مدونات

الفنان المصري محمد رمضان .. عفوًا لقد نفذ رصيدكم

أحيانًا الغرور والتكبر والشعور بالعظمة يقود الشخص إلى الهاوية والوقوع من القمة إلى القاع وهذا ما حدث بالضبط مع الفنان المصري محمد رمضان، الذي تباهى بأنه نمبر ون وأن جمهوره بالملايين وسيتقبلون ما يفعله أيًا كان هذا الفعل ولكن نسى شيئًا مهمًا وهو لا تسامح مع أعداء الوطن ومع الصهاينة الذي قاموا بأشد المذابح والدماء وقتل الأبرياء في فلسطين والجولان ولبنان وفى مصر في عهد عبد الناصر.

لقد خدعته أرقام المشاهدات وأرباح قناته على اليوتيوب وشعبيته الوهمية وتصديق نفسه بأنه الملك والسلطان ولا كلمة تعلو فوق كلمته وهو الحاكم ويفعل ما يراه وعلى الجميع أن يتقبل ما يفعله أيًا كان، ولكن لأنه إنسان لا يعرف التاريخ جيدًا ولا يفهم إلا لغة واحدة وهي لغة الأعداد والمشاهدات فهو لم يفرق بين اليهود كديانة وبين الصهاينة المحتلين لفلسطين.

وإنه ليس بيننا سلام فكل ما بيننا هو سلام سياسي وليس سلام شعبي، فمن ينسى مجازر الصهاينة الذين قتلوا الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ ولكنه إنسان لا يقرأ ولا يفهم إلا سيناريوهات السنج والسلاح والبلطجة فهو نسى التاريخ ومذابح اليهود للفلسطينيين في صبرا وشاتيلا الذى راح ضحيتها ألف وخمسمائة شهيد ومذبحة بلدة الشيخ واستشهاد ستمائة شهيد ومذبحة القدس واستشهاد ثلاثمائة شهيد ومذبحة دير ياسين واستشهاد مائتان وخمسون شهيد وغيرها من المذابح في خان يونس والأقصى والحرم الإبراهيمي واغتيال الدرة فهل نسيت يا إنسان كل هذا الدم والاحتلال ووضعت يدك في يد هؤلاء الصهاينة.

ونحن نعلم جيدًا أنك تعرف مع من قمت بالتصوير والتطبيع معه وليس كما تحدثت إنك لن تسأل عن جواز سفر كل شخص يقوم بالتصوير معاك فلقد تم فضح العلاقة بينك وبين الصهاينة هم الصهاينة أنفسهم لأنهم يعلمون جيدًا ماذا يريدون منك فأنت مجرد كارت ويترمى بعدها، لذلك قاموا بنشر عدة صور حميمية بينك وبين مشاهير الصهاينة ورقصك على أنغام إسرائيلية.

لقد أعتقد الفنان المصري محمد رمضان أن جمهوره سيتقبل الوضع ولقد فعل رمضان هذا الجُرم حتى يحقق أهدافه وهو الوصول إلى العالمية من خلال التقرب من الصهاينة الذين يملكون مفاتيح السينما العالمية وعليه أن يُثبت للغرب أنه الصديق الحميم لهم فهو يبحث عن مصالحه وأطماعه الشخصية من خلال أقرب الطرق وأسهلها ولو على حساب الدم العربي فالمهم أن يقول إنه نمبر ون وأنه النجم العالمي.

للأسف يا إنسان لقد دفعت الثمن غاليًا جدًا وخدعتك نجوميتك وغرورك ولن ينسى الشعب العربي ما فعلته فلقد خسرت الكثير والكثير بهذه الأفعال ولك أن تنظر على رد الفعل على جميع مواقع التواصل الاجتماعي لكي تعرف حجم الجرم الذي ارتكبته.

وحتى تفهم القصة يا مسكين فأن الصهاينة يعلمون جيدًا ما يفعلون فهم ليسوا بأغبية ولكن يريدون أن يتوغلوا في المجتمع من خلال جمهورك الذي معظمه من عامة الشعب وليس من طبقة المثقفين فهم يمشون وراء أي كلام بدليل إنهم رفعوك من خلال أفلام البلطجة التي قمت بها وأصبح لك مؤيدين يقلدونك في مسك السنجة والسلاح فهذه الفئة من الجمهور تسعى إليها إسرائيل.

حتى يُدافع عنك جمهورك الذي لا يفهم التاريخ ولا يعلم التفكير الصهيوني وحجم الجرائم المرتكبة ومجازر الدم الذي تم هدره على يد هؤلاء الصهاينة وسيخرج البعض ويقول “وإيه يعنى” ما حدث وهذا ما يريدونه هؤلاء الأشخاص حتى تكون البذرة الأولى التي من خلالها يتم التوغل إلى المجتمع.

وهم يعلمون أن الفئة الجاهلة والبسيطة والشباب والمراهقين والغير متعلمين معظمهم من جمهورك الذي يؤيدك فإذا تم السيطرة على تلك الفئة أصبح دخول التطبيع الشعبي أمر سهلاً فيما بعد ولكن الوعي المجتمعي والثقافي في مصر ونعمة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وفضح المؤامرات كشفت هذا المخطط وأستطاع نزع الغشاء عن تلك المؤامرة القذرة التي ساهمت فيها.

ولكن يجب أن يكون الرفض شعبي حتى لا يكون ما حدث مُجرد وقت وتنتهي الأمور وخصوصًا أن ما حدث بأنه تم إيقافه عن التمثيل لحين التحقيق فهو إجراء مؤقت وسيخرج علينا التحقيق ويؤكد إنه لم يعرف جنسية الشخص الذي قام بالتصوير معه والسبب في ذلك هو المصالح الشخصية بين أفراد النقابة وبين رمضان من خلال إنه يمنح لبعضهم أدوار في مسلسلاته وهو مصدر الكسب المادي والشهرة لهم، وهذا توقعي الذي سيحدث ونترك الأيام لتؤكد لنا ما نقوله.

فحتى يعلم جريمته فيجب أن يكون الحساب من الشعب وليس النقابة أو القضاء لإن هناك تطبيع سياسي مع إسرائيل واتفاقيات ولا نستطيع أن ننكر ذلك، ولكن هذا الامر سياسي وليس شعبي، ووفقاً للقوانين فهو سيأخذ براءة من أول جلسة حسب القانون لا نه لا يوجد قانون يمنع التصوير مع إسرائيلي ولكن الذي يمنع هو القانون الأخلاقي وليس القانون الوضعي.

فلذلك يجب أن يظل الشعب على موقفه وأعطاء درس قاسي له ويكون عبرة للأجيال القادمة ويعلم الجميع أن الشعب هو من صنع هؤلاء وهو نفسه الذي يستطيع أن يجعله يفقد مكانته في لحظة، وتكون رسالة واضحة لهؤلاء الصهاينة، أنه يوجد بيننا دم وتار وأرض مغتصبة في الجولان وفلسطين.

وليس هناك سلام شعبي ولكن الموجود هو سلام سياسي ونحترم تلك الاتفاقية بأن يكون كل طرف في حاله ولكن لا نرغب في أن يكون بيننا مصالح شعبية، وإذا لم نفعل ذلك فسيتم استقطاب مطربي المهرجانات الذين لا يعرفون القراءة والكتابة حتى يعرفون معنى صهيون ودم وتار وتاريخ ويصبح التطبيع الشعبي أمر سهلاً بعد ذلك بدون تعقيدات في الأيام المقبلة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

د / عماد الأطير

دكتوراة فى المحاسبة وإدارة الأعمال من بريطانيا ومدير مالى وكاتب روايات ومقالات فى اليوم السابع واليوم الثامن وجريدة شباب مصر و22 عربي ومدون فى مواقع ساسة بوست وهافينتجون بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى