مال و أعمال

العمل لدى الشركات الناشئة: الإيجابيات والسلبيات

لماذا يندفع الخريجون إلى الشركات الناشئة؟

في السنوات الأخيرة، يرغب العديد من الخريجين الجدد والمهنيين ذوي الخبرة في العمل لدى الشركات الناشئة لأنهم يشعرون بأنهم بذلك سيضيفون لأنفسهم قيمة بالإضافة إلى كونهم جزءًا من رحلة مثيرة ومبتكرة وجديدة نسبيا.

الجانب الأول حول إضافة قيمة لأنفسهم يأتي من حقيقة أن الشركات الناشئة غالباً ما تعمل بطريقة غير منظمة حيث يكون التفكير خارج الإطار والتعامل مع عدم اليقين هي المعايير. وهذا يعني أن موظفي الشركات الناشئة سيتعلمون مهارات مهمة وضرورية في حل المشاكل والتي ستساعدهم لاحقًا في حياتهم المهنية.

الجانب الثاني هو أن الكثيرين يشعرون بكونهم جزءًا من مشروعًا جديدًا وهذا يمثل تغييرًا كبيرا عن الشركات التقليدية الأمر الذي يعد تحديا ومحفزًا لهم.

هذه بعض الأسباب التي تجعل العديد من الخريجين يرغبون في العمل في الشركات الناشئة حيث تظهر إحصائيات موسم التعيين الأخيرة أنها استحوذت على أكثر من 50 بالمائة من طلاب الخريجين في العديد من كليات إدارة الأعمال.

بعض مخاطر العمل للشركات الناشئة

هناك بعض الأشياء التي يجب مراعاتها قبل الالتزام بالعمل لدى الشركات الناشئة.

أولا وقبل كل شيء، ليس هناك ما يضمن نجاح المشروع وأن يكون مصدر دخل ثابت على المدى الطويل.

في الواقع، العديد من الشركات الناشئة تفشل بعد بضع سنوات وهذا يعني أنه إذا كنت ترغب في العمل معهم، فيجب أن تكون مستعدًا لحدوث هذا. حيث ان العديد من الشركات الناشئة تغري الخريجين بعروض من خيارات الأسهم بعد أن يتم الإعلان عنها.

وهنا بالضبط يفترض نجاح الشركات الناشئة إذا أصبحت عامًة ومن ثم ستحصد أرباحًا هائلة من الأسهم. ومع ذلك، فإننا نعتقد أن هذا يمثل مخاطرة كبيرة لانه ليس كل الشركات الناشئة ستصبح عامة في نهاية المطاف، وحتى إذا حدث ذلك، فإن ارتفاع أسعار أسهمها ليس مضمونا أيضا.

هل أخذت الاحتياطات اللازمة؟

نحن لا نحاول تخويف الناس ليبتعدوا عن الشركات الناشئة. بدلاً من ذلك، فإن القصد هنا هو تذكيرك بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة قبل الإقدام على خطوة مثل هذه.

في الواقع، في كثير من الأحيان، تقدم الشركات الناشئة فرصًا وظيفية مثيرة تتضمن التفاعل مع العديد من الأشخاص المشهورين في هذه الصناعة، حيث من المعروف أن الشركات الناشئة تشجع حتى الوافدين الجدد على تحمل مسؤولية أكبر مما قد يحصلون عليه في الشركات الأخرى. ومن هنا نجد أن تلك الشركات الناشئة توفر مميزات لا يمكن أن يوفره لك مشروع ريادة الأعمال.

بصرف النظر عن ذلك، فإن حقيقة أن الشركات الناشئة توفر للأشخاص المبدعين فرصة لاستخدام إبداعاتهم وتوظيف قدراتهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن أصحاب المشاريع المحتملين الذين يرغبون في إطلاق شركاتهم الناشئة في وقت ما في المستقبل سيتعلمون الكثير من العمل في مثل هذه المشاريع في المراحل الأولية من حياتهم المهنية.

الخلاصة: هل تتناسب شخصيتك (قدراتك) مع الشركات الناشئة؟

بشكل عام، يبدو أن الجوانب الإيجابية للعمل لدى الشركات الناشئة تفوق المخاطر.

ومن بين العوامل الهامة التي تحدد ما إذا كانت الشركات الناشئة مناسبة لك أم لا هي شخصيتك بالإضافة إلى ميولك الكامنة تجاه المخاطر والمكافآت. فالعمل في الشركات الناشئة ليس مخصصًا لأولئك الذين لديهم الكثير من الالتزامات الشخصية بسبب المخاطر التي تم وصفها مسبقًا. ولكن من ناحية أخرى، فإن الشركات الناشئة مثالية لأولئك الذين لا يحبون الأعمال التقليدية بشكل خاص ويريدون الاستقلال. لذلك، تحقق من هذه الجوانب وحدد ما إذا كنت مناسبًا للعمل لدى الشركات الناشئة أم لا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق