علوم وصحة

الماء يبتسم أيضاً…

صدر مؤخراً كتاب للعالم الياباني (ماسارو إيموتو) واسم الكتاب رسائل الماء حيث كشف هذا العالم عن نظرية هامة جداً، ألا وهي تأثر الماء بالكلام الجميل والقبيح لأن الماء يسمع ما يقال له ويتكلم بلا لسان وذلك لأنه حسب نظريته كائن حي يعيش ويموت وهي نظرية أثارت شغفاً وجدلاً كبيراً في أوساط العلماء المهتمين بأبحاث الماء.

الماء يبتسم

العالم الياباني ماسارو إيماتو

 وقد وصل  بانبهار الأوربيين بتلك النظرية للعالم (ماساروإيموتو) أن بذلوا الكثير من الأموال لعمل الأبحاث العلمية وإجراء دراسات على نطاق واسع على مكونات وجزيئات الماء، فوجودها يتأثر بما يقال لها بالفعل وهذه الدراسة أجريت في انجلترا فجعلوا عدد من الأشخاص وبأيديهم أكواب ماء ثم يحادثوها بما شاءوا فبعضهم يقولI Love you-you are kind ، أوالعديد من الكلمات الجميلة، وبالمقابل كانت مجموعة تهمس لتلك الأكواب بكلمات سيئة: أنا لااحبك، أنت حقودة، فكل شخص أخذ كأسه ومن قال الكلمات الجميلة كانت جزيئات الماء بشرائح جميلة، وتركيبة تشبه الألماس ومن قال الكلمات السيئة كانت جزيئات تلك الشرائح عادية الشكل وعند شخص آخر ارتسم في كأسه تركيبة بشكل تعجب له الخبراء فقد كانت بغاية الجمال لأنه كان يغني ومتفاءل، من هنا كان يجب أن نحقق في تلك النظرية ونعرف آراء العلماء ورجال الدين حول إمكانية تأثر الماء بالكلام ومدى تأثر الماء بالقرآن على شفاء المرضى.

قال الدكتور سامر مخيمر، رئيس المفاعلات النووية بأنشاص سابقاً والمتحدث الرسمي باسم ائتلافات مهندسي الكهرباء ونوويون ضد الفساد أن موضوع تأثر الماء بالكلام هو موضوع خيالي وأدبي أكثر منه علمي، فما نعرفه عن الماء إنه يدخل ضمن الجمادات التي تتكون من جزيئات، والنظريات العلمية توضح أن سطح الماء يهتز بالصوت ولكنه لا يمتلك شعوراً أو إحساسا، فالماء ليس كائن حي ليسمع ويرى، فالموجات الكهرومغناطيسية التي تنبعث من الموبايل تؤثر على جزيئات الماء لكن هذا ليس له علاقة بالكلام الحسن أو الكلام القبيح.

الماء يبتسم

دكتور- سامر مخيمر

ويستكمل مخيمر حديثه عن تأثير الصوت قائلاً: إن الذبذبات الصوتية والترتيل والمازيكا تعمل تأثيرات معينة  في الماء وأشكال محددة هذا فقط دون أن يكون للكلام الجميل وقع ما على الماء فلا يوجد فارق بين نوعية كلام وآخر والا لكانت المحيطات مثلا تهيج لأن هناك إناس غير محترمين حولها وهذا شيء يدعو للسخرية.

وقد أوضح مخيمر أن تلك الموضوعات التي أسماها بالشطحات تعد نوعاً من الرفاهية التي لا نملكها في مصر، فإن الدول الأوربية اعتادت على تلك الغرائب وهذا يرجع إلى الفراغ والرفاهية التي يعيشها الغرب، واعتقد أن هذه الخرافة ستأخذ بعض الوقت وتذهب لأن صاحب تلك النظرية إذا كان يمتلك اثباتاً لما يقول فلماذا لم يذهب إلى مركز علمي ويأتي لنا بما يثبت نظريته؟ .

من ناحية أخرى يتحدث مخيمر ساخراً من تلك النظرية حيث يقول أن المسألة إذا كانت بالكلام الحلو فهذا سيوفر علينا ملايين الجنيهات فبدلاً من مشروعات تحلية المياه والمصروفات الضخمة فإننا يمكن أن نستبدل هذا بالكلام الجميل.

على نفس السياق قال دكتور محمد أشرف رئيس معامل الكيمياء بهيئة الطاقة الذرية سابقاً أن هذا الكلام ليس علمي، وذلك لأن الماء ليس كائن حي فهو باختصار يعد تركيب كيميائي معروف للجميع يتكون من جزيئات من الهيدروجين والأوكسجين وهذا التركيب الكيميائي لا يتغير بالكلام، فلا يمتلك الماء حاسة سمع أو حاسة شم، فتلك النظرية تعد من قبيل التقاليع الحديثة التي مصيرها للزوال.

على الجانب الآخر قال الشيخ الدكتور احمد النقيب استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة المنصورة أنه لا يستطيع الافتاء في تلك النظرية من الناحية العلمية. 

الماء يبتسم

دكتور- أحمد النقيب

على جانب آخر يؤكد  النقيب على تأثير القرآن على الماء وأنه من الجائز أن يقرأ أحد الشيوخ على الماء ليساعد المرضى الذين يعانون من أمراض نفسية وجسدية لم يتوصل الطب فيها لعلاج لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :”من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل “ولكن يجب ان يكون ذلك بدون إتجار أو تربح.

وقد اتفقت هبة الله مجدي كيميائية أخصائية تحاليل بمستشفى عين شمس التخصصي سابقا مع النقيب في إمكانية التبرك بالماء الذي يقرأ عليه القرآن حيث قالت بأنهم درسوا في كلية العلوم نظرية تشبه ما يقوله هذا العالم عن تأثير الكلام على الماء فالموسيقى والكلام الحسن يؤثروا على الماء حيث يتحول لأشكال معينة وبالطبع فإن الصوت له تأثير كبير عليه حيث يأخذ الماء شكل الموجة الصوتية.

وبالنسبة لتأثير القرآن على الماء فإن هذا يعد من قبيل البركة الروحانية التي تحل بتلاوة  آيات الذكر الحكيم عليه، وهذا يحدث مع كل الجمادات فيمكننا أن نقرأ في الشقة ونحن مسافرين القرآن، وهذا بالطبع له تأثير كبير ويحفظ المكان لكن ليس هذا لأن الجماد كائن حي يسمع لكن تلك يدخل ضمن الأشياء الروحانية للبركة التي تنزع الشيطان من المكان.

وقد انكرت مجدي بشكل قاطع الحياة بالنسبة للماء فهو ليس من الكائنات الحية وهو لا يموت ولا يحيا وجزيئات الماء معروفة باسمها العلمي (H2O) فالماء عبارة عن جزيئات متراصة بجانب بعضها البعض، تتبخر لتتحول إلى سحب ثم تعاود دورتها مرة أخرى، لكن ليس بها أنسجة لتكون من الكائنات كما يدعي صاحب النظرية، وفي ذات الوقت ليس معنى إننا من الأحياء أن المواد الكيميائية داخل أجسامنا تكون حية، فهذا اعتقاد خاطيء واأضا الفيروسات التي تدخل الجسد رغم إنها تتحول إلا أنها ليست كائنات حية.

وقد أجازت مجدي بأنه يمكن إطلاق  اسم مادة حية أو طبيعية على الماء، أما إذا كان العالم القائل بهذه النظرية مصر على إثبات أن الماء كائن حي فنحن نريد منه إثباتات ودلالات قوية تؤكد ما ينادي به.

وفي النهاية تحدثت مجدي عن غرابة تلك النظرية وعدم صحتها لأنها إذا صحت فيمكن إثبات أن الدم أيضاً كائن حي، فقد ثبت علمياً أن الماء يتدفق والشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، إذاً فالدم كائن يعيش داخلنا يسمع ويرى وفي ذات الوقت الشيطان يعيش داخل هذا الكائن ويتحرك، هذه نظرية غاية العجب.

وقد كان للشيخ والكيميائي أحمد السيد اسماعيل إمام مسجد الرفاعي بمكرم عبيد  ومجيز القراءات العشر رأي متفق تماماً مع النظرية العلمية، حيث أنه بدأ بتلاوة قوله تعالى:”وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم

 ثم قال : إن تلك الآية الكريمة دليلاً على أن الماء سرالحياه، فهو يتكون من جزيئين الهيدروجين الذي يعد مادة مشتعلة، وجزيء أوكسجين وهو مادة قابلة للاشتعال وهذا يدل أن الماء ليس من الجمادات فهو عنصر حيوي، وإلا ما عاشت فيه الطحالب والأسماك والبكتريا فقد جعل الله من الماء كل شيء حي، فالماء يكون 70% من جسم الإنسان، وسيعذب الناس في الماء وهذا لما ورد في قوله تعالى: “وإذا البحار سجرت” فيوم القيامة ستنفصل جزيئات الماء تنفصل ذرات الهيدروجين عن الأوكسجين فيكون الهيدروجين مشتعل ويعذب الناس فيه.

من ناحية أخرى يؤكد إسماعيل مدى تأثر الماء بالكلام خاصة آيات القرآن التي تتلى عليه وقد رأى ذلك عن تجربة لأنه كان يعالج الناس بالقرآن فكان يقرأ القرآن على الماء، ويسقيهم إياه فيتغير كل شيء فإن القرآن يتخلل جزيئات الماء، ويساعد بالفعل على الشفاء، وقد تم شفاء المئات من المرضى بالماء الذي يقرأ عليه القرآن فهو يعالج الحسد والمس والسحر.

عزة عبد القادر

أنا مصرية وأعمل كمدرس قانون منتدب بجامعة حلوان ، بدأت العمل بالصحافة عام 2005 في مجلة المسلمات ثم انتقلت لجريدة إشراقات ، في عام 2011 عملت بجريدة النبأ الوطني ثم انتقلت إلى جريدة وموقع الوسيط الدولي ، بعد ذلك كتبت في موقع ساسة بوست وموقع توضيح وأخيرا موقع أراجيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى