مدونات

العنصرية لن تنتهي إلا بـ القضاء على البشرية

العنصرية  لن تنتهي إلا بـ القضاء على البشرية .. الجميع عنصري دون استثناء ولا داعي لهذه المسرحيات والتمثيليات السخيفة التي لا نريد منها سوى ادعاء المثالية وإخفاء حقيقتنا المزيفة التي تظهر لنا وللآخرين من مواقف بسيطة ومتكررة وهي ليست سوى نظريات لا تثبت أي شيء ولا يوجد سبب يجبرنا على لبس ثوب آخر غير ثوبنا لا ينتمي إلينا ولاحقا سوف نكتشف ذلك ولربما قد اكتشفناه مؤخرًا ولكننا ما زلنا نكابر.
هناك العديد من الاشخاص الذين يدعون أنهم ضد العنصرية ويهدفون إلى محاربتها
متى سوف نفهم بأننا نحن من أوجدنا هذه العنصرية وزوالها قائم علينا فنحن من يعززها وينشرها وزوالها قائم على تغيير ثقافة عالم بأكمله ولن تنتهي بهذه السهولة أبدًا ولربما سوف تنتهي العنصرية عندما تنتهي البشرية عندما يتم القضاء على تلك الأفكار التي تشربناها ولا زلنا نتشربها يوميًا تلك الأفكار التي أصبحت جزءًا منا رغم كل المحاولات الفاشلة برفضها لكنها أصبحت جزءًا من شخصيتنا من طريقة تعاملنا مع الاخرين ومن الانطباع الاول الذي ناخذه عندما نتعرف على أشخاص جدد
العنصرية موجودة بكثرة حولنا في البيت والعمل والشارع وبين الاصدقاء العنصرية تتحكم في السياسة والاقتصاد والفن والثقافة العنصرية لها جذور لا نهاية لها هي موجودة منذ ‏آلاف السنين ومستمرة الى ‏زمن غير معلوم ولا أحد يعلم متى سوف تنتهي ربما ستكون نهايتها بـ القضاء على البشرية .
العنصرية  لن تنتهي إلا بـ القضاء على البشرية .. العنصرية متفرعة وقد تكون ظالمة والانسان قد يظلم نفسه دون أن يدرك بسبب عنصريته قد يظلم أقرب الناس اليه بسبب تلك العنصرية المكتسبة التي لا نعلم متى اكتسبناها بهذه السرعة وأصبحنا بهذه القسوة والجفاء .
إن القضاء على العنصرية يستدعي شيئين متناقضين الأول وهو الحب فعندما نحب شخص ما قد تتغير بعض مبادئنا من أجل هذا الشخص ونحاول تغيير ثقافتنا وثقافة من حولنا ونحاول تبرير عنصريتنا أو محاولة إخفاءها
بالرغم من أن هذا الشخص كان قبل فترة سابقة غير مناسب باعتقادنا وبسبب عنصريتنا قد حكمنا عليه مسبقًا والغريب أن هذا الشخص لم يتغير ولم تتغير ظروفه بل نحن من تغيرنا وتغيرت نظرتنا تجاه هذا الشخص فالحب قادر على التغيير والتخفيف من حدة العنصرية ولربما هو قادر أيضًا على القضاء عليها فلماذا لا نتعلم أن نحب بعضنا البعض وكفانا عنصرية
والطريقة والأخرى هي عمل تغيير جذري لأفكارنا ومعتقداتنا وتغيير ثقافتنا التي اكتسبناها منذ اليوم الأول ‏الذي ولادنا فيه وهذا الأمر قد يكون مستحيل وتحقيقه يعني القضاء على البشرية وخلق بشرية جديدة وخلق ثقافة جيدة تختلف كليًا عن ثقافة العالم الحالي.
حسب اعتقادي أن الطريقة الأولى قد تكون أسهل وكل ما يتطلب منا أن نحب أنفسنا وبذلك نستطيع حب الاخرين فالحب قادر على التغيير قادر على استبدال ثقافة بأكملها بأخرى
وأحيانًا يعيش الأنسان في وطنه وبين أهلة ولكنه يشعر كأنه بسجن وقيود سجن العادات والتقاليد وسجن الثقافة التي تشجع العنصرية وتقسم الناس إلى طبقات ومنازل بناء على نظرية لا أساس لها من الصحة فمن هو الذي وضع هذة النظريات التي يتم فيها تفضيل إنسان على أخر بسبب لونة أو دينة أو جنسيته أو حتى وضعة المادي والاجتماعي، فإذا كان رب العباد يدعونا إلى عدم العنصرية ورفض التمسك بها فكيف لنا أن نكون بهذة القسوة والعنصرية مع أن جميعنا يعلم بأننا  قدمنا إلى الدنيا  بنفس الطريقة ومصيرنا جميعًا الموت والنزول إلى نفس الحفرة.
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى