أسلوب حياة

«المدفعية تُطلق في وجهك احتفاءً بقدومك».. متى عليك ألا تلقي بالًا للنقد؟

الوصول للنجاح ليس أمرًا سهلًا، بل يتطلب مثابرة وطول بال وصبر طويل لعبور طريق شاق ربما ملغم بالعقبات والمصاعب، ويتعين في سبيل الوصول إليه بذل الكثير من الجهد.

والنجاح كلمة مأخوذة من “نجح” و تعني الوصول إلى الغاية والتوفيق، ويختلف معنى النجاح من شخص إلى آخر، هناك من يرى النجاح في تحصيل دخل مادي عالي أو الحصول على ترقية في عمل أو مكافأة مالية، كما يعني تفوق الإنسان وتحقيق هدفه مهما كانت الصعوبات.

الوصول للنجاح له أسبابه

قد يعتقد البعض أن الوصول للنجاح يأتي صدفة للبعض من دون الآخرين وهذا الاعتقاد يجعل البعض يترقب الفرصة التي قد لا تأتي.
لكن الواقع والحقيقة أن هذه التأويلات ليس لها أي جانب من الصحة؛ إذ أن نجاح الإنسان لا يمكن أن يكون من باب الصدفة بل هو نتيجة كد وعمل وتخطيط وتفكير إيجابي وحلم.

الخطوة الأولى: النجاح يصنعه ناس غير عاديين، فالإنسان العادي دائم الحديث عن الآخر وإنجازاته أما الناجح فيحدثك عن أفكاره فلا يهدر وقته في الحديث عن الناس وحياتهم ولا يحسدون غيرهم على ما وصلوا إليه من تفوق بل يحدثونك عن أفكار يمكنهم بها تحسين حياتهم.

الخطوة الثانية: الإنسان يحدد أهدافًا لنجاحه إلا إن ذلك لا يكفي بل إنه ليس بالضرورة سبيل الوصول للنجاح فلا يمكن الوصول إلى هدف من دون خطة وهذا ما يميز الناجح عن الفاشل، فالناجح لا يجعل لنفسه هدفاً دون أن يضع له خططًا زمنية واضحة ليحققها.

الخطوة الثالثة: الفاشل كثيرًا ما يشتكي من الحياة من الزمن والظروف التي تزداد تعقيدًا وكثرة مشاكلها أما الناجح فلا يحدث ولا يضيع وقته في الشكوى والتململ بل يتأقلم مع الظروف ويحاول أن يطوعها لخدمة مصالحه فلا يترك الظروف تتلاعب به.

الخطوة الرابعة: الإنسان العادي يولي اهتمامًا كبيرًا لنظرة المجتمع ولأفكارهم فلا يقومون بعمل عادي مثلاً مخافة أن ينقد من طرف المجتمع، كأن يقال مثلًا كيف لمهندس أن يعمل بناء!، أما الناجح فلا يهمه تعليقات الناس وكلامهم فهو الذي يصنع معاييره الخاصة همه الوصول للنجاح ولا يترقب إذن الآخرين.

الخطوة الخامسة: الإنسان الغير ناجح يعيش في الأحلام والتسويف وهذا يتركه يحلم جل حياته فلا يكفي أن تحلم بأن يكون لك مستقبل أحسن، بل عليك أن تكد وتعمل من أجل هذا المستقبل، عليك أن تصنع مستقبلك بيديك ولا تنتظر المستقبل حتى يغير لك حياتك دون أن تتحرك.

الخطوة السادسة: الأفكار عندنا نحن بنو الإنسان يوجد بها السلبي والايجابي وتلك في الواقع طليعة الإنسان ولكن هناك من يستطيع توجيه أفكاره السلبية والإيجابية لمصلحته ويصنع بها نجاحه ويطوعها لمصلحته بهدف الوصول للنجاح ويصبح فعلًا ناجحًا.

الخطوة السابعة: الناجح لا ينظر إلى الجوانب السلبية فلا يصاب بالإحباط والاكتئاب بل ينظر إلى ما هو إيجابي ومضيء وبذلك يضمن نجاحه.

الخطوة الثامنة: الناجح لا يحكم على غيره ولا يضيع وقته في التركيز على ما يفعله الناس بل يحكم على نفسه وينقد نفسه ويكشف عيوبه ويصلحها و يهذبها.

الخطوة التاسعة: الإنسان العادي يشاهد التلفزيون يوميًا ولا يستفد منها بشيء بل ضياع للوقت وإهدار للطاقة، أما الوصول للنجاح يتطلب من الناجح أن يستثمر وقته في المطالعة والبحث.

الخطوة العاشرة: هناك أناس يعتقدون أن النجاح هو أن تكون أفضل من غيرك ويعتمدون في ذلك على المقارنة بالغير وهذا خطأ لأن الشخص لا يملك الصفات والميزات التي يملكها الآخرون، أما الناجح فيعتقد أن عليه أن يتفوق على نفسه ولا يهتم بالآخرين.

أسباب تعثر الوصول للنجاح

أما الفشل فسببه الكسل وترقب فرصة للصعود بدون مجهود، فالفاشل يترقب الملايين يريد أن تأتيه بدون أي مجهود. هناك فرق بين من يريد الوصول للنجاح ويسعى إليه ومن يترقب النجاح حتى يأتي إليه ولن يأتيه أبدًا. فكن ناجحًا، وقارن الخطوات التي قدمناه للنجاح بما أنت عليه، وأصلح ما أمكن إن كنت تسير في طريق الفشل.

إن الاستسلام بعد أن يمر الفرد منا بمحاولة فاشلة من أخطر الأمور التي تجر الإنسان إلى الفشل وعدم النجاح وعدم إنجاز أي شيء مثمر في الحياة ويعتبر الاستسلام نتيجة لهزيمة النفس قبل الوصول للنجاح واجتياز الصعاب.

كما أن التفكير السلبي هو سبب فشل الإنسان وعدم نجاحه في الحياة، إن ترديد الإنسان في حديثه عبارات سلبية كأن يقول مثلاً: “أنا فاشل، أنا لن أنجح” هذه العبارات السلبية تؤثر على عقل الإنسان الباطني وتزرع فيه التشاؤم الذي يؤدي في النهاية إلى الفشل.

أعداء النجاح

كل إنسان ناجح تحوم حوله أعداء النجاح، هم يكرهون الوصول للنجاح ويحاولون عرقلة كل متميز، إنها حقيقة لا ريب فيها أنهم يعيقون التطور والإبداع بأي طريقة، يسعون إلى تثبيط الهمم والعزائم.

يقول الكاتب المعروف مصطفى أمين: “إذا قمت بعمل ناجح وبدأ الناس يرمونك بالطوب، فاعلم أنك وصلت بلاط المجد وأن المدفعية لا تطلق في وجهك، بل احتفاء بقدومك”.

اقرأ أيضاً: كيف نبلغ الأهداف بأقل تكلفة وبأسرع وقت.. إليك طرق تحقيق النجاح

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق