تكنولوجيا

المحتوى دائم الخضرة: الطريق المختصر نحو أرباحٍ طائلة

هذا المقال برعاية DoWebNow لتصميم وإستضافة مواقع الإنترنت

يوصف درب الأشخاص الأكثر حظاً في الدنيا بأنه دائم الخضار؛ كناية على أنه معبد بالتسهيلات والفرص وخالٍ من العقبات والتهديدات، غير أن الوصف بالأخضر لم يعد مقتصراً على الدروب في عصر الرقمنة والثورة التكنولوجية، بل تعداه ليشمل التسويق بالمحتوى، فما دلالات مصطلح “المحتوى دائم الخضرة”؟ وعلى أي الحالات ينطبق؟ وما الأسباب الكامنة وراء الاهتمام به من قبل أصحاب المواقع؟ هذا ما سنتعرف عليه بهذا المقال.

ما هو المحتوى دائم الخضرة؟

من وجهة نظر المدون الشهير “Akshay Hallur” يصح وصف المحتوى بديمومة الخضرة في حال كان صالحًا لكل زمان ومكان.

واستناداً إلى التعريف أعلاه، يمكن استنباط صفات المحتوى دائم الخضرة المتمثلة في عدم الحاجة إلى التحديث مع مرور الوقت؛ لأنه يبقى محافظاً على قيمته المعلوماتية التي تحظى باهتمام زوار الموقع بشكل يدفعهم إلى الاستمرار بقراءته ومشاركته، وإن كان مضى على نشره أشهر ولربما سنوات، ما يؤدي إلى تنشيط حركة الموقع وزيادة معدل الزيارات.

أصناف المحتوى دائم الخضرة

نستنتج من سياق حديثنا بالفقرة السابقة عن طبيعة المحتوى دائم الخضرة وصفاته أنه ليس كل أشكال المحتوى تصح بأن تكون دائمة الخضرة، وإنما أشكال محددة يمكن حصرها بما يلي:

أولاً. دراسة الحالة: يتناول هذا النوع من المحتوى قصصًا سابقةً وممثالةً للموضوع المطروح، سواء كانت حالة ناجحة أو فاشلة، على أن يتم استخلاص العظات والعبر منها بشكل يزيد من فرصة نجاح المشاريع المشابهة لها لاحقاً.

ثانياً. المراجعات: تتناول نصوص ذلك المحتوى قراءات نقدية لخبراء ومختصين بالشأن المطروح، وعادة ما تكون القراءة تلك بالشقين الإيجابي والسلبي، وفي حال كان المحتوى المعروض يناقش جيلًا من أجيال منتج معين، يحتمل أن يتناول المحتوى في إحدى جزئياته مقارنة مع آخر جيل سابق له على الأقل.

ثالثًا. الأبحاث: تعتبر الأبحاث والدراسات السابقة المنشورة في موضوع معين مرجعاً للأبحاث اللاحقة لها في المضمار ذاته؛ إما لأخذ معلومات موثقة، أو تنمية مدارك الباحث الجديدة وتغطية أمور لم يتطرق لها الباحث الأول.

رابعًا. المقالات الإرشادية: يتمثلُ نمط هذا النوع من المحتوى بتقديم توجيهات على شكل خطوات تفصيلية بالتدريج للإجابة عن سؤال “كيف أعمل شيئاً معينًا؟”

خامسًا. الصياغة العددية: والمقصود بذلك طرح موضوع معين بترتيب قوائم مرتبة تصاعدياً أو تنازلياً على أن تكون غير محصورة بفترة زمنية.

سادسًا. المقالات التاريخية: وهي تلك التي توثق حقبًا زمنيةً معينةً، وتتبعها من منظور تاريخي ودلائل زمنية، كما يمكن لها أن تتناول محاسن ومناقب شخصية تاريخية مؤثرة.

سابعًا. الدليل الشامل: تستهدف مضامين هذا المحتوى المبتدئين في مجال ما، أو قليلي الخبرة في منحنى معين، لتزودهم بأهم الخبرات اللازمة، وآلية التعامل الصحيح مع آخر صيحات التكنولوجيا وتطبيقاتها المتعددة.

مميزات المحتوى دائم الخضرة

يميل الكثير من أصحاب المواقع إلى استخدام المحتوى دائم الخضرة في صفحاتهم لأسباب عدة، نذكر منها:

1- احتفاظه بالقيمة الإخبارية على المدى البعيد التي تصل أحياناً إلى شهور وأحياناً أخرى لسنوات، ما يعني أنه من الممكن وقت الأزمات وتراجع معدل الزيارات الشهرية نشر ذلك المحتوى مرة أخرى.

2- توافق مضامين المحتوى دائم الخضرة مع معايير السيو التي أصحبت في عصرنا الحالي مؤشرًا قويًا لتقييم جودة المحتوى، وفحص مدى صلاحيته للنشر.

3- يعد المحتوى دائم الخضرة بيئة خصبة للروابط الخلفية، والتي من شأنها أن تسمح للمواقع الأخرى بالإشارة إلى محتواك العميق، ما يعطي انطباعاً لدى محركات البحث أن هذا المحتوى موثوق، وذا مصداقية عالية تؤهله ليحتل مراتب متقدمة في الصفحة الأولى.

4- طبيعة المحتوى دائم الخضرة تستلزم من الكاتب استخدام كلمات رئيسة يستخدمها الجمهور بكثرة، ما يعني أن الباحثين سيتعرضون لذلك المحتوى ويقرؤه بكثرة.

آلية كتابة المحتوى دائم الخضرة

يتم إعداد المحتوى دائم الخضرة وفقاً لشروط عدة تتمثلُ في:

1. عدم تخصيص المحتوى أو العنوان بفترة زمنية محددة تفقد المحتوى أهميته بعد انقضائها.

2. البحث في الكلمات الرئيسة التي يستخدمها القرّاء مراراً وتكراراً ومحاولة توظيف أكبر عدد منها في العنوان.

3. الإلمام بقواعد الكتابة المتوافقة مع SEO.

4. الابتعاد عن المصطلحات التقنية الصعبة، لا سيما إذا كان من نوع الدليل الشامل الموجه للمبتدئين.

5. ضرورة إتاحة خاصية مشاركة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الاكتفاء بموقع الويب، وإن كان بكامل الشروط سابقة الذكر.

6. يجب أن يكون المحتوى المعروض جامعاً شاملاً وافياً لكل التفاصيل المتعلقة بالموضوع، بحيث يكون مرجعاً نهائياً لقارئه، ولا يفتح له المجال بأن يبحث عن المزيد في مواقع أخرى.

7.  يستحسن تحديث المحتوى المكتوب على شكل انفوجراف أو فيديو أنيميشن بين الفترة والأخرى، لا سيما في حالة وجود إضافات أو ابتكارات جديدة ذات صلة مباشرة بالمحتوى المعروض، ولكن ليس بالضرورة وإنما من باب التشويق فقط.

وفي الختام لابد من التذكير بأن المحتوى دائم الخضرة يشكل ثروة لأصحاب المواقع إذا ما التزموا بالقواعد والشروط اللازمة؛ لإيصالهم إلى أكبر عدد من الجمهور وفي أسرع وقت ممكن دون الحاجة إلى أي مقتضيات أو لوازم مادية.

غير أن ذلك لا يعني أن يهمل أصحاب المواقع صناعة المحتوى الموسمي أو الآني، وإنما الجمع بينهما بتوازن يلبي احتياجات العملاء جيلاً بعد جيل.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أمل فهيم

كاتبة فلسطنية حاصلة على درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والاتصال بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، غير أن حبي لفن الحديث والخطابة لن يمنعني من الجمع بين تقنيات صنع المحتوى المنطوق والمكتوب على حدٍ سواء منذ أكثر من ثماني سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق