أسلوب حياة

الفشل البناء أن تعانق المأساة لتعبر إلى جسر النجاح

الفشل ليس نهاية الطريق كما يعتقد البعض، ولكن الفشل البناء الفرصة الوحيدة التي تتيح لنا البدء من جديد، فلا يمكن أن يصل الإنسان للنجاح دون أن يمر بمراحل الفشل واليأس ولكن صاحب الإرادة القوية هو من يحول كل العقبات والفشل إلى نجاح.

يحاول جون سي ماكسويل، في كتاب “الفشل البناء تحويل الأخطاء إلى جسر النجاح”، أن يحررنا من نظرتنا الخاطئة للفشل، ومساعدتنا على تحديد أهدافنا وأن ننظر للأمور بشكل صحيح. فالحياة عبارة عن اختيارات والفشل في الحياة نتيجة عدم الاختيار والاستسلام والنظرة الخاطئة للأخطاء وكأنها وصمة عار.

الفشل يصيب الذين يقعدون دائمًا و ينتظرون النجاح أن يأتي.

اقرأ أيضًا: التواصل الغير عنيف لغة الحياة: الكلمات نوافذ تقيدنا أو تحررنا

4 عوامل تساعد على الخروج من الفشل البناء للنجاح

العلاقات

يعتبر الانسجام مع الآخرين من أهم المهارات التي يحتاجها أي فرد لتحقيق النجاح، فالعلاقات إما تبني أو تهدم.

التجهيز

الأشخاص المقربين من هم يحددون درجة نجاحك، فاذا كانت أحلامك كبيرة فسيمكنك تحقيقها من خلال المقربين منك.

التوجه الذهني

التوجه الذهني هو الذي يحدد المستوى الذي سنصل إليه بعد تخطي مرحلة الفشل البناء أكثر من الاستعداد.

القيادة

تعد القيادة الوسيلة الوحيدة لتحقيق النجاح فلا يمكن أن نطلق لأفعالنا الكامنة.

ما الفرق بين الأشخاص أصحاب الإنجازات والأشخاص العاديين؟

قد يرجع البعض سبب النجاح إلى الحظ أو التوفيق أو لديهم قدرات سحرية، العائلة، الثروة، الأخلاق، الفرصة. لكن ما هو سبب نجاحهم الحقيقي؟ كل هذه الأمور لا تعتبر من مفاتيح النجاح، فالفرق بين الأشخاص العاديين والأشخاص الناجحين هو إدراكهم واستجابتهم للفشل، فلا يوجد نجاح بدون إخفاق، ولكن الرغبة في تحويل الفشل البناء لنجاح هو الفارق الجوهري بين أصحاب الإنجازات والأشخاص العاديين.

لا يغرق المرء لأنه سقط في النهر، بل لبقائه مغمورًا تحت سطح الماء.

7 أخطاء عن الفشل

  1. يعتقد الناس أن الفشل يمكن تجنبه وهو ليس كذلك، الفشل والخطأ سمات بشرية، ولكن الهدف منه هو التعلم، فجوهر الإنسان هو عدم الكمال، فما دمت بشراً فسترتكب أخطاء.
  2. يعتقد الناس أن الفشل حدث مفاجئ وهذا الكلام ليس صحيح. الفشل لا يأتي في لحظة وليس له مكانًا محدد نصل إليه، وكذلك النجاح، لايستطيع أحد أن يحكم على نفسه أنه فشل إلا عند خروج آخر أنفاسه، وحتى ذلك الوقت فلا زالت العملية مستمرة.
  3. يعتقد الناس أن الفشل البناء يمكن الحكم عليه بموضوعية وهو ليس كذلك، الوحيد الذي يستطيع أن يحكم على أمر على أنه فشل هو “أنت” وعلى حسب رؤيتك للموقف فأنت المسؤول الوحيد عن حياتك.فأصحاب المشاريع لا ينجحون عادةً في أول مشاريعهم، قبل أن يدركوا نجاحاهم.
  4. يعتقد الناس أن الفشل هو العدو وهو ليس كذلك، فمحاولة تجنب الفشل من الأمور الخاطئة تعتبر خطوات الفشل البناء ضرورية لتحقيق النجاح، فلا يهم كم مرة فشلت فيها ولكن دافعك للنهوض والأهم هو عدم الاستسلام.
  5. يعتقد الناس أن الفشل لا رجعة فيها وهو ليس كذلك، لابد أن تكون نظرتك للأمور سليمة وأن تسيطر على الفشل ولا تستلم له أبدًا.
  6. يعتقد الناس أن الفشل وصمة عار وهو ليس كذلك، الهزيمة والفشل مثلها مثل النصر، فكلاهما مفيد لأنهما يحركان الروح لتخرج العظمة منها، تلك النظرة التي يجب أن ننظرها للفشل ولا نعتبره وصمة عار.
  7. يعتقد الناس أن الفشل أمر  نهائي وهو ليس كذلك، لا تدع أمر يعيقك عن تحقيق النجاح، لسنا موجودين لنكون دائمًا على صواب، فلابد أن نخفق ونتعثر حتى نصل إلى النجاح، فنظرتنا للأمور هي سر النجاح، فحياتنا مليئة بالأخطاء والتجارب، ويجب أن نعلم أن الغلطات تصبح أخطاء حينما نسئ فمهما، والأخطاء تصبح فشل حينما نستجيب لها بشكل غير صحيح. واعلم دائمًا أن الفشل البناء هو الثمن الذي ندفعه لتحقيق النجاح.

خطواتك نحو الفشل البناء

تعلم تعريفًا جديدًا للفشل

لابد أن نعطي لأنفسنا نسبة معقولة من الخطأ عندما نبدأ في أي مشروع جديد، فالأخطاء لا تعني الفشل، بل هي ثمن الإنجاز في رحلة تحقيقنا للنجاح.

هل إذا تعرضت للفشل تكون فاشلاً؟

الفشل البناء ليس سيئًا ما لم يؤثر على القلب، والنجاح لا بأس به طالما لم يدر الرأس. لابد أن تحتفظ بانطباع جيد عن نفسك لكي يساعدك في التغلب على المِحن والأخطاء. فتعرضك للفشل لا يعني أبدًا أنك فاشل وإنما هو مجرد إخفاق فقط. كل عبقري كان من الممكن أن يكون فاشلًا ولكنه لم يستسلم للفشل ولم يعتبر نفسه فاشلًا ولم يقلل من قيمته كإنسان.

لا يصل الناس إلى حديقة النجاح، دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات.

جون تشارلز سالاك

6 قدرات لتخلق الفشل البناء

يرفض الناجحون الرفض

إن قيمتك كشخص لا ترتبط بأدائك، وإنما بنظرتك للأمور من منظور صحيح وعدم الاستسلام.

يرى الناجحون أن الفشل أمر مؤقت

فالناجحون يعتبرون دائمًا النجاح شيء مؤقت، فهو ليس وباءً يستمر طول العمر ولا أمرًا شخصيًا.

يحتفظ الناجحون بتوقعات واقعية

فلابد أن نستقبل كل يوم بقدر معقول من التوقعات عندما لا تسير الأمور على أكمل وجه.

يركز الناجحون على نقاط القوة

يركز الناجحون دائمًا على نقاط قوتهم وما يستطيعون فعله لا على ما لا يستطيعون فعله.

ينوع الناجحون مناهجهم في الإنجاز

الناجحون مستعدون دائمًا لتغير أسلوبهم في التعامل مع المشكلات.

الناجحون يرتدون للخلف

الحياة سلسلة من النتائج، إذا كانت النتيجة عكس ما تريد، لا يعتبر أمر سئ، يجب أن تجعل الفشل البناء لنجاح وتتعلم ما هو الخطأ الذي ارتكبته حتى لا تفعله ثانية.

اجعل البدائل صديقك الحميم.. لا تنتظر حتى تحدث مشكلة من أي نوع، بل فكر في احتمال حدوثها مقدماً ثم فكر في الحل، وضع على الأقل ثلاثة بدائل أخرى لحلها، فلو فشل أحد الحلول تكون أنت في تحكم تام.

لانو برلاندو.

حين يصيب الفشل روحك

لا أحد ينكر أن الفشل مؤلم جدًا جسديًا ومعنويًا، عندما تشاهد جزء من حلمك ينهار، وعندما يسخر الأخرون من فشلك يزداد الأمر سوءًا، لذا الخطوة الأولى لعلاج الفشل هو ألا تعتبره أمر شخصي.

الخوف من الفشل يجعل البعض يصاب بالشلل والإحباط ويمتنع عن المحاولة مرة أخرى أو يصبح بلا هدف، والبعض الآخر لا يفقد الأمل وإنما يلجأ إلى التسويف والمماطلة وهذا يعتبر ثمن غالي تدفعه للخوف من الفشل.

هل تمانع في تغير رأيك؟

الفشل البناء عملية داخلية ولابد أن نتعلم تحمل مسؤولية إخفاقتنا وأن نحولها إلى نجاح، وحتى نصل إلى ذلك لابد أن نستشعر الرضا ونعلم أن الرضا لا يعني القبول بوضع سئ ولا كبت المشاعر ولا امتلاك منصب أو سلطة.

فالرضا يعني توقع الأفضل والبقاء مستبشرًا والتمسك بالأمل حتى لو تعرضنا للهزيمة، وأن كل مشكلة لها حل. أي مشكلة يمكن حلها أما الحياة يجب أن تتقبلها كما هي، لاتسمح للفشل أن يتسلل إلى داخلك وحاول أن تتحرر من الماضي، وتذكر دائمًا أن الظروف ليس لها شأن يتملكك وأنها ليست عائقًا لك. كن دائمًا على استعداد للتغير، والاعتراف بالهزيمة، وساعد غيرك.

وأخيرًا، يأتي المجهود بمردوده الكامل عند رفض الاستسلام، عانق المأساة وتعلم كيف تعيش وكيف تنجح،  فكل دقيقة لا تضيف إلى وجودك تحط من قدرك، فلا تنفق حياتك هباءً، وإذا أخطأت اعترف ولا تحاول إلقاء اللوم على شخص آخر.

الفشل ليس نهاية المطاف والخطأ ليس ذريعة للتقوقع.. المهم ألا تسلب ثقتك!

سلمان العودة

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق