مدونات

القناعة ليست كنز و ما يفنى هو عمرنا

هل سمعت بمقولة القناعة كنز لا يفنى؟ بالتأكيد تعلم فضل القناعة في الحياة ولكن ثمة أمر قد تغفل عنه.

سواء اقتنعت بما لديك أو لم تفعل، فستحاسب على كل لحظة في هذا العمر.

لماذا قد نقتنع بهذه المقولة؟ أو لماذا يجب أن نقتنع بها!

إنها مقولة جيدة إذا كان الهدف منها هو حب الذات وعدم النظر لما لدى الآخرين، لكنها قاعدة قد تؤدي للفشل أحيانًا، لأنه لا مكان بين الناجحين لمن يقتنع بنفسه وأعماله ويقف ليقول: هذا القدر وإنها قناعة.

ما يحول بينك وبين الكنز هو القناعة، لا تقف في مكانك، لأننا في الحياة يجب أن نكون في سباق لتحقيق أنفسنا.

تخلص من القناعة في ثلاثة أحوال واستبدلها بالآتي:

أولًا: الإخفاق هو خيارك

والتحلي بروح المسؤولية خيار أفضل من القناعة بما وصلت إليه، على أي حال،ليس مقدر لك أن تخفق، لتقتنع أن هذا قدرك!

تحلّ بالمسؤولية، افهم أين هي أخطاؤك وهذا هو الصواب بدل من قول هذا قدري، هكذا لا يتكرر الخطأ! هكذا تنتصر على الإخفاق.

ثانيًا: الحالات النفسية القابلة للتغيير

مكتئب؟ حزين؟ تمر بفترة ضيق وصعوبات! بإمكانك أن تتغير، أن تغير الاكتئاب و تستبدله، الاستفادة من وقتك، إيجاد طرق للترفيه والراحة النفسية، أيضًا ليس مقدر لك أن تعيش في تعاسة! وكلمة هذا قدري وأنا مقتنع ليست صحيحة وكذبة مطلقة.

ثالثًا: تتبع قصص الملهمين

أثبتت الدراسات العالمية، أن أفضل طرق لتحفيز الذات هي الاطلاع على قصص الملهمين، أين القناعة هنا!

هؤلاء الذين يمتلكون نجاحات لا تعد ولاتحصى، خريجو كل عام، الشبّان الذين يحققون أنفسهم كل يوم، أصحاب الأعمال الحرة، كل هؤلاء لم يمتلكوا قدر أفضل من قدرك أو ساعات أكثر في أيامهم، حتى تقول أنا قناعتي كذلك! تريد؟ تعمل ثم تحقق.

القناعة طبقها فقط لنتائجك الخاصة

هذه النتيجة التي أحققها، هذا هو عملي، إن ضاعفت عملي سأحصل على نتائج أعلى، إن لم أُرِد أن أجتهد، فهذا اختياري لا علاقة له لا بالفرص ولا بالنصيب ولا بالأقدار!

ما يجري في القدر هو العمل وتصرفاتنا مع القدر وردات فعلنا تجاه هذه الأقدار، هي مسؤوليتنا! وإذا لم تتوفر ظروف قوية و مساعدة لأن نحقق أحلامنا،  بكل بساطة نصنعها، الأمر ليس مستحيلًا، إنه فقط يحتاج للتخطيط والعمل والوقت.

بهذه الطرق المبسطة تستطيع أن تتخلص من الشعور بالسلبية، تتخلص من القناعة الزائفة، وتتصل بالواقع لتحقق نتائج قوية، فالواقع هو بيننا، بداخلنا، بعيد عن الخوارق، ولا يشترط تعديل الأمور الخارجة عن إرادتنا كالقدر والظروف والنصيب من أجل بدايتنا الجيدة، نحن نستطيع أن نبدأ في ظل هذه الظروف، حقًا نستطيع.

فلا القناعة ولا الإيمان بالحظ قادران على جعلنا نعيش حياة الناجحين.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى