي المرأة كيف لها أن تحزن عندما ترزق بأنثى وهي الأخرى أنثى.

والحقيقة أن المرأة هي من تربي وهي أيضًا القادرة على طمس هذه الأفكار الرجعية التي أصبحت بالية، وقد آن الأوان لتخلص من تلك الأفكار التي لم يعد المجتمع يحتاجها.

تظلم المرأة نفسها عندما تكون متناقضة بعض الشيء، فعندما تتزوج امرأة من زوج فاشل وسيئ معها يظلمها من اليوم الأول؛ هو في الحقيقة لم يولد ظالم بل هناك من صنعه ووضع كل هذة الأفكار الظالمة برأسه، وأن تلك الأفكار هي ظالمة بحقه أكثر لأنه يدمر حياته دون أن يدري بشكل تدريجي.

وبعدها تبدأ المرأة بالتحمل، وتحاول التغير لكن دون جدوى، وخلال هذة المعاناة قد تضعف المرأة وتنجرف بعواطفها لشخص آخر، وتبدأ بعلاقة غير شرعية تتنافى مع العرف والدين والثقافة، والغريب أن هذه المرأة قادرة على الاستمرار بهذة العلاقة لفترة طويلة، فهي ترى أنها مظلومة وتستحق أن تعيش مشاعرها بالأخص أن زوجها لا يستحقها.

غريبة تلك القوة والجرأة التي تسمح للمرأة بالخيانة وبناء علاقة ترفضها جميع الأديان والمجتمعات، أليس الأجدر بامرأة بهذه القوة والشجاعة أن تقف بوجه الظلم وتحاول تغيره، وإن عجزت فالأفضل لها أن تحصل على الانفصال، وبالتالي ألا تظلم المرأة نفسها قبل الآخرين عندما تتورط بعلاقة غير شرعية مصيرها الندم.

لماذا تذهب المرأة إلى الطريق الصعب الذي لن يؤدي بها إلا إلى المكان الخاطئ، ألا تظلم المرأة نفسها كثيرًا فهي لا شك بأنها تملك القوة اللازمة لتغير حياتها للأفضل، هي ليست بالضعيفة ولكنها لربما استسلمت للأمر والواقع وسئمت محاولات التغير التي لا جدوى منها.

ألم يحن الوقت لتغير الثقافة السائدة بين النساء وتغيير أفكارهم عن أنفسهم وجعلهم في صف واحد يدافعون عن بعضهم البعض، فالأجدر أن تكون المرأة هي من تدعم وتقف في صف النساء فلو كانت النساء يد واحدة لن يقدر العالم أجمع على الوقوف بوجههن.

لقد حان الوقت لوضع الغيرة جانبًا، والأاعتراف بأنني لست الأفضل، وأن هناك العديد من النساء الناجحات والمتميزات في هذه الدنيا، وليس علينا سوى الاعتراف بأننا معًا قادرات على تغير المجتمع كلل نحو الأفضل فيجب أن نوقف ظلم المرأة للمرأة.

اقرأ أيضًا: كيف كانت عبقرية المرأة في الإسلام؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق