رياضة

القناص المغربي.. يوسف النصيري قصة نجاح كروي وإنساني

يواصل الدولي المغربي ولاعب نادي إشبيلية الإسباني، يوسف النصيري تقديم مساعداته الإنسانية بأحياء مدينة فاس العتيقة التي ينتمي إليها، منذ بداية ظهور وباء كورونا القاتل كوفيد 19 بالمغرب، وفرض السلطات المغربية للحجر الصحي، حيث تكلف بالعديد من الأسر الفقيرة وذات الدخل المحدود، من أجل مساعدتها على تجاوز هذه الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، شأنه في ذلك شأن العديد من لاعبي البطولة الوطنية المغربية، والمحترفين بالخارج.

لفتة إنسانية للابن البار

ويحرص المحترف المغربي الذي انتقل إلى نادي إشبيلية الإسباني، قادمًا من ليغانيس، على تقديم المساعدات الإنسانية التي خصصها لعدد كبير من الأسر المعوزة، والتي فقدت عملها اليومي بمختلف الأحياء الشعبية لمدينة فاس، خلال هذه الفترة التي تعرف تطبيق سياسة الحجر الصحي والتي تزامنت مع شهر رمضان المبارك، حيث تكثر المتطلبات الأساسية للحياة ويزداد الإنفاق اليومي.

وبالرغم من تواجده بالديار الإسبانية رفقة فريقه، يتابع مهاجم النادي الأندلسي، تمارينه الانفرادية استعدادًا للعودة مجددًا إلى صفوف ناديه من أجل مواصلة رحلتهم بالليغا الإسبانية، وكأس الاتحاد الأوروبي الويفا، إلا أنه حريص على التكلف المادي والتتبع اليومي لهذه العملية، وذلك من خلال تواصله الدائم مع الأشخاص الذين تم تكليفهم بهذه المهمة، الأمر الذي أدخل البهجة والسرور في نفوس هذه العائلات.

اقرأ أيضًا: يوسف النصيري ” الفتى المعجزة” من فاس إلى الأندلس

ويسعى مهاجم المنتخب الوطني المغربي، والابن البار لمدينة فاس، إلى المساهمة بدوره في التخفيف من وقع مخلفات وباء كورونا، أسوة بباقي لاعبي الأسود سواء الحاليين أو من مختلف الأجيال السابقة، حيث عبر عدد من الأسماء المغربية في عالم الكرة عن انخراطها الفعال في المساهمة في صندوق كورونا، و التضامن الفعلي بمختلف الوسائل المتاحة خلال جائحة كورونا، بطرق مختلفة تباينت حسب إمكانيات كل واحد منهم، في مشهد بألوان الوطنية في أبهى تجلياتها.

يوسف النصيري الفتى المعجزة

يوسف النصيري يشق طريق النجاح بخطوات واثقة بعدما وقع لنادي كبير من حجم وقيمة فريق إشبيلية الإسباني أحد أبرز الأندية الأوروبية التي تنافس على الليعا الإسبانية وتلعب بشكل مستمر في المسابقات الأوروبية، دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي “ويفا”، كما أنه يعتبر المهاجم الأول في كتيبة البوسني وحيد حليلوزيتش، الذي يعتمد عليه لقيادة الخط الأمامي للمنتخب الوطني المغربي في المسابقات الإفريقية والعالمية.

تجدر الإشارة إلى أن الدولي المغربي يوسف النصيري سبق وأن لعب بقميص أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، قبل أن ينتقل إلى نادي ملقا الإسباني ومنه إلى نادي ليغانيس الإسباني أيضًا، قبل أن ينظم إلى ممثل الأندلس نادي إشبيلية، في مسار يعتبر هو الأنجح حتى اليوم بالنسبة للاعب مغربي بهذا السن، والأكيد أن طموحات اللاعب ورغبته لا يتوقفان عند حدود النادي الأندلسي الشهير، لكن الجميل في الأمر أن يجمع النصيري بين التألق الكروي والعمل الإنساني، فالرياضة أخلاق ومعاملة إنسانية قبل كل شيء، وما قام به النصيري ليس بغريب على شيم المغاربة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

عبد اللطيف من المغرب أستاذ في التعليم الثانوي، تخصص اللغة العربية، كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق