ثقافة وفنون

مخاطر العولمة.. ومقارنة بين إيجابياتها وسلبياتها

العولمة هي انتقال المعلومات بحرية تامة بين أفراد المجتمع، وانتقال رؤوس الأموال والسلع والتكنولوجيا والمنتجات الإعلامية والثقافية ليصبح العالم كقرية صغيرة، والعولمة هي ترجمة للكلمة الإنجليزية Globalization، وتعني علوم الشيء، وترجمها البعض الآخر إلى الشمولية والكوكبة، ولكن المفهوم الصحيح للعولمة وهو التداخل للأمور السياسية والاقتصادية والثقافية والسلوكيات المختلفة بين الشعوب، وتداخل الشؤون الحياتية لتصبح شعوب العالم مرتبطة ارتباطًا وثيقاً. وفي هذا المقال سنتحدث عن كل من مخاطر وإيجابيات وسلبيات العولمة .

إيجابيات العولمة

تتطلب العولمة وصول الأفراد إلى التميز والإتقان، والوصول بطموحاتهم إلى أعلى مستوى، كما تعمل العولمة على تنمية الجرأة في قول الحق والصدق، وتهدف العولمة إلى تطلع المرء إلى تحقيق الكمال والاستعداد لقبول التغيير مهما كان نوعه، ويجعل الأشخاص تفكر في المستقبل وتبعد عن التفكير التقليدي.

كما تساعد العولمة الدول النامية على التخلص من منتجاتها ذات القيمة المتدنية، من خلال معرفة الميزة التنافسية للسلع في كل دولة من دول العالم، وذلك يمنحها الفرصة للاندماج في الأسواق العالمية، وتؤدي العولمة إلى تنمية التعاون الإقليمي بين الدول المجاورة، من خلال وجود رؤوس الأموال واستقبال العمالة الوافدة وتنظيم الرحلات الجماعية الهادفة في التقارب في التعاملات التجارية بين الدول، وحل العديد من المشكلات الإنسانية، والتي لا يمكن حلها مثل مشكلة انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومشاكل التلوث البيئي، وغيرها من المشكلات التي لا يتم حلها إلا باتحاد جميع دول العالم للقضاء عليها.

وتساعد العولمة على ظهور روح المنافسة بين أصحاب الكفاءات، وتساعدهم على النجاح في الحياة العملية، وذلك لامتلاكهم للمهارات التي لا يمتلكها غيرهم، وتعد العولمة وسيلة لتسريع التطور الديمقراطي العالمي، وهي وسيلة لإضعاف نظام الاستبداد العالمي.

سلبيات العولمة

تؤدي العولمة إلى انعدام الشخصية والهوية الوطنية، وتحوله إلى هوية ضعيفة وهشة، وتسحق العولمة المنافع الوطنية، كما أنها تفرض الوصاية الأجنبية، وذلك بسبب امتلاك الدول الأجنبية للعديد من النفوذ والسيطرة العالمية وتقدمهم عن دول الشرق الأوسط؛ مما أدى إلى الاستسلام إلى تيار العولمة.

مخاطر العولمة اقتصاديًا

أصبحت دول قليلة من دول العالم تسيطر على الاقتصاد العالمي، حيث أن 20% من دول العالم تسيطر على 85% من الناتج الإجمالي العالمي، وعلى 84% من التجارة العالمية، وأصبحت العديد من دول العالم تخضع لهيمنة صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى سيطرة الشركات الأمريكية الكبيرة على اقتصاد العديد من الدول، بالإضافة إلى استثمار رؤوس الأموال العربية في الغرب، وسيطرة الدول الغربية على تلك الأموال، وارتفاع أسعار الأغذية في الدول الإسلامية، بالإضافة إلى ظهور الاحتكار وظهور مايعرف باسم إغراق السلع، وذلك من خلال طرح سلع مستوردة تكون أسعارها أقل بكثير من السلع المحلية.

مخاطر العولمة اجتماعياً

تظهر مخاطر العولمة على الجانب الاجتماعي في عزل وضعف المسلمين عن القضايا الإسلامية، ونشر العنف والرذيلة في المجتمع، بالإضافة إلى إضاعة أوقات الشباب في الأمور التافهة، ونشر الثقافة الاستهلاكية التي تؤدي إلى نشر الشهوات، وتشويه الأعراف والتقاليد الإسلامية، واستخدام وسائل العولمة في مجال الاتصالات والإعلام لإثارة الشهوات، وإشاعة الشذوذ، والتخلي عن كل القيم الأخلاقية والإسلامية الرفيعة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق