علوم وصحة

القليل من اللعاب يحدد وجهتك السياحية.. تعرف على سياحة الجذور

تشكل السياحة نظامًا للأنشطة التي يقوم بها السواح بهدف معرفة الثقافات والمجتمعات والتشارك فيها والتفاعل معها، واكتساب المعرفة والخبرات الجديدة فبفضل فحص الحمض النووي أصبح لدينا ما يسمى باسم سياحة الجذور.

تبدأ رحلة الجذور باختبار الحمض النووي حيث يتم اكتشاف المكونات العرقية، والثقافية المخفية في السائح،  كما يتم التحقق من  شجرة العائلة، والتعمق في جذورها ، فبمجرد تحديد نقطة البداية الأولى يتم إنشاء مسار السفر، ليقرر السائح  السفر إلى المكان أو الأماكن التي من المفترض أن جذوره منها ليتصل على مستوى ما بالماضي العائلي  من خلال رؤية الأماكن وتجربتها بشكل مباشر، ويكون الدافع وراء ذلك تجربة شخصية ورحلة عاطفية لا مثيل لها، وتنبع هذه الرغبة من الشعور بانعدام الهوية خصوصا في مجتماعات المهاجرين حيث يتوق  المهاجر لارتباط حقيقي بجذوره،  مما يحفزه  على البحث عن هذا  النوع من السياحة،  فسائح الجذور هو مغامر شجاع حريص على أن يسأل ويكتشف قصة جذوره.

البعض يشبه سياحة الجذور بما كان يقوم فيه منذ الطفولة عند زيارة العائلة والأجداد، لكن الجديد اليوم  في هذا النوع من السياحة أنه يعتمد على الأداة والتقنية المستخدمة لمعرفة الأصول.

الأداة هو علم الأنساب (الجذور)  أو شجرة العائلة التي يصنعها الشخص بنفسه أو يستعين بخدمات اختصاصي في علم الأنساب، اما التقنية هو الحصول على المعلومات من خلال اختبار الحمض النووي للأسلاف، على الرغم من أن الاختيار الأكثر إثارة للاهتمام هو بالتأكيد مزيج من الأثنين.

كانت أيرلندا هي الأولى من الدول التي أطلقت في الواقع مشروعًا يسمى “مسارات إلى الجذور” ، كان هدفه المشترك هو رعاية وجذب من يكتشفون أن اصولهم تعود إلى أيرلندا  ومن الدول العربية كان لبنان الذي صمم أسبوعًا من الحزم السياحية ووجهها إلى الشباب الذي يكتشفون ان اصولهم لبنانية، حيث ادركت كل من هاتين الدولتين الإمكانيات الاقتصادية التي يوفرها مثل هذا النوع من السياح.

كما  أن الذين تعود جذورهم إلى الأصول الأفريقية يمكنهم زيارة المتاحف الإثنوغرافية أو الموانئ  التي استخدمت في رحلات الأسلاف حيث أصبحت هذه الأنواع من القضايا عصرية للغاية وخاصة بين السكان الأمريكيين من أصل أفريقي الشغوفين بمعرفة أحدث أجدادهم.

ولأهمية هذا النوع من السياحة يجب تسليط الضوء على تنظيم رحلات سياحة الجذور لمساهمتها في ولادة وجهات سياحية جديدة، كانت ستندثر وتمحى، ولوجود منافع اقتصادية ستعود بتأثيرايجابي على اقتصاد هذه الوجهات بسبب ما ينفقه السائحون  أكثر من غيرهم في شراء المنتجات المحلية، والبقاء لفترات أطول، كما يساهم بخلق فرص عمل جديدة لخريحي اقسام التاريخ، والأثار، والتراث الثقافي، وعلوم الأنساب  للعمل كمساعدي أبحاث او أدلاء سياحيين.

ومع أن فحص الجينات أصبح قليل التكلفة في الوقت الحالي، إلا أن العديد من خبراء الجينات يشك في هذا النوع من الفحوصات لأن نتائجها وفي مناسبات عديدة لا تتوافق مع الواقع. ومع ذلك نجد إقبالًا متزايدًا على هذه السياحة فهنالك العديد من الشركات التي تنظم رحلات سياحة الجذور لأن هذا النوع من السياحة يؤتي ثماره ماليًا.

اقرأ أيضًا : لولاه لأصبحت الحياة بوتقةً من نار.. التسامح في ميزان العلم

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

‫2 تعليقات

  1. هذا نوع جديد من السياحة ربما يكون في باطننا موجود لكن اسمه لم نكن نعلم به من قبل فقد افدتنا في هذا المقال وزدت معرفتنا كما هو في المقالات الاخرى مقال جميل ونوع من السياحة يمكن التسويق له

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق