مدونات

المروءة

المُرُوءَةُ: آدابٌ نفسانيَّةٌ تحمِلُ مُراعاتُها الإنسانَ

عند الوقوف على محاسِن الأخلاق وجميل العادات، أَو هي كمال الرُّجوليَّة (المعجم الوسيط).

المروءة كلمة لها معنى ذات أصلاً ومغنى منهم من قال بها الأشعار ومنهم من ذكرها  بالأمثال الشعبية أما القداما من تاريخ هذا الزمان فكانت هي المقصد الأول للرجال بما يتعلق الامر من فروسيه ورجولة وشجاعه فكلها مرتبطه ارتباط شديد بالمروءة حتى أن أراد أي شخص الزواج فالأنثي تختار من هوا اجرد بها ومن يحمل في صفاته المروءة.

المروءة ليس كل إنسان قادر على حملها، فهي ثقيلة كثيراً على ذلك الناقص، وخفيفة على الرجل الكامل الذي يعرف معناها في قلبه وأفعاله.

وأن في هذا الزمان هي مجرد كلمة يمكن لأي شخص ينسبها إليه. وأقسم أنهُ لا يعرف حتى أصغر جزء من معنى هذه الكلمة وما تحملها من قيم في طيات حروفها.

المروءة ليس أنتَ من تزكيها الى نفسك أو تصفها بها أنما هي من تجبر هذا العالم على وصفكَ بها وقولها لَكَ وذلك بسبب أنك قد جُبلتَ عليها في داخلك وأصبحت ظاهرة لعامة للعيان. المروءة أصبحت من النوادر في هذا العصر بل ليست فقط من النوادر قد باتت أعجوبة من عجائب الدنيا السبع إن وجدت في شخص ، فلنبصر في أنفسنا حتى لا نخطئ في وصف بعض الناس فهي ربما موجودة عند بَعضُنَا.

المروءة هي صفة توصف لذلك الرجل المعطاء ذو اليد المبسوطة عزيز النفس كريم الخلق إذا أردتَ شيءٌ لبى طلبك دون أن تكمله فهو اللبيب الذي بالإشارة يفهمُ.

ومن هنا قد نستنتج كم من الانحطاط الذي وصلنا إليه في هذا الزمان في عالم كلهُ غموض، لترك مثل هذه الصفة وترك بعض العادات والأخلاق الكريمة التي قد نقلوا لنا إياها الأجداد وذكروها لنا بكل جميل لكن لم نعر أي انتباه لها فالهم الوحيد الأن هو المال وجمعه وبأي وسليه كانت شرعية أم لا لنكن واقعيين المال جزأ من هذه وهوا الجزء الأهم لكن الأخلاق ترفع وتسمى بها الشعوب لا بالمال فذكر القدامى بات أمرا يذكره الناس كل يوم وفي اليوم عده مرات هل سألت نفسك ما السبب في ذلك ولم نذكر شخصيات هذا الزمن  ففيها العيب في الذكر لكن في نفس الوقت لن نعدم أن هناك رجال ونساء تستحق الذكر.

وها نحن اليوم نعلن وبالملأ تخلينا عن بعض أو جزء من صفات أجدادنا ربما سوف نندم لإنه لم نكن محظوظين مثلهم فنحن في النهاية أحفادهم  إن خسرنا نخسر أنفسنا ونخسر مستقبلنا ونبقى ذكر الاني لا في المستقبل من يذكرنا، عدم العيش  مع الأولين فرصه قد ايقنا أننا خسرناها فكان  عدم أخذ بعض هذه الصفات منهم شئ يعيب لنا. فالنصح نصح النفس فنحن أولى بها أن نتعلم منهم ونعيد زمانهم ونقتبس منهم كل خلق كريم جميل لنصحح ونجمل هذا الوقتِ بها.

ولا نيأس يمكن صناعه المجد ولنبدأ بأخلاقنا وعاداتنا ونعزز خصله المروءة في نفوسنا ونظهر للعالم من نحن.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Sulaiman Alrashed

سليمان الراشد مهندس كمبيوتر , ماجستير في الاداره ,دكتوراه في اداره الازمات والكوارث ,كاتب خواطر وافكار وبعض المقالات الصغيره ,سوري الجنسيه ,عربي الهويه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى