ثقافة و فنون

الفن كما يجب أن يكون.. تأديب، تهذيب، وإصلاح

اخُترِعَ التلفاز عام 1926 تقريبا لغرض البرامج التعليمية والإخبارية وقرب التواصل بين الناس، وكذلك المسرح من قبل الراديو أو التليفزيون يعرض روايات تاريخية واجتماعية تفيد المتفرج.

وكالعادة مع تقدم الوقت تتطور الاختراعات ومن الممكن استخدامها لضرر الإنسان، فكان ضرر التلفاز على الإنسان كضرر الديناميت والمتفجرات لاستخدامها في حفر الطرق واستخراج المعادن ثم تحول استخدامه للقتل والحروب.

ففي الوطن العربي وطن الأخلاقيات والأديان وبعد أن كان استخدام التليفزيون وسيلة تعلم ومعرفة.. قد أباحوا به حُرمة البيوت العربية ببعض الأعمال التي يدّعون أنها أعمال فنية واقعية وأصبحوا يصدرون صورة سيئة عنهم للعالم ولم تعد هناك رقابة فنية كما كانت.

فمن المتعارف عليه بالسبعينيات قام ممثل ما بتلفظه بكلمة تُعد (شتيمة)، هذا ما جعل الرقابة تقوم بتغريمه وحبسه بضعة أشهر، رغم أن الكلمة التي قالها موجودة ما بين البعض من الناس.

ومن الممكن القول في الألفينيات بدأ الحال يتطور أو يتدهور بمعنى أفضل سواء بالسينما أو الدراما التليفزيونية، فلم أبالغ بأن التليفزيون ساعد على تجاوز حُرمة شهر الصوم الذي هو لله قبل أن يكون للنفس.

وكلمة حُرمة تأتي من تعدي حدود المقدسات والتي نحاوطها بالحماية لأنها شيء عظيم كما حُرمة دور العبادة، ويدّعون بالقول (سلِّ صيامك)
فأصبح المنتجين يتسارعون على إنتاج مسلسلات بهذا الشهر المُعظم ويتسابقون كما لو كانوا يتسابقون على فعل الخيرات !
بالطبع خيرات ولكنها تجارية نقدية.
وليس هذا فحسب بل بدأت الاعمال الدرامية القيّمة من الدراما التاريخية والدينية تندثر ونادرا ما نشاهدها.
وما يُزعج الكثير من الناس مشاهدتهم دعايا إعلانية للتبرعات الخيرية بالنقيض مع ما يدفعونه المنتجين للسباق الرمضاني.. وهو شيء مُحيّر وغير منطقي في نظر الكثيرين.

ومقابل هذا بالسينما ينتجون أفلاما بها الكثير من الاستهزاء والتقليل من الاخلاق العربية، وتسمع في بعض الأعمال السينمائية ألفاظاً خارجه عن أخلاق المجتمع الشرقي العريق التي تربينا عليها،
وعند نقد أعمالهم يكون الرد بأنها ألفاظا واقعية يتداولها الشباب فيما بينهم ولم نأتي بها من أنفسنا، ولا يدركون بأعمالهم أنها تؤثر في المشاهدين أكثر مما تأثروا هم بها لوضعها على الشاشة فيما يساعدون على نشرها أكثر وأكثر.
وهنا يأتي السؤال: الفن مؤثر أم متأثر ؟!
ونستطيع القول بأن الفن مؤثر كما هو متأثر
ولكن يجب أن يكون بمثابة تعليم وتهذيب وإصلاح المتفرج لا أن يساعدوه على أن ينسى أخلاق وطنه وأجداده.

وعند وضع قوانين بالرقابة الفنية.. فما عليهم سوى قولهم الشهير ( الفن حرية ) أو له حريته لا يمكن أن يتقيّده شيء.

ولكن أليس الفن كما أي مجال في الكون ينطوي تحت أحكام وقوانين تقوم بمكافأة الجميل منها ومعاقبة وردع ما يؤذي عقل الإنسان المشاهد !
فلازالت هناك عقول تحمل الاحترام والحياء يجب احترامها!

برجاء تقييم المقال

الوسوم

بسمة محمد

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق