أسلوب حياة

العقيدة الإسلامية وتقوية مناعة الفرد ضد كوفيد 19

ترتكز العقيدة الإسلامية على مجموعة من المسلمات العقدية والفلسفية في الاجتماع  في مواجهة هذه الجوائح، وعلى مجموعة من القواعد في النظر إلى الأصول الثلاثة التي هي :الحياة، الإنسان، والكون، ؛ هذه  الأصول تتحدد علاقتها بالخالق عز وجل وبشريعته السمحة حاكمة تحدد مصادر التشريع، ونمط العلاقات الاجتماعية بين الناس، حيث توحيده عز وجل، ومعيارية الشريعة الإسلامية والتراحم بين البشر كنمط حاكم للعلاقات بين الناس. وفي هذا الإطار العام يأتي المنهج الإسلامي لمواجهة مرض جائحة كورونا ، حيث إن الحفاظ على الجسد من أهم مقاصد وأهداف الشريعة الإسلامية الغراء ، ومن أهم سبل القوة والتي عبر عنها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بقوله : «المؤمن القوي، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء، فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» . ([1])  فالمنهج الإسلامي يعمل على تجفيف منابع المرض، ومعالجة مصادره، وخلافا لبعض القوانين الوضعية ، التي تعمل فقط على صعيد التعامل مع الآثار من باب المحافظة على حرية الأفراد، في الوقت الذي قد تدمر فيه حقوق الأمم والشعوب .

المطلب الأول: تعريف العقيدة الإسلامية

سيختص هذا المطلب بالتعريف بالعقيدة في اللغة والاصطلاح :

العقيدة لغة:

تدور مادة “عقد” بين عدة معان، منها: التأكيد، والشد، والربط، والعهد، والملازمة، ([2]).

أ- التأكيد. يقال: عقد البيع، إذا أكده. ومنه العقد المكتوب في البيع؛ إذ هو لم يكتب إلا بعد إيقاع البيع وتأكيده.

ب- الربط والشد بقوة. يقال: عقد الحبل، يعقده عقدا، إذا ربطه وشده بقوة.

ت- العهد، يقال: بين هذه القبيلة وتلك عقد أي: عهد. وجمعه عقود. ومنه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود} [المائدة: 1] ؛ أي: أوفوا بالعهود التي أكدتموها.

د- الملازمة. يقال: عقد قلبه الشيء، إذا لزمه. منها قوله صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» ([3])؛ فمعقود في نواصيها أي: ملازم لها.

العقيدة اصطلاحًا:

بعد التعريف ببعض معاني العقيدة لغة: ننتقل إلى المعنى العقيدة الذي تعارف عليه أهل العلم؛ إذ من المعلوم أن لكل علم مصطلحاته الخاصة به، فما تعريف العقيدة في اصطلاحًا؟

أ- التصديق الجازم فيما يجب لله عز وجل من الوحدانية، والربوبية، والإفراد بالعبادة، والإيمان بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا([4]).ومن هنا سُمّيت الكتب التي تبحث في وحدانية الله كتب الاعتقاد.

ب-ما عقد الإنسان قلبه عليه، ودان لله عز وجل به([5]).

المطلب الثاني: أهمية العقيدة الإسلامية في تقوية مناعة الفرد

إن في الكتاب والسنة الوقاية لكثير من الأمراض والجوائح، وهذا من رحمة الباري عز وجل، فقد جعل الفرقان شفاء وعلاج للمؤمنين، وما عليهم سوى الرجوع إليه، وإلى سنة الحبيب لينالوا السعادة في الدنيا والآخرة.

كما أن للعقيدة أثرًا كبيرًا في الوقاية من الجوائح، كما أن لها أثر كبير على مشاعر الأفراد، وسلوكهم، و أنها تمثل وقاية وعلاجًا من العديد من الجوائح، وسأتطرق لبعض من جوانبها، وأثر هذه الجوانب في الوقاية هذه الجوائح وعلاجها:

أولًا: القضاء والقدر

إن قوة الصلة بالله تعالى أمر أساسي في البناء النفسي للمسلم حتى تكون حياته خالية من الخوف من الأمراض، والعقيدة الإسلامية في القضاء والقدر تقي الإنسان من الحزن والخوف.

يقول الحبيب: عن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: « يا غلام أو يا غليم، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم يكتبه الله لك لم يقدروا على ذلك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك، قضي القضاء وجفت الأقلام، وطويت الصحف ” وروينا في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ” اللهم إني أسألك الصحة، والعفة، والأمانة وحسن الخلق، والرضا بالقدر “، وفي حديث آخر: ” وأسألك الرضا بعد القضاء ” » ([6]) فعندما يعلم الفرد أن الأمور مفروغ منها ومكتوبة، فإنه لا يقلق من الأمراض ، لأن لن يصيبه إلا ما كتب الله له، فلما الخوف إذن؟.

تقول العقيدة الإسلامية إن المؤمن بالله إيمانا صادقًا لا يخاف من شيء في هذه الحياة الدنيا، فهو يعلم أنه لا يمكن أن يصيبه شر أو أذى إلا بمشيئة لله تعالى، ولا يمكن لأي إنسان أو لأي قوة أخرى في هذه الحياة أن تلحق به ضررا أو تمنع عنه خيرا إلا بمشيئة لله تعالى أيضا، فالإنسان الصادق الإيمان لا يمكن أن يتملكه الخوف أو القلق يقول الخالق عز وجل ” {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30 ]” ([7])

إن الناس  في هذه الحياة تخضع لأمر لله تعالى من حيث مدة الحياة المقدرة له، فلا دخل لأي قوة كيف ما كان نوعًا ولا أي جائحة، في تحديد الزمكان  الذي تنتهي بها حياته، فعلى الناس أن لا تقلق حول الموت أو الشعور بالخوف من الأمراض أو من أي أمور أخرى قد يتصور أنها تهدد حياته، ويقول الباري عز وجل {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [التوبة: 51]، وَقَوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الْحَدِيدِ: 22] وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آلِ عِمْرَانَ: 168] وَقَالَ تَعَالَى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النِّسَاءِ: 78], وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} [الْجُمُعَةِ: 8] . ([8])

فالتوكل على الله تعالى بالنسبة للإنسان المؤمن حين يسعى ويقوم بعمله يؤدي إلى الطمأنينة وراحة النفس والإحساس الدائم بأن معه خالقه العظيم الذي يستطيع الاعتماد عليه مما يخفف عنه وطأة الخوف من مواجهة هذه الجوائح، ويمنحه الشعور بالطمأنينة، والسعادة. ([9])

ثانيًا: الإيمان باليوم الآخر

إننا نؤمن بانتهاء وجود هذا العالم الدنيوي، عند انتهاء الأجل: فينحل نظام هذا الكون، فيخرب الكون العلوي، كما يخرب الكون السفلي، ليكون وجود العالم الأخروي في كون آخر، ونظام آخر، إذ الذي قدر على خلقه ونظامه، قادر على إعدامه وإبطال نظامه، وعلى خلق مثله ونظامه، يقول تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ} [هُودٍ: 103، 104] ([10]) ، فالذي يؤمن باليوم الآخر يعلم أن هذه  الحياة الدنيا لا تساوي شيئا بالمقارنة مع دار البقاء فهي قصيرة جدا، فعندما  يمرض أو يعلم عن هذه الجوائح لا يصيبه القلق والخوف الشديد، بل يتذكر قول المصطفى (صلى الله عليه وسلم): «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ لَمَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» ([11]). إن وجود العقيدة الإسلامية والإيمان القوي باليوم الآخر يجعلنا نتقبل الأحداث بأفراحها وأقراحها، بسقمها وصحتها، بحيث لا يكون لها تأثير سلبي علينا.

ثالثًا: الإيمان بأسماء الله وصفاته

يعتقد الكثير من الناس، أن الإيمان بأسماء الله عز وجل هي فقط مجرد قضية عقدية مجردة ، دون أي أثر  في حياة المسلم، فالذي يؤمن بأن لله هو الملك، يؤمن بأنه -عز وجل – الحق في المنع والعطاء فلا يعترض على أمره، والذي يؤمن بأنه  سبحانه حكيم لا يقدر أمرا  إلا

لحكمة، سواء أدركها الإنسان أم لم يدركها،ولعل قصة الخضر وموسى (عليهما السلام)، وقد علم الله من وجوه الحكمة في ذلك ما لم يعلمه موسى عليه السلام، بل علم الخضر فيه ، ما لم يعلم موسى (عليهما السلام)، بل قال الخضر لموسى: ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلاَّ كما أخذ هذا العصفور من هذا البحر ([12]). بل قال الله تعالى: {فلا تَضْرِبُوا لله الأمثالَ إنَّ الله يعلمُ وأنتم لا تعلمون} [النحل: 74] وهي من أنفع آية في هذا المعنى. فإنه يتقبل الأحداث ويعلم أن فيها خيرا له.فلا يفوت الإنسان في هذه الدنيا شيء إلا وهو يعلم أن الخير فيما يقدره له لله  عز وجل وبهذا يحقق المسلم جزءا من الإيمان بأسمائه وصفاته ،ويحقق استقراره ؤأمنه النفسي،وأن في طيات هذه المحن و الجوائح منحا ربانية،وفي كل عقوبةٍ ظاهرة نعمة باطنة.   ([13])

رابعًا: مفهوم المسلم للجوائح والابتلاءات

للإيمان بالخالق عز وجل  أثرا هاما في الوقاية من الجوائح والابتلاءات بصفة عامة، فالمؤمن يثق في الله عز وجل ويجد دائما المخرج من الغم والهم ويجد الحل للابتلاءات والاختبارات  التي تواجهه ، وذلك بالاتجاه إلى لله تعالى ،وهو يعلم أنه عز وجل  هو الذي يبث البلاء وهو الذي يكشفه يقول الله تعالى:{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الذاريات: 50]، وكل هذا مصلحة للمريض في ذلك وأظهرها وأوضحها أنه بهذا الابتلاء يتبوأ المرتبة العليا عند الله جل وعلا، ولا يتميز أهل الصلاح من غيرهم إلا بتجاوز الامتحانات والاختبارات التي يختبرهم الله بها، وذلك ليرفعهم الله عنده درجات، وأي مصلحة أعظم من هذه المصلحة ،و لتمحيص المؤمنين، وتمييز الخبيث من الطيب، قال سبحانه: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 2]. ([14])

فالرجوع إلى لله تعالى هو الحل الأمثل إزاء هذه الجوائح، والاتصال بالخالق، ويكون ذلك عن طريق:

أولًا: الدعاء
بالدعاء تتحقق الآمال، وتتيسر الأمور، وتُقضى الحاجات، وتُفرج الكربات، فينبغي للعبد أن يُلح على الله عز وجل بالدعاء حتى يستجيب له. والدعاء منه ما يكون وقائياً، ومنه ما يكون علاجياً، فالدعاء الوقائي: مثل دعاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «اللهم إني أعوذ بك من الهم، والحزن، والعجز، والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال » ([15])

ثانيا :الإخلاص
الإخلاص أساس العقيدة الإسلامية فمتى لازم العبد الإخلاص وجعله شعاره نجّاه الله عز وجل من الكربات.

ثالثا :التوكل على الله
لما هُدد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)بجيوش الكفر والضلال قال : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ } [آلِ عِمْرَانَ: 174]، : فعندما أُلقي إبراهيم (عليه السلام ) في النار قال الملك خازن المطر: أي رب خليلك إبراهيم. رجى أن يؤذن له فيرسل المطر فكان أمر الله عز وجل أسرع من ذلك., فجعلها الله عليه برداً وسلاماً . ([16])

رابعًا: الصبر
يقول الإمام أبو الحسن الأشعري، في الإبانة: إن سأل سائل مِن أهل القدر، فقال: هل يخلو العبد من أن يكون بين نعمة يجب عليه أن يشكر الله عليها، أو بلية يجب عليه الصبر عليها؟

قيل له: العبد لا يخلو من نعمة وبلية، والنعمة يجب على العبد أن يشكر الله عليها، والبلايا على ضربين:منها ما يجب الصبر عليها كالأمراض والأسقام وما أشبه ذلك.

ومنها ما يجب عليه الإقلاع عنها كالكفر والمعاصي. ([17]) وفي موضع آخر يقول أن الصبر على المصائب واجب. ([18])

كما أن الصبر على البلاء يؤدي إلى التحمل دون الاستسلام لليأس، وقد ثبت تجريبيًا أن تقوية الوازع الديني والتمسك باتباع العقيدة الإسلامية والإيمان القوي بالله تعالى من الأمور التي تفيد عمليا في علاج حالات الاضطرابات النفسية، يقول سبحانه {وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة} [البقرة: 45] أي اسْتَعِينُوا بِاللَّه واصبروا على أَمر الله واصبروا على أدب الله سُبْحَانَهُ ([19]).

والمسلم يؤمن بأن الجوائح قد تكون علامة على محبة الله عز وجل  للعبد، لإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم واختبرهم ، و يكون  الاختبار على قدر الإيمان، يقول المصطفى (صلى الله عليه وسلم): « أشد الناس بلاء: الأنبیاء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل » ([20])فإنه يرفع بها الدرجات، أو يحط عنهم السيئات. ([21]) كما يؤمن المصاب بأن حصول الجائحة وصبره عليها فيه تكفير لسيئاته و رفع لدرجاته، فإذا اعتقد المسلم هذا، اطمأن بإيمانه وازداد توكله على الله و استسلامه لقدره.فالمؤمن في كل أحواله في خير، يقول لله تعالى{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} . [البقرة: 216]، رغم أن سياق الحديث عن القتال لكن القاعدة فيها يمكن أ تكون عامة، فهناك أمور  في الدنيا يكرها الإنسان ويتمنى عدم  وقوعها  ثم يكتشف المستقبل أن ما حدث من الألم والمرض منة من الخالق عز وجل على المريض، فالشدائد والمصاعب تصنع الإنسان. ([22])إن المفهوم الإسلامي للبلاء مفهوم خاص وعظيم، ويمكنه بمفرده أن يقي من الجوائح والمصائب.

([1] )صحيح مسلم ،كتاب القدر ، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة،الرقم 2664، (4/2052).

([2] ) يُنظر:أساس البلاغة للزمخشري( 2/ 132) والكشاف له( 1/ 466)،الصحاح للجوهري(2/ 510)،ولسان العرب لابن منظور، ( 3/ 295)، والقاموس المحيط للفيروزآبادي (ص383).

([3] ) صحيح مسلم : كتاب الزكاة، الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة،(3/1492)، الرقم (1871).

([4] ) يُنظر: الأسئلة والأجوبة في العقيدة،صالح الأطرم (ص7).

([5] ) يُنظر: الأسئلة والأجوبة الأصولية ،للسلمان (ص23).

([6] ) يُنظر: شعب الإيمان، البيهقي،(1/374) الرقم (192).

([7] ) يُنظر: العقيدة الإسلامية لابن باديس، (ص117)، العلاج النفسي للاضطرابات النفسية، أسماء بوعود، (ص12)، الاكتئاب، ثائر عاشور، (ص302).

([8] ) يُنظر: العواصم و القوصم  لابن الوزير (6/124) ،العلاج النفسي للاضطرابات النفسية، أسماء بوعود، (ص11)، الاكتئاب، ثائر عاشور، (ص306).

([9] ) يُنظر: المرجع السابق، لابن الوزير،(5/301)، العقائد الإسلامية لابن باديس، (ص119)، العلاج النفسي للاضطرابات النفسية، أسماء بوعود، (ص15)، الاكتئاب، ثائر عاشور، (ص304).

([10] ) يُنظر: العقيدة الإسلامية لابن باديس، (ص118).

([11] ) المستدرك على الصحيحين ،للحاكم ،كتاب الرقاق، (4/341، رقم الحديث 7847.

([12] ) يُنظر: العواصم والقواصم، لابن الوزير، (5/300).

([13] ) يُنظر: المرجع السابق، (6/124).

([14] )يُنظر:المرجع السابق،(6/125)،العلاج النفسي للاضطرابات النفسية،أسماء بوعود،(ص11)،الاكتئاب،ثائر عاشور، (ص306).

([15] ) صحيح البخاري : كتاب الجهاد والسير، باب من غزا لصبي لخدمة، (4/36(، رقم الحديث2893).

([16] ) ينظر: الحبائك في أخبار الملائك، جلال الدين السيوطي،(ص54)،علاج الهم والحزن ،محمد القحطاني، (ص3)

([17] ) يُنظر:الإبانة عن أصول الديانة ،أبو الحسن الأشعري، (ص208).

([18] ) يُنظر: رسالة إلى أهل الثغر، أبو الحسن الأشعري ،(ص132).

([19] ) يُنظر: التعرف لمذهب أهل التصوف، الكلاباذي (ص94).

([20] ) يُنظر : المعجم الكبير للطبراني،(24/245)رقم الحديث( 629).

([21] ) يُنظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، أبو الأشبال،(ص16).

([22] ) يُنظر: العلاج النفسي للاضطرابات النفسية، أسماء بوعود، (ص8-9)، الاكتئاب، ثائر عاشور، (ص 307-308).

 

اقرأ أيضًا :

التفكير النقدي.. تعريفه وأهم خصائصه ومهاراته وكيفية الاستفادة منه

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

العربي الكزرة

الكزرى العربي طالب باحث حاصل على شهادة الماستر في العلوم الإسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق