مدونات

المثلية الجنسية.. واجب وطني!

منذ مطلع الألفينات، بدأت العديد من الدول في التوسع باستقبال الوافدين إليها و إعطائهم الجنسية وذلك بسبب قلة معدلات الإنجاب مقارنة بمعدلات الوفيات و لذلك كانت تلك الدول تواجهه موجة عنيفة من الانقراض أمثال ألمانيا و فرنسا و كندا.

فقد عانت العديد من الدول من نقصان في الخصوبة لدى كل من الذكور والإناث، فالسماح بإعطاء الجنسية للأجانب أدى إلى عودة التوازن بين معدلات الإنجاب و معدلات الوفيات، ثم ظهرت نزعات تدعوا إلى حقوق المثليين حتى أكدت منظمة الصحة العالمية أن ما يعاني منه المثليين من كلا الجنسين هو خلل جيني و ليس مرض عضوي أو مرض نفسي كما كان متعارف عليه قبيل ذلك الإعلان، كما أنه و في بعض الحالات يوجد خطأ في بصمة النوع بالدماغ فيظن الرجل أنه أنثى والعكس. لذلك انبرى المثليون من جميع الأنحاء في الجهر بمثليتهم و التظاهر مطالبين بحقوقهم و مع تطور الطب و تعدد وسائل و طرق الإنجاب، رضخت أغلب الدول لمطالبهم.

و تحولت الموضة من محاربتهم إلى الإقرار بحقوقهم، و انبرى العديد من منتجي أفلام السينما إلى إظهار معاناتهم و أصبح الدفاع عن تلك الظاهرة واجب وطني بل واجب إنساني، و لكن ألا تهدف تلك الحركة إلى انقراض البشرية؟!

إن تلك الدعاوي الخفية في كل الأفلام الأجنية أمثال The Imitation Game الذي يحكي قصة العالم آلان تورينج الذي استطاع فك شيفرة الألمان مما أدى إلى هزيمتهم وتوقف الحرب العالمية الثانية و إنقاذ العديد من الأرواح. و في الفيلم تظهر معاناته بسبب مثليته بصورة خفية تجبر المشاهد على التعاطف معه، و في مسلسل Game of the thrones يظهر العديد من الأبطال مزدوجي الجنسية فترى المثلية بصورتها الفجة و كأنها شيئ طبيعي و متواجد بوفرة منذ القدم و كذلك في فيلم Alexander يظهر البطل الأسطوري الإسكندر الأكبر بميوله المزدوجة، بل قد تشعر بميله للذكور أكثر من ميله لزوجته روكسانا، فتظن أن المثلية لم توقف هذا البطل الأسطوري عن تكوين أسطورته، فتشعر لمرة أخرى بأن المثلية شيئ طبيعي و أن كل شخص حر في اختيار ميوله.

أما إذا نظرنا في المجتمعات الرجولية كالسجون، فإننا نرى انتشار المثلية، و إذا أمعنا النظر في المجتمعات المكبوتة نجد العديد من الانحرافات الجنسية، و إن الكبت بجميع أنواعه هو من أشد ما يعاني منه المجتمع العربي، لذلك نستنتج أن الكبت قد يغير من ميول الأشخاص الجنسية.

ألا ينظر الطفل إلى أبيه كقدوة له و هو في مهد الطفولة فإذا نشأ الطفل في أسرة مثلية ألا يؤثر ذلك على ميوله الجنسية و نظرته للحياة، فما هو طبيعي من وجود أب و أم هو غير طبيعي بالنسبه له.

و بوجود أساليب في التنويم المغناطيسي بالأفلام الإباحية التي تدعوا للمثلية و بعض الأدوية التي تغير من إفرازات الهرمونات بالإضافة إلى عمليات التجميل التي تحول الذكر إلى أنثى، أصبح من السهل اليسير التحول الجنسي، و مع تراكم الدعاوي التي تهدف إلى تشجيع المثلية و الإقرار بحقوقهم بل بتمجيد حقوقهم، أصبح الاتجاه العام يدعوا إلى المثلية بل يحبب الرأي العام بها!

و لكن أليس كل البشر على علاقة ببعضهم البعض؟! ألم نرى التبادل الثقافي والتجاري والعلمي يمحو الحدود الجغرافية بين البلدان؟!

في تجربة أجريت على مجموعة من الأشخاص، لوحظ ميل الشخص دائما و بصورة كبيرة لفعل ما يفعله المجموع، فترى الاختلاف عن المجموع شيء غير مرغوب بالنسبة للشخص، و حتى إن اختلف فإنه يٌسائل نفسه مئات المرات لماذا أنا المختلف؟ و بناء على تلك التجربة نجد أنه في المستقبل القريب سيوجد جيل لا يعرف ما هو الطبيعي مما هو شاذ، سنجد الأطفال حيارى بين الطبيعة و المثلية، فلا يعرفون أهٌم طبيعيون أم مثليون؟

و سيطرق ذلك السؤال اللعين دائما عقولهم الغضة.. ما المانع من التجربة؟ لما لا أجرب المثلية؟ و هي شيئ طبيعي عادي مٌشَاهد آلاف المرات.

لقد خلقنا الله من ذكر وأنثى و كلٌ لغرض تعمير الأرض، فإذا تحول الذكر للذكر و الأنثي للأنثى، فأين السبيل إلى إعمار الأرض؟!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

محمود العجمي

انا الكاتب و المهندس محمود العجمي و حابب اني اتكلم عن الذي استفدته خلال حياتي من تجارب و خبرات و ملخص لقرائاتي في مختلف الميادين و باذن الله هيتم عمل اقتراحات لمواضيع تانية مممكن نتكلم فيها من اختياركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى