رياضة

الغابر والظاهر في انتقال حمد الله إلى أستون فيلا

تكلمنا أكثر من مرة عن الإنجازات الكبيرة التي يحققها الدولي المغربي المعتزل دوليًا، ولاعب النصر السعودي الحالي عبد الرزاق حمد الله، سواء فيما يتعلق بأمر غيابه عن المنتخب الوطني المغربي، أو العروض الكبيرة التي تنهال عليه من كل حدب وصوب، وفي هذا المقال نحاول أن نميط اللثام عن بعض الأمور التي يجهلها الكثيرون، وخاصة محبي ومتابعي الشأن الرياضي المغربي والعربي، ونحاول أن نكشف الغابر الغير ظاهر الذي سيقف عائقاً أمام انتقال المغربي حمد الله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

الدولي المغربي ولاعب النصر السعودي حمد الله، يعود موضوعه للظهور من جديد في وسائل الإعلام العالمية، بعد الأخبار التي راجت مؤخرًا حول رغبة نادي أسطون فيلا الإنجليزي العريق في التعاقد معه، وضمه بشكلٍ رسميٍ من العالمي السعودي، خلال الفترة الحالية، ليضاف إلى العديد من الأندية الأوروبية والآسيوية التي تريده لقيادة جبهة الهجوم، القصة التي تداولتها الصحف العربية والعالمية بدأت حكايتها إثر تسريبٍ لمعطيات تخص ما تم تداوله وتغريدة لأحد وكلاء أعمال اللاعبين، لكن لا شيء رسمي حتى الآن في ظل تشبث الفريق السعودي بالقناص المغربي، ثم الوضعية المالية الصعبة التي يعيشها النادي الإنجليزي حاليًا.

بعدما توج حمد الله هدافاً عالمياً في واحدة من أفضل الإنجازات التي ستظل راسخة في مساره الكروي المليء بالعديد من التناقضات، ما بين التألق الكبير مع الأندية التي لعب لها، والتواضع والغياب مع المنتخب الوطني المغربي، هذا الإنجاز قربه من العالم وجعل الكثير من الأندية الأوروبية تعرفه عن قرب، وتسعى إلى خط وده، وإن كانت العديد من الآراء التي قيلت وتقال عنه كونه لاعبًا عاديًا صنع اسمه فقط في دوريات ضعيفة وغير مصنفة، على غرار الأندية الأوروبية المشهورة، والبطولات العالمية التي تصنع تاريخ اللاعبين، لكن نحن كمغاربة متابعين ومهتمين بالشأن الرياضي المغربي والعالمي، نؤكد أن حمد الله هداف من الطراز الأول لا يشق له غبار، هداف تميز في كل الدوريات التي لعب فيها وليس السعودي وحده، وطبيعي جدا أن يكون محط اهتمام فرق أوروبية للأرقام التي سجلها، والإنجازات المهمة التي حققها بالرغم من بعده عن التواجد ضمن لاعبي المنتخب الوطني المغربي في المسابقات الإفريقية والعالمية.

بعد الانتقال إلى الدوري السعودي وتوقيعه للنصر العالمي، حقق كل الأرقام القياسية الممكنة، وأعاد الصفر إلى الواجهة من جديد، محلياً وقارياً وإن اختلفت الموازين، كون أن النادي لم يتوج بلقب قاري، لكنه وصل إلى مراكز جعلته يكون ضمن الأربعة الكبار بالقارة الآسيوية، ما دفع إدارة النادي إلى الإبقاء على الدولي المغربي المعتزل بالفريق، مع الزيادة في الامتيازات والمرتب السنوي والشهري، فإدارة النصر وضعت ما يقارب من 20 مليار كشرط جزائي للتنازل عنه وبيعه للأندية التي ترغب في ضمه، الأمر الذي قد يفشل انتقاله إلى الفريق الإنجليزي العريق٬ والذي كما قلنا يمر بأزمة مالية خانقة، اللاعب مرتاح داخل ناديه الحالي ولا يفكر في ترك العالمي، فكل ما يسعى إليه حمد الله هو التتويج القاري بالأميرة الصفراء مع الصفر، وحتى وإن سلمنا أن كل هذه الأشياء توفرت وبقي فقط التوقيع له ليعرج إلى الدوري الإنجليزي، فإن شرطا سيبقيه مكرها بالنصر، فحمد الله لا يتوفر على عدد المباريات الكافية برفقة المنتخب الوطني في آخر عامين، وهو الشرط الأبرز للعب في بطولة إنجلترا، فالقانون الإنجليزي المنظم لهذه المسابقة يشترط أن يتوفر اللاعب على عدد معين من المباريات من أجل اللعب بالبريميليغ، ونحن نعلم أن ابن حاضرة المحيط غاب في العامين الماضيين عن تشكيل أسود الأطلس في كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم، فيما عرف كرويا بأزمة حمد الله ولاعبي المهجر.

وما بين الغابر والظاهر في هذه الصفقة والانتقال المستحيل من النصر إلى أستون فيلا الإنجليزي، على حمد لله أن يتنازل قليلاً وأن يراجع أوراقه من أجل العودة إلى صفوف الفريق الوطني من جديد، فلم يعد لاعبًا عادياً، والبقاء في النصر قد يضيع عليه أحلام دوريات عالمية وأندية أوروبية كبيرة، فالتواجد مع المنتخب وفي هذه الظرفية سيعطيه آفاقاً أفضل، وسيمكنه من الاتحاق بأندية أوروبية تلعب دوري أبطال أوروبا، ومزاحمة محمد صلاح وماني ومحرز ورومان سايس وعديد من الأسماء الرنانة التي تلعب حالياً في كبرى الأندية الأوروبية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

عبد اللطيف من المغرب أستاذ في التعليم الثانوي، تخصص اللغة العربية، كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق