ريادة أعمال وإدارة

المراصد السياحية .. وضرورة تطويرها

في الآونة الأخيرة  ونظرًا لتطوير الوجهات السياحية  التي تقوم على التخطيط الاستراتيجي  ظهرت المراصد السياحية وأصبحت ذات أهمية كبيرة،  فهي تعرف كأداة استخبارات سياحية مستقرة، ومسؤولة عن مراقبة الواقع، وتحليل الديناميكيات، وتقديم النتائج لجميع وكلاء الوجهة. وايضا هي  مركز لجمع ومعالجة البيانات والمعلومات الخاصة بالنشاط السياحي، والتي تُستخدم لإعداد التقارير والوثائق، كما أنها  مفيدة لاتخاذ قرارات متماسكة ولتخطيط الإجراءات سواء من القطاع العام أو من الخاص.

ومن الممكن التعبيرعن المرصد السياحي بمفهوم آخر وهو أداة للبحث العلمي والإرشاد المهني في كل ما يتعلق بالأنشطة السياحية، والذي يظهر كرد فعل على عدم توفر المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب لاتخاذ القرارات الإدارية.

ومن أبرز فوائد المراصد السياحية ما يلي:

  1. الحصول على معلومات عن حجم وخصائص النشاط السياحي سواء من حيث العرض أو الطلب.
  2. اعداد التقارير والدراسات والإحصاءات التي تتيح لإدارة السياحة تحديد أولويات سياسات واستراتيجيات التنمية، بما يضمن تخصيص الموارد واستخدامها بشكل مناسب.
  3. وضع مؤشرات تسهل إجراء تقييم أكثر دقة للسياسات المنفذة.
  4. توفير معلومات كافية ونوعية تشكل أساسًا لاتخاذ القرارات من قبل مختلف الوكلاء الاقتصاديين المعنيين بقطاع السياحة.
  5. الحصول على معلومات تسمح للقطاعين العام والخاص بالاتفاق، على أسس موثوقة وواضحة، وعلى أطر تنظيمية تحفز التنمية المستدامة للنشاط السياحي.
  6. تشجيع النقاش بين مختلف الفاعلين في القطاع السياحي ومعرفة احتياجاتهم المعلوماتية لتطوير أنشطتهم.
  7. تعويض الثغرات المعلوماتية المحددة في كل منطقة.
  8. توفير المعلومات القيمة التي تساهم في التخطيط الاستراتيجي للنشاط وتحسين القدرة التنافسية.

الهدف من إحصاءات المراصد السياحية:

الهدف الرئيسي للإحصاءات السياحية هو قياس نطاق وتوزيع وطبيعة تحركات المقيمين وغير المقيمين، وتحديد كيفية تأثير هذه الحركات على الطلب على المنتجات السياحية، وتقديم معلومات حول كيفية استجابتهم للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للسكان.

وتُفيد إحصاءات السياحة في تنظيم الحملات الترويجية وتقييمها، وفي دراسة اتجاهات السياحة، وتغيراتها الموسمية، وفي صياغة الخطط والسياسات التنموية، وتوفر الإحصائيات إحدى الأدوات الأساسية لتحليل النشاط السياحي وعلاقاته بالاقتصاد ككل، سواء من حيث الاستهلاك أو الإنتاج.

وقد لاقت الشبكة الدولية لمراصد السياحة المستدامة   (INSTO ) دعمًا من قبل  منظمة السياحة العالمية  المتعلق بالنمو المستدام والمرن الطويل الأجل  للقطاع السياحي مما عزز ممارسات السياحة المستدامة محليًا وعالميًا .

وتعتبر  الشبكة الدولية  للمراصد السياجة المستدامة  شيكة  من المراصد السياحية التي ترصد الأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي للسياحة على مستوى الوجهة من خلال دعم وربط الوجهات الملتزمة بالرصد المنتظم للآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للسياحة، مما يساعد على  اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة، وفق رؤية تنطلق من تعزيز شبكة ديناميكية من الشركاء.

وحيث أن النشاط السياحي يؤثر  بشكل مباشر على المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وله تأثير إيجابي على تطوير الوجهات المختلفة في جميع أنحاء العالم، ولهذا أصبحت السياحة  هي القوة الدافعة وراء الاقتصادات على أساس استراتيجية المشاركة، وهي تناسب  القطاعات المختلفة سواء كانت عامة أو خاصة أو مجتمعية.

لذلك يعد تنفيذ المراصد السياحية أمرًا حيويًا للتخطيط الاستراتيجي للوجهات حول العالم، ودراسة سلوك الطلب واتجاهات المنتجات السياحية ومؤشرات نمو النشاط السياحي، وبالتالي التحقق من أهميتها في توليد اقتصاد المناطق. وإنشاء أماكن صحية للزوار والمجتمعات المضيفة مع ترك وجهات مرنة للأجيال القادمة.

Hani Hamad

www.hanihamad.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى