مدونات

المسوؤلية الاجتماعية لـ “المواطن الرقمي” في عصر المعلوماتية

المسؤولية الاجتماعية لـ “المواطن الرقمي” في عصر المعلوماتية .. ساهم التطوّر التكنولوجي الذي نعيشه الآن إلى حدّ كبير في إحداث نقلة نوعية في حياتنا نحن نعيش ثورة معلوماتية منذ فترة طويلة  والكثير مننا بل معظمنا أصبح منغمس في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي جعل من مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة تعايش للإطلاع على أخر المستجدات والأحداث حتى ظهر لنا ما يطلق عليه المواطن الرقمي المواطن الذى لديه القدرة على استخدام الإنترنت في إنجاز أعماله بشكل منتظم وفعال  فهو ثمرة من ثمرات التقنية الحديثة وتطور المجتمع، والإستفادة من معطيات الحضارة، من أجل مستقبل أفضل، بل والتواصل مع أصدقاء من كافة بلدان العالم.

ونتيجة لهذه الطفرة الرقمية  ظهر مصطلح ” المواطن الرقمي، الذي أطلقه الأستاذ الجامعي مارك برينسكي، ليشير إلى الأفراد الذي ولدوا ونشأوا في عصر التكنولوجيا المتقدّمة الذي شكلت أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو والهواتف المحمولة أبرز الملامح المميزة له.
ويمثل “الأشخاص الرقميون” اليوم الشباب الملّمّين باستخدام التكنولوجيا الحديثة على نطاق واسع في إطار الحياة اليومية سواء لأغراض الدراسة أو التواصل الاجتماعي أو التسوّق أو الترفيه أو التسلية. وبالمقابل، ظهرَ مصطلح “المهاجر الرقمي” ليدلّ على كلّ من وُلِد قبل الثورة التكنولوجية ومعاصرة التكنولوجيا المتقدمة
وقد تعدى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم أكثر من ملياري مستخدم، الأمر الذى دعا البعض لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار المغلوطة والكاذبة مما يؤثر بدوره على المزاج العام للمواطن الرقمي والمهاجر الرقمي على حد سواء نتيجة للانتشار السريع وسرعة تناقل الأخبار، لذك أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أرضًا خصبة لنشر الشائعات و الأخبار الكاذبة والأدهى من ذلك استخدام الجماعات الارهابية لها في نشر أخبارها المتطرفة لتكتسب تعاطف كاذب تجاها ، لذلك نقف جميعا أمام وسيلة إعلامية سريعة الانتشار ومحببة وخطيرة في ذات الوقت ، لذلك أصبح هناك مسؤولية كبير لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عند استخدامها وذلك بعدم إعادة نشر أو مشاركة أي أخبار دون تحقق منها وهو ما يسمى بمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمواطن الرقمي.

فالمسؤولية الاجتماعية في العصر الذي نعيشة لم تعد قاصرة على الشركات والمؤسسات تجاه المجتمع، بل هناك مسؤولية معلوماتية للفرد، فتلك المسؤولية تؤثر بشكل كبير في حماية أفراد المجتمع والمؤسسات من خطر كبير يؤثر عليها وهي الشائعات، والشائعات هي أحد أشكال حروب الجيل الرابع، فحرب المعلومات أصبح سلاح كبير ومؤثر أن لم يتم التصدي له، لذلك اتجهت بعض المؤسسات بالاعتماد على آليات الذكاء الاصطناعي لحماية حقوقها الأدبية والفكرية، ولكن هذا لن يكون كافٍ بدرجة كبيرة إلا بوجود وعي كافٍ من المستخدم أو ما نطلق عليه المواطن الرقمي، فلتكن مسؤوليته الاجتماعية تجاه مجتمعه أمام عينيه عند استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى