مدونات

الكتابة وسؤال التخصص

يرى بعض أرباب القلم، خلال نقاش دار بينهم في مجلس ضم نخبة منهم: أن التخصص في الكتابة أجدى من الشمولية فيها، بمعنى أن القاص أو الناقد أو المفكر، أو الصحافي، أو الكاتب الإصلاحي الأجدى أن يقتصر على تخصص واحد من هذه التخصصات.

ويرى من قبيل المثال لا الحصر: أن تعرضه لمقال إصلاحي يعد ذلك تقليلاً لمكانته الفكرية، بينما الغالبية العظمى من المناقشين أجمعوا على أن الشمولية في الكتابة أجدى من التخصص فيها، بدليل أن كثيراً من المفكرين والأدباء كانوا شموليين وغير متخصصين أمثال الكاتب المعروف الأستاذ عبدالله عريف -رحمه الله- صاحب (همسة اليوم) والتي كان يكتبها في جريدة (حراء) في عهد صحافة الأفراد والتي وصل من خلالها إلى أن رشح (أميناً للعاصمة المقدسة).

وكذلك الأديب والشاعر الأستاذ سعد البواردي لم يقتصر نشاطه على الأدب والشعر بل كانت له مشاركة أسبوعية بعنوان (الباب المفتوح) في جريدة اليمامة لصاحبها العلامة الشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- في عهد صحافة الأفراد، كان يستعرض خلالها بعض الموضوعات الاجتماعية ويعالجها بأسلوب إصلاحي جذاب، والقاص المعروف الأستاذ إبراهيم الناصر -رحمه الله- كان يكتب يوميات جريدة البلاد يعالج من خلالها بعض الموضوعات الإصلاحية ذات الصلة بهموم الحياة والناس، يؤكد ذلك ما كتبه في يوميات جريدة البلاد بتاريخ 13/10/1382هـ أي ما قبل (61) سنة بعنوان مطلوب وكالة أنباء عربية، وعن الوعي الصحي وعن حماة الأمن والناقد العربي الكبير مارون عبود بتفرد ضمن مقالاته الإصلاحية ما حواه كتابه الموسوم بـ(من أحاديث القرية) وسار على منواله الكثيرين ممن لا تتسع المساحة لذكر أسمائهم.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى