مدونات

الفرح في زمن الأحزان

الفرح نهايته بكاء كما لو كان نهاية حزن او بداية حزن، أو كما يقال دموع الفرح.

في كلاهما عامل مشترك في نهايته أو في بدايته  ألا وهو الدموع ولكن الشعور يختلف أحداهما إيجاب والأخر سلباً على النفس البشرية المختطلة بكميات كبيرة من الألم والاوجاء والسعاده بأنواعها المطلقة والمحدودة. وإن عدنا إلى البداية فإن كلاهما يؤلم ولكن بِنسَبَ مختلفة تأثيرها على الإحساس في النفس البشريه يختلف كما قلنا أما سلباً او إيجاباً. ولكن نحن يجب علينا ان نؤمن إيمانا مطلق بان السعادة والفرح هو السبب الأساسي المبقينا نسعى في هذه الحياة والكفاح من أجل الحصول على كمية ولو صغيرة من السعادة.

للفرح عنوان ويرتبط ذلك بكل معطيات ما حوله وأجمل ما في ذلك أن الفرح ناتج عن أشياء، أعمال، أفعال، أقوال، جيدة تتكلل بهذا الفرح . أو هناك أمور سيئة قد مررت بها وقد عانيت ما عانيت من هذه الأمور ولكن في نهايتها النتائج ظهرت على  عكس المتوقع فكانت النتيجه هي الفرح والسعاده والسرور رغم الطريق الطويل المكلل بالالم واليقين بان النتائج سلبيه لكن المتغيرات الحياتيه اظهرت عكس المتوقع فكانت النتيجه الوحيده هي السعادة.

ومن منّا لا يريد أن يبقى الفرح معه طول مشواره في الحياة ومنّ منا لا  يبحث عنه طوال مشواره بَعضُنَا يجده امام عينيه والأخر يعاني حتى الوصول إليه و البعض لا يصله وهذا من سوء حظه في الحياة. والأمثلة كثيرة جدا نبدأها بالسعاده التي تنتاب الام بعد الانجاب وكميه الفرح الهائله التي تحصل عليها بعد كل الام المخاض والولاده والحمل.

ومثال آخر سعادة الطالب بالنجاح والتخرج بعد كل الضغوطات وألم السهر والدراسة والتعب الشديد فالنجاح يغطي الأم السنين الطويلة. ومن وجهة نظري قبل الوصول للفرح يجب علينا تذوق شيء من الحزن أو ألم في القلب يمدنا ببعض من الصلابة لصناعة الفرح في المستقبل فعند حدوث الألم الموقت هذا يعني انه درس لك في الحياة أما أن تتعلم منه لتتجاوز الطريق المسلوك في الاول و هو طريق الالم او تأخذ عبرة للمرة المقبلة أن واجهك هذا الطريق ولا مفر منه أنه في النهاية تكمن السعادة.

فالعديد منا يرى أشياء عديدة من غيره دروس مجانية في هذه الحياة لكن لا يطبقها على نفسه ربما يعتقد أنه اكبر من هذا أو أنه قادر على اجتياز ما هو مخطط له.

في حياتنا اليومية ومن المهم أو الأهم الأحداث السارية والتطورات التي أبهرت العالم ومنها السوشل ميديا. فالآن لا يعجبني هذا ولا ذاك أو لا يعجبني منطقه او شخص يتكلم عنك بغير الحقيقة وتصبح على عين السامع والمشاهد هو أنك سيء جدا لكن في الحقيقة أنك عكس ذلك فهنا يكون الطريق طويل جدا لإثبات عكس ذلك أما بنفس الأسلوب أو بطريقتك الخاصه بالرد وعند الوصول للحقيقه لكامل المجتمع تنفجر فرحا وتمتلا سعاده لا حدود لها. هنا نستطيع أن نقول أن الميديا الآن سلاح ذو حديد بل من وجه نظري هي الاخطر لاسباب عديده سرعه الانتشار وغيرها.

لذلك قررت الابتعاد عنها ولو لقليل لكي أبعد الحزن والغضب الداخلي عني. وكما قال الشاعر : وليس كل ما يتمناه المرء يناله. وبأبسط الأمور عند الوصول للفرح هنا تكمن قمة الإنجاز الذي تم العمل من أجله وكل ذلك مرتبط بمن هم من حولك. الفرح هو عبارة عن شعور تمر به النفس البشرية وللمجتمع المحيط أثر على ذلك الشعور. الفلسفة في هذا الموضوع كما هي الفلسفة في الحب كلاهما ينبع من القلب والحب والفرح متعلقان ببعض كَتعلق القلم بين أصابع يد الكاتب للكتابة وذلك من أجل أخراج ما في داخله ويعبر عن ذلك على الورق. وأمنيات لهذا المجتمع أن يقتنع أن هناك علاقة بسيطة في الربط وكبيرة في الأثر بين الحب والفرح.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Sulaiman Alrashed

سليمان الراشد باحث ودكتوراه باداره الازمات والاكوارث ماجستير في الاداره , باكاريوس علوم حاسوب وتطبيقاته ,كاتب خواطر وافكار وبعض المقالات الصغيره ,سوري الجنسيه ,عربي الهويه
زر الذهاب إلى الأعلى