مدوناتمقالات

الفانوس السحري وأسرار تحقيق الأهداف والأمنيات

الكثير ممن يعيشون حولنا يبحثون دائمًا عن الفانوس السحري الذي يخرج منه المارد العملاق لكى يٌحقق لهم الأحلام والأمنيات ويحل جميع المشاكل الموجودة في حياتهم، فتلك النوعية من الناس فهي تعيش في الخيال وليس على أرض الواقع، لإن من ينتظر تلك اللحظة سيظل واقف مكانه طويلاً بدون أن يتحرك خطوة إلى الأمام، لا نه عاش في دنيا الأوهام والخيال.

 فيجب عليك أن تعلم أن كل شخص في هذه الحياة لديه العديد من المشاكل ويحلم بهذا الفانوس السحري وهذا المارد ولكنه لم يقف فى مكانه، ولكن بدأ في التحرك والسعي نحو تحقيق أهدافه، فيوجد الكثير الذي استطاع أن يتحرر من هذه الأحلام.

وجعل من نفسه المارد الذي يخرج من الفانوس السحري ويحقق الأمنيات والأحلام والرغبات، فلا تستغرب فأنت أيضًا بداخلك هذا المارد وتمتلك هذا الفانوس السحري، ولكن الخوف والتركيز على المشاكل والإخفاقات فقط تجعلك تنسى كمية النجاحات التي قمت بها في حياتك،

فلو كل شخص جلس مع نفسه لحظات وأسترجع الأهداف والتحديات التي حققها سيجد منها الكثير والكثير ولكن دائمًا ننظر إلى الفشل وإلى الإخفاقات الصغيرة ونجعل منها صخرات عملاقة في طريقنا، أو نجعل من تلك الأخفاقات جبال شاهقة تقف أمامنا وتصيبنا بالإحباط.

 فلا أحد يستطيع أن يُنكر أنه يوجد صٌعوبات وضٌغوطات في الحياة كثيرة ولكن يجب أن تعلم أيضًا أنه لن يحدث تغيير في حياتك ما دمت تفكر بنفس الطريقة، حيثُ إن فعل نفس الشيء بنفس الأسلوب والتفكير سيؤدى إلى حدوث نفس النتيجة في كل مرة.

فلن يتغير الأمر إلا في حالة تغيير الطريقة وتغيير طريقة التفكير التي نفكر بها تجاه هذا الحدث أو تلك المشكلة، فالكثير يعتقد أن النجاح يتمثل في كثرة المال والوظيفة والشهرة، ولكن هذا التفكير خطأ فيجب أن تعلم أن النجاح في كافة أمور الحياة ولتنظر إلى الفيس بروسلي وداليدا.

ففي العٌرف السائد لدى الأغلبية إنهم الأثنان ناجحين وبتفوق فحصلوا عل المال والشهرة ولكن هذا خطأ كبير لأنهم فقدوا حياتهم بالانتحار نتيجة إنهم فقدوا السعادة الداخلية والرضا التي تجعل الطاقة متحفزة دائمًا لديهم.

 لقد انعدمت الطاقة والهدف وأهمية حياتهم للاستمرار لتقديم أهداف أخرى وبالتالي تم الشعور أن ليس لحياتهم معنى على الرغم من هذا النجاح الذي حققوه، وهذا ما نريد أن نؤكده وهو يجب أن تشعر بالسعادة وتكون مقتنع بها وأنت تخطو الخطوات العديدة في تحقيق أهدافك.

ويجب أن تستمتع بذلك مهما كانت الصعوبات لا نك سوف تشعر بالفخر والأعجاب بقدرتك على تجاوز تلك الصعاب، وليس عدم توفيقك في بعض أمور الحياة هو أنك فاشل وحياتك كلها صعبة ولا تستحق وتظل عابس وحزين وغير سعيد والسبب في ذلك هي نظرتك للنجاح من زاوية واحدة فقط.

 ويجب أن تعلم أن النجاح له أشكال عديدة ولا يقتصر فقط على الشهرة والمال والوظيفة، وقد يكون النجاح في الأبناء وفى الزوجة وفى الصحة، فالنجاح غير مُرتبط فقط ب حجم الأموال التي لديك في البنوك والسيارة والبيت الفاخر فمن يكون تفكيره في ذلك فهو سوف يخسر كل حاجة ولن يستمتع بحياته ووقته.

وحتى تتخلص من وهم الفانوس السحري يجب أن تسأل نفسك دائمًا ماهي الخطوات العملية التي قمت بها لكي تحقق ما تريد، فقد تكون فعلت وحاولت ولم توفق في ذلك فهل معنى هذا إنها النهاية، فلو فكرت في إنها النهاية يكون ذك هو بداية فشلك وانهيارك وعدم قدرتك على تحقيق الأهداف أو العيش في سعادة.

 كما يجب عليك أن تكتشف أن السر في وقوفك مكانك وانهيارك وبناء السدود والطرق الوعرة في حياتك هو نتيجة فقدان الطاقة الداخلية لك، فلابد أن تعطى نفسك طاقة في كل وقت فالسر في النجاح وتحقيق الأهداف هو إمداد نفسك دائمًا بالطاقة التي تجعلك متحفز ولديك القوة لمواصلة الطريق والحياة بنفس الأصرار.

 والسر الأخر هو يجب عليك أن تشعر بالسعادة وأنت في طريقك نحو تحقيق أهدافك، لا نه إذا قام الشخص بعمل أي عمل وهو يحبه سيجده سهل ومستمتع بالوقت فيه، بينما لو فعلنا العكس فسوف تظهر علينا علامات الحزن والشقاء والتعاسة ونفقد الطاقة التي تساعدنا للسير نحو أهدافنا.

 والسر الثالث من أسرار تحقيق الأهداف والأمنيات هو يجب عليك أن تعلم أن الهدف حتى تتمكن من تحقيقه لابد أن تقسمه إلى أهداف صغيرة، فلا تنظر لنهاية الهدف ولكن انظر الى بداية الهدف وقدرتك على تحقيق بعض الأجزاء منه وأفتخر بنفسك في قدرتك على تحقيق هذه الأجزاء لأنها ستكون الدافع والحافز للاستمرار بقوة نحو تحقيق هدفك.

كما يجب أن تعلم أن الفانوس السحري الذي تبحث عنه وتنظره موجود في طريقة تفكيرك فكل ما كانت طريقة التفكير تسير في الاتجاه الإيجابي والاتجاه نحو الهدف كان الأمر يسير بقوة نحو تحقيق تلك الأهداف، ويجب أن تأخذ من تلك العثرات والإخفاقات دروس وعبر للتعلم وتستفاد منها في قدرتك على عدم الوقوع فيها مرة أخرى، وعليك أن تأخذ الأمور ببساطة وتكون على يقين بقدرتك على تحقيق ما تريد.

د / عماد الأطير

دكتوراة فى المحاسبة وإدارة الأعمال من بريطانيا ومدير مالى وكاتب روايات ومقالات فى اليوم السابع واليوم الثامن وجريدة شباب مصر و22 عربي ومدون فى مواقع ساسة بوست وهافينتجون بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى