أسلوب حياة

المرض الذي أصبح يهدد حياة أبناءنا

ظهور الرقمنة غيرالكثير من سلوكات وطباع الأفراد والاستعمال العشوائي لها أصبح يهدد حياتهم، وكأنها حرب خفية تضربنا في عقر ديارنا وتستهدف خاصة فئة القصر.

أبناءنا في خطر..

بعدما اعتادت الأجيال السابقة اللعب والتسلية بوسائل عاديةوبسيطة، اليوم ومع تطور التكنولوجيا واختراع الحاسوب والمعلوماتية، بدأت تلك الأساليب التقليدية في الزوال وباتت الألعاب الإلكترونية تأخذ مكانها، وخاصة بعد انتشار الهواتف النقالة واللوحات الإلكترونية وسهولة استخدامها( كونها لاتحتاج لمعرفة كبيرة ومتوغلة في ميدان الرقمنة والمعلوماتية).

تعمل بعض الألعاب الإلكترونية والتطبيقات على غسل الأدمغة، التنويم المغناطيسي وجعل الشخص مدمن عليها، إضافة إلى شحنه بالأفكار السلبية.

تعددت أنواع التطبيقات واختلفت الغايات من ابتكارها ولكن النتائج من استعمال الخطيرة منها وخيمة جدا، ونجدها بالرغم من خطورتها موضوعة دون مراقبة  على شبكة الإنترنت وهي مسموحة في معظم دول العالم وخاصة العربية منها.

الأخطار الناجمة عن الرقمنة والتكنولوجيا

خلفت الكثير من التطبيقات والألعاب (مثل لعبة الحوت الأزرق ولعبة مريم وغيرها من التطبيقات الخطيرة والمميتة) الكثير من الضحايا معظمهم من فئة الأطفال والمراهقين. إن مثل هذه اللعب تحتوي على تحديات خطيرة حيث يطلب في التحدي الأخير الإنتحار.

ليست الألعاب الإلكترونية فقط هي التي تضر بالأطفال بل حتى استعمال الهواتف واللوحات الذكية مضر لهم بطريقة أو بأخرى و يؤثر على سلوكاتهم ونفسيتهم وحتى على الصعيد الصحي.

أغلب الأخطار المحدقة بالصغار الأقل من خمس سنوات

مرض التوحد، تأخر النطق ومشاكل نفسية.

أغلب الأخطار المحيطة بالأطفال فوق خمس سنوات ودون العاشرة

الانطواء والعزلة ونقص التركيز وعقد نفسيةأخرى.

أغلب الأخطار المهدد للمراهقين مافوق عشر سنوات:

الانحراف، التدخين، المخدرات، الهجرة الغير شرعية، والانتحار في بعض الحالات.                                          

الحلول الممكنة لتفادي هذا الخطر 

قد خلفت الكثير من التطبيقات والألعاب ( مثل لعبة الحوت الأزرق ولعبة مريم وغيرها من التطبيقات الخطيرة) الكثير من الضحايا خاصة من فئة الأطفال والمراهقين.

وبهذا ندق ناقوس الخطر وعلينا إيجاد حلول ناجعة لمكافحة هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا، فيجب علينا كأفراد و جماعات، أباء وأمهات أن نتجند للتصدي لمثل هذه الآفة الخطيرة التي أصبحت تهدد حياة فلذات أكبادنا وذلك بمراقبتهم، توعيتهم وتحسيسهم بحجم الكارثة الحقيقية الناجمة من جراء الاستعمال الخاطئ للأنترنت والرقمنة.

الوقاية خير من العلاج ولهذا إليكم بعض النصائح المتفق عليها لاستدراك الوضع قبل فوات الأوان:

  1. الحوار فهو أنجع وسيلة للحفاظ على سلوك الأبناء، فبه نستطيع معرفة مايفكرون به وبالتالي يمكننا على هذا الأساس مراقبتهم وتوجيهم إلى انتهاج الطريق الصحيح في الحياة.
  2. المراقبة تكون غير مباشرة كون الطفل وخاصة المراهق لايحب السيطرة من الآخرين وخاصة من الأولياء.
  3. النصح والإرشاد ضروري ولكن في شكل ودّي ومازح وليس أن نعطي للطفل مواعظ ودروس على الملأ أو أن نعطيه أوامر.
  4. الابتعاد عن سياسة الترهيب، يجب أن نشعر أبناءنا بالأمان الأسري كي لايتوجه للبحث عنه في مكان آخر وتفادي الصراعات والمشاجرات العائلية.
  5. نعرف كيف نملأ فراغ الطفل بوسائل تثقيفية ومفيدة كأن نشجعه على المطالعة، الرسم، الكتابة وممارسة الرياضة.. الخ..
  6. تعليم الطفل أصول الدين منذ الصغر كالصلاة والصوم وتشجيعه على قراءة وحفظ القرآن فالتعليم في الصغر هو كالنقش على الحجر.
  7. يجب علينا أن نتركه يلعب ونحرص على اختيار الألعاب المناسبة والتي لاتعرضه للخطر.
  8. الحرص على مراقبة الأولاد حين استعمالهم للأنترنت ووسائل الرقمنة وتنظيم أوقات استعماله لها.
  9. كل ممنوع مرغوب بالنسة للمراهقين ولذلك لا نمنعهم مباشر من استعمال الهواتف واللوحات الإلكترونية وغيرها من الأجهزة الرقمية التي تظهر مسلية ولكن التعود عليها خطير.

هذه كانت فقط لمحة عن بعض المخاطر المحيطة بأولادنا فعلينا توخي الحذر وليكن شعارنا دائما الوقاية خير من العلاج.

إيمان ونوغي

كاتبة ومهندسة من الجزائر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى