أخبار الرياضة

الكاميرون تورط “الكاف”، و مصر تلعب لعبة الكواليس في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا!

بدأ المصريون لعبة الكواليس، داخل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، بهدف نقل مباريات دوري أبطال أفريقيا لهذا العام، بين الأندية المغربية والمصرية، إلى الإمارات العربية المتحدة، بعدما كانت قد قرر لها أن تلعب في مباريات فاصلة بدوالا بالكاميرون، ضمانا لتكافؤ الفرص بين الأندية التي بلغت دور النصف النهائي، المصريون ومنذ إعلان هذا القرار لم يهدأ لهم بال، ومارسوا ضغوطاتهم بكل الوسائل المتاحة وغير الممكنة من أجل تغيير مكان إجراء هذه المباريات، حتى ولو كان ذلك على حساب الخصوصية الإفريقية، وتغييرها بالعربية الإماراتية في قارة آسيا، التي لا تجمعنا بها أية علاقة على المستوى الكروي بالقارة السمراء، وقد ظهر ذلك من خلال البرامج التلفزيونية المصرية التي شنت هجوما عنيفا على الكاف والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، متهمة رئيس الكاف بالتحيز إلى المغرب، والعمل لصالحه، لتتناسل الأخبار أن بديل الكاميرون هي حليفة مصر دولة الإمارات العربية المتحدة.

️الحكومة الكاميرونية أكدت على استعداداها الكبير من أجل إستقبال هذا الحدث الإفريقي الكبير على أرضها، في ظل الأزمة الحالية التي تمر بها جميع بلدان العالم، إلا أنها تراجعت في اخر المطاف بتبريرات واهية، وضعت الإتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي يرأسه الملغاشي أحمد أحمد في موقف لا يحسد عليه، الأمر الذي سيجعله يبحث من جديد عن بديل آخر لدولة الكاميرون التي تستعد بدورها لإحتضان كأس أفريقيا للأمم في نخستها القادمة، حيث أعتذرت عن احتضان نصف نهائي ونهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم لهذا العام، وقد بررت ذلك بدواعي أمنية، مع العلم أن الإتحاد الإفريقي نفسه وضع ثقته فيها من أجل إقامة تظاهرات إفريقية أهم من دوري الأبطال، وإن دل هذا فإنما يدل عن قصر الرؤية لذى مكونات الكاف في إختيار الأنسب لهذه التظاهرات، أو أن لعبة الكواليس عملت بشكل كبير، وأرغمت الكاميرون على التراجع، وتقديم اعتذارات واهية.

وبعد انسحاب الكاميرون والمأزق الكبير الذي وقع فيه الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، لن يبق أمام أحمد أحمد إلا الخيار الوحيد الذي نسف خصوصية هذه النسخة الإفريقية، من القارة السمراء إلى الصفراء، هذا الخيار المدعم بشكل كبير جدا من طرف الجمهورية المصرية، والتي دافعت عنه منذ البداية، يتجلى في قبول الكاف بطلب الاتحاد الإماراتي من أجل الإشراف على تنظيم مباريات دوري أبطال أفريقيا في مرحلتي النصف و النهائي، بالرغم المعارضة القوية من الجامعة الملكية المغربية، وحتى الإتحاد الإفريقي، لأن الشأن الكروي الإفريقي يجب أن يبق وفقا للخصوصية الإفريقية، ويحل داخل القارة السمراء، لا أن يباع لدول البيترو دلار الخليجية.

مصر أحد أبرز حلفاء الإمارات العربية المتحدة، دعت أكثر من مرة إلى نقل المسابقات الإفريقية المهمة إلى هذه الدولة التي لا تربطها أي علاقة بالقارة السمراء، نحن نفهم العلاقات القوية بين البلدين على المستوى السياسي والاقتصادي، ثم التعاون العسكري، منذ عاصفة الحزم وإلى حصار قطر وغزة، ولكن هذه المجالات يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن المجال الرياضي، بعيدة عن الحدث الإفريقي الذي ينتظره عشاق كرة القدم المغربية والأفريقية بشغف كبير، وأن لا يتم تسييسه إرضاء للإماراتيين، وفي مقابل ذلك ضرب قيم القارة السمراء وخصوصيتها ومرجعيتها الخاصة بها، والتي تجعلها متفردة عن باقي قارات العالم، والإمارات ليست الوحيدة التي تملك الملاعب الجاهزة، فقارة أفريقيا من الجنوب إلى الشمال تملك أفضل الملاعب وسبق لها احتضان كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، ما يعني قدرة هذه القارة على استقبال أكبر حدث في القارة دون الحاجة إلى دولة أجنبية أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لهذا العام، سيكون مغربيا مصريا خالصا، بين الوداد المغربي و الأهلي المصري ثم الرجاء المغربي أمام الزمالك المصري، في شهر شتنبر القادم، بعد تغيير موعد المبارتين بسبب تفشي وباء كورونا القاتل بمختلف دول العالم ومعه توقفت جميع الأنشطة الرياضية، في حين أن كأس الكونفدرالية الإفريقية للأندية البطلة، سيلعب في الغالب بالمملكة المغربية، ما لم تحدث تغييرات أخرى من جهاز الإتحاد الإفريقي الذي أظهر ضعفا كبيرا في التعامل مع القضايا الكروية التي عرفتها ولاية الملغاشي أحمد أحمد، منذ فضيحة رادس العام الماضي، وإلى نقل دوري أبطال أفريقيا إلى الإمارات.

اقرأ أيضا: تتصدرها مباراة بايرن ميونيخ وبرشلونة.. مواجهات نارية في قرعة الأبطال

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق