مدونات

الكتب الأكثر مبيعاً في العالم

الكتاب -كما أقول دائماً- يعتبر أنجح وسيلة لحفظ المعلومات والأخبار الموثقة، وخبر أو نبأ مدون في كتاب هو أكثر قداسة من منشورات أو تدوينات في موقع أو جريدة إلكترونية، وكان الكتاب أو السفر ولا زال يحظى بمكانته المرموقة.

ظهر التدوين والتوثيق في عهد عبد الملك بن مروان الخليفة التاسع للمسلمين، وحتى إلى حدود الدولة العباسية في عهد الخليفة المنصور بالله، فقد اعتمدنا على الخلافة الأموية والعباسية كسقفٍ للتأريخ لتاريخ التدوين والتوثيق والكتابة، رغم أن جذوره تعود لعهد الخليفة عثمان بن عفان إن لم نقل إلى عهد النبي محمد وتدوين الوحي.

الكتب الأكثر مبيعًا في العالم

القرآن دستور المسلمين، نزل منجمًا أي على مراحل لمدة ثلاثة وعشرين سنة، سواء في مكة أو في المدينة، ويعتبر النبي محمد (571-632م) آخر رسول في سلسلة الرسل والأنبياء الأصفياء، وقد قرن اسمه بهذا الكتاب المقدس -أي القران الكريم-، كذلك الشأن بالنسبة لعيسى المسيح (الإنجيل أو الأناجيل)، ونبي الله موسى (اتوراة)، ويعتبر القرآن والإنجيل والتوراة أهم الأسفار السماوية المنزهة التي عرفتها البشرية.

بلا منازع القرآن الكريم أو التنزيل من الكتب الأكثر مبيعًا في العالم وأكثرهم قدسيةً وشهرةً، وهو أكثر تبجيلًا أيضاً سواء في الدول العربية أو الإسلامية كماليزيا وسنغفورة، دون الحديث عن الأقليات التي لا تألوا جهداً في إشهار تبعيتها إلى النبي محمد ،كما هو الحال في البوسنة والهرسك وكشمير، وفي آسيا الصغرى والإيغور في الصين، دون الحديث عن الهند وأقاليم أخرى، وهو منشور على روايتين، حفص عند المشارقة ورش عند المغاربة.

إلى جانب القرآن الكريم الذي دون بروايتين، والإنجيل الذي كتب بأربع رويات (متى، مرقس، يوحنا، ولوقا) هناك أسفار أخرى -رغم أنها أقل قيمة- فهي تعتبر في مصاف الكتب التي لقيت رواجاً وشهرة وإقبالًا منقطع النظير، سواء بسبب ظرفيتها، قيمتها العلمية، أيدولوجيتها أو صاحبها.

نذكر على سبيل المثال كتاب “الرأسمال” لكارل الماركس (1813-1878م)، صاحب نظرية الاشتراكية العلمية، والذي ينعته أتباعه ومؤيدوه بالنبي، وكذلك “الأمير الصغير” للكاتب الفرنسي والطيار الحربي سان كزوبيري (1944-1900م) الذي صدر سنة 1943، ويعتبر “الأمير الصغير” من أفضل الكتب لمن يرغب في تعليم أبنائه اللغة الفرنسية، فهو كتاب ورواية سردية بشخوصها المتنوعة والمشوقة، وقعه سان كزوبري في مدينة نيويورك الأمريكية سنة 1943.

ثم يأتي “الكتاب الأخضر” لمعمر القذافي (1942-2011) الذي اكتسب شهرة واسعة منذ صدوره سنة 1976 وترجم لعدة لغات؛ وقد سقط الكتاب الأخضر في 17فبراير 2011 بسقوط صاحبه بعد الثورة الليبية، التي قتل على إثرها الزعيم الليبي الأكثر شهرة في العالم العربي معمر أبو منيار القذافي.

ثم أخيرًا وليس آخراً ” كفاحي” لأدولف هتلر، الذي صدر أو نشر سنة 1925 في جزئين، ويحتوي على أربع وعشرين محوراً، عرض فيه الفوهرر أيدولوجيته بأسلوب أدبي راقي، وبلاغة قل نظيرها حسب الترجمة العربية للكاتب والصحفي اللبناني لويس الحاج (1937-2014)، التي صدرت سنة 1965، وقد طبع -أي كفاحي- إلى حدود بداية الأربعينيات حوالي خمسمائة طبعة، وبلغت عائدات هتلر منه مليون جنيه إسترليني آنذاك (1942)، أي ما يعادل مليوني دولار، وكان يقرأ الكتاب بصفة إلزامية جميع الألمان.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حمزة خليف

ذ حمزة خليف باحث وكاتب منذ ٢٠١٦ ، مغربي من مواليد ١٩٧٧،له عدة مؤلفات لم تنشر بعد بصفة رسمية من بينها : .مقالات ومنشورات( بالعربية والفرنسية )؛ لغة الكلام ؛ معطفي قال لي ؛ عبد الملك بن مروان (في طور الإنجاز )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق