ثقافة وفنون

«الكتاب خير جليس» مقولة ذهبت مع الريح

القراءة من أجمل الهوايات وأشدهن متعة، فإذا كان غذاء الروح هو الصلاة فإن غذاء العقل هو ممارسة هواية القراءة باستمرار، لكن المجتمعات العربية أهملت هذه العادة الجميلة وأبدلت بها الهاتف النقال، فصرنا أينما رحنا وارتحلنا نلمح أناس يمسكون بهواتفهم الذكية التي سلبتهم ذكائهم، وراحت مقولة “الكتاب خير جليس” أدراج الرياح.

لا زال حتى الآن في المجتمعات الغربية يحملون كتبًا في أيديهم بدل الهواتف لأنهم عرفوا قيمة الكتاب وما الدور الذي يلعبه في تثقيف الفرد وتعزيز درجة ذكائه، وأصبحت بالتالي القراءة عادتهم، بل إن الغرب لا يكاد يضيع دقيقة واحدة، فتجدهم في الحافلات والقطارات والحدائق وهم ممسكون كتبهم ويقرؤون فيها بنهم.

هواية القراءة من أجمل الهوايات وأشدهن متعة، إن لقراءة الكتب فوائد عظيمة لا يقدر حقها إلا من ابتلى بعادة قراءة الكتب، فالكتاب ينمي ملكة الخيال عندك، ويمنحك مادة علمية متخصصة عكس شذرات المنشورات التي نجدها على وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تثمن ولا تغني من جوع، بل إن الكتاب يمنحك الملكة والقدرة على الاستنتاج وفق ترابط منطقي لأفكار في سلسلة طويلة، ويجعل عقلك متقدًا ومنفتحًا دائمًا لاستقبال معلومات أخرى جديدة، فكلما اتسعت مساحة معرفتك اتسعت معها بالمقابل مساحة جهلك، مما يدفعك لمزيد من حب الاستكشاف والمعرفة والبحث.

إن الإبحار في عالم الكتب له فائدة بعيدة المدى على القارئ، ذلك أن ثماره تتأتى على المدى البعيد، إنها مسيرة بناء وهدم لسنوات من القراءة المستمرة، والمداومة على هواية القراءة تخلق لديك عادة القراءة والاستمرارية.

وكما نعلم جميعًا العضو إذا استُعمل نما وإذا لم يستعمَل نام وضعِف ووهن، وكذلك الأمر بالنسبة للعقل الذي يقرأ والذي لا يقرأ، فغذاء العقل هو القراءة، بحيث تصير عضلات العقل بفعل ممارسة هواية القراءة جد قوية ولها قدرة على تلقي كمية معلومات كبيرة وتحليلها، والتقاط فقرات بأكملها بلمحة بصر واحدة، بل يصبح هناك ترابط عصبي بين أقسام الدماغ المسئولة عن التفكير مما يسرع عمليات معالجة المعلومات وتخزينها، وتصبح هذه المعلومات مع مرور الوقت بفعل التراكم قيد التنفيذ عبر أشكال الكتابات الأدبية ونقدية وتحليلية.

اقرأ أيضاً: القراءة تعطي أكثر من حياة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أيوب حطوبا

أيوب حطوبا العمر : 31 سنة طالب باحث في التنمية الذاتية وعلم نفس بدأت مسيرتي ب قراءة الكتب(التنمية الذاتية وعلم نفس) لما يقرب من 15 سنة، ثم توجت هذه التجربة بتلخيص الكتب وأخيرا كتابة مقالات عند مدونة 22 arabi. أتمنى أن أفيد وأستفيد معكم. شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق