علوم وصحة

الفيروسات والأمراض: مولدات للبحث العلمي والاختراع

العالم يتجه الآن إلى تطوير تكنولوجيا البحث العلمي بصفة عامة، آن الأوان لكي يركز جهوده على البحث في علوم المهددات لمناعة الإنسان؛ والتي تهدد وجود البشرية من آن لآخر، ومع تسارع وتيرة انتشار وباء كورونا، وتسابق الدول الكبرى إلى احتواء الفيروس والبحث عن حل لمعالجة الفيروس، وتقليل عدد الإصابات والتي تؤثر بشكل مميت على الفئات العمرية المعمرة.

هل يقوم العالم بتصويب معالجة الأزمة لوباء كورونا والأخذ بالأسباب كون الوباء لن يكون الأخير؟
وهل يهتم بمعالجة مسببات ضعف المناعة؟

الآن يمكننا تسمية هذه الفترة بعصر الفيروس الخارق لتفشي وباء كورونا في العالم، لم يستثنى منها الدول الكبرى ذات الشهرة بنظام صحي وعلاجي على أعلى مستوى، ونذكر منها ألمانيا، وإنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وروسيا على سبيل المثال لا الحصر.

من الواضح جداً أن هناك تطور للفيروسات والبكتيريا، تستلزم إجراءات احترازية بالتساوي مع الإجراءات العلاجية.

نرجح أن إساءة الاستخدام للمضادات الحيوية ويسمى بالتناول المفرط للمضادات الحيوية تهدد الجهاز المناعي للفرد، كون كثرة الإفراط بتناول المضاد الحيوي يؤثر بشكل سلبي على الجهاز المناعي للإنسان، وأيضاً يساهم في عدم فاعلية وتأثير المضادات الحيوية على البكتيريا والفيروسات.

التحدي الآن هل تقوم الحكومات بإدارة الأزمة وتفعيل أقصى درجات ضبط الأسواق العاملة بهذا المجال وبشكل مختلف؟ أم أن سوق وبورصة الشركات العاملة في مجال صناعة الأدوية سوف تؤثر على القرار الدولي والمحلي والاستمرار في عدم تقنين شراء المضادات الحيوية وجعل الشراء فقط بعد الحصول على وصفة من طبيب مختص؟

على سبيل المثال لا الحصر؛ في بعض الدول الآن هناك تأثير سلبي على السوق بنشر إشاعات بأن أدوية الروموتويد تعالج فيروس كورونا، نتج عن هذة المعلومات الغير مؤكدة شح شديد وندرة في وجود الأدوية لعلاج الروموتويد، وتضرر المرضى الفعليين بهذا المرض، رغم أن دول كبرى وعتيدة لم تتوصل بشكل نهائي لهذا العلاج واعتماده.

هذه الإشاعات تؤدي إلى تزايد مستمر في أسعار الأدوية بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض، ومن الواضح أن هناك جهات مستفيدة من أزمة تفشي وباء كورونا، تلك الجهات ليست معنية بالجودة، ولكن معنية فقط على الهدف الوحيد لها، وهو تحقيق أقصى درجات الاستفادة من الإقبال على شراء المضادات الحيوية، حتى وإن كان بشكل سلبي وغير مفيد للمرضى.

وبتسليط الضوء على الإفراط في تناول المضادات الحيوية التي من شأنها الإضرار بالجهاز المناعي وعدم فاعلية الأدوية، ذلك يصبح نقمة على العاملين في قطاع تصنيع الأدوية بسبب فقدها الفاعلية المطلوبة، ويصبح لزاماً على هذه الشركات زيادة الأبحاث العلمية والعملية لاستحداث مضادات جديدة ذات فاعلية كبديل عن فاقدة الفاعلية بسبب الإفراط في تناولها.

نحذر بشكل شديد لإساءة الاستخدام والتناول المفرط للأدوية دون وصفة من طبيب مختص، وعدم الانجرار وراء الإشاعات التي من شأنها التركيز على الفوائد الاقتصادية من بيع هذه المنتجات من الأدوية، وهو يندرج تحت البيع الغير شريف!

ويظل الرهان الآن على قوة مناعة البشر، فهي الحصن الذي يحتمي به، وأيضاً يجب الإشارة إلى أن المقولة الشهيرة ونقتبس منها “الوقاية خيرٌ من العلاج” وينتهي الاقتباس، ونشدد على جودة واستمرار عمليات التعقيم، وتقليل المخالطة في الأماكن ذات الكثافة البشرية.

ونتسائل هل ستقوم الحكومات بتقنين ووضع قيود على شراء أدوية دون وصفة من طبيب مختص؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Kamel Okko

محب للسلام والتآخي بين كافة شعوب العالم كوننا شركاء في حضارة إنسانية ممتدة منذ بداية الخليقة ونحن مهمتنا الحفاظ عليها وإستمرارها. للجميع حق العيش والتعايش ومستقبل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق