مدونات

العقول الكونية بين تكنولوجيا البشر وتقنيات الألة الذكية

ابتكارات العصر وبرمجيات التحول الرقمي في رحلة انقاذ العالم

العقول الكونية بين تكنولوجيا البشر وتقنيات الألة الذكية ..

منذ قديم الزمان والإنسان يبحث عمن يساعده في التخلص من الآخرين أحيانًا محاولًا الدخول في سباقات الإنتاج الأكثر ربحًا ولكن مع كل المعوقات والمقومات إلا إننا نواجه أكبر تحدي عرفته البشرية فبينما أنت تجلس هنا هناك من يشاهد تصرفاتك وسلوكك اليومي ليس هذا فقط وإنما مع غموض الثوابت الكونية وهو الزمن الذي عجز عن فهمه الإنسان ولكنه لن يتوقف حتى يحدد مساره جيدًا
وفي هذه المرة وجد أخيرًا ما يسمى بالآلة ولكنه على مر العصور لم يتعرف على كيفية إخضاعها له فما زال يبذل جهودًا كثيرة حتى يصل إلى ترك الآلة للحياة ويتفرغ هو إما للدراسات الكونية أو الصراعات السياسية فكما صنع المصريين القدماء أدوات الزراعة والنحت والبناء والعديد من الأدوات البدائية حتى يومنا هذا ما يسمى بالإنسان الآلي وإذا وجدنا فارق الزمن بينهم مع ثبات الإنسان نجد أن أحدهم صنع الحياة وحدد نقاط معينة له والآخر صنع النقاط وحدد الحياة لها كلاهما لم ينتبهوا إن كلا منهما لا يستبدل الإنسان ومع تزايد شدة السباق العلمي والوصول إلى مقومات أكثر تساعد الإنسان في حياته نجد ظهور ما يسمى بالبرمجة والحاسب الآلي ذلك الاختراع الذي ظهر في أواخر القرن الماضي ومازال موجودًا حتى الآن ولكننا مؤخرًا وفي عام 2020 تحديدًا ظهرت عدة تقنيات وبرمجيات تعمل وتخدم نفسها بنفسها دون الحاجة إلى الإنسان
فمصطلح الألة أصبح مقترن بالذكاء أو smart machine ولهذا نجد مجال أخر قد ينقل الإنسان عبر بوابات المستقبل للتخلص من الصراعات السياسية والفوضى التي خلفها الإنسان

ومن هنا نستطيع تحديد بعض النقاط للتوضيح التالي:

العقول الكونية بين تكنولوجيا البشر وتقنيات الألة الذكية

  • وسيط اللغة

وهي أداة تعمل على تسهيل وتقريب قنوات الاتصال بين الإنسان كطرف والآلة كطرف آخر  قد تكون ألة أو إنسان ولكنهم أكثر تطور وفهما لبعضهما البعض

  • البيانات التبادلية

طالما وجد طرفين فلابد من وجود بيانات بينهم فالإنسان قد يصنع الآلة ولكن الآلة قد تصنع ما يحتاجه الإنسان

  • قواعد المعاملات الطرفية

مثلما الإنسان يصنع الآلة ولا يستطيع أن يصنع احتياجاته أيضًا الآلة تستطيع صناعة احتياجات الإنسان ولكنها لا تستطيع تحديد احتياجاتها

  • نقطة الاتصال التبادلية مع الزمن

بين الإنسان وعلاقته بالألة لن تنتهى فقط بمبدأ الآمر والمأمور فمهما كانت طاقة الإنسان بقوة وجوده في الحياة إلا أنه ستنتهي حياته يومًا ما ولكن على العكس مع  الآلة  والآلة لا تنتهى بانتهاء الزمن قد تتعطل ولكنها لا تنتهي إلا بأمر الله سبحانه وتعالى

ومن هنا تزايدت اهتمامات البشر حول الاعتماد على الآلة في تسيير أعمالهم الحياتية وقضاء احتياجاتهم اليومية

ويبقى السؤال هل استطاعت الآلة الوصول إلى ما عجز فيه الإنسان أم لا ؟

وللإجابة على هذا يمكننا توضيح ذلك من خلال المقارنة التالية:

م بيان الإنسان الآلة
1 البحث 70% 30%
2 التحليل 40% 60%
3 الحساب 30% 70%
4 الإنتاج 10% 90%
5 الاستخدام 40% 60%
6 التنظيم 10% 90%
7 الوقت 5% 95%

 

فمن خلال المقارنة السابقة نجد أن الآلة تتفوق على الإنسان في 6 أوجه بينما يتفوق الإنسان على الآلة في عمليات البحث فقط ومع التطورات الحديثة المستمرة للآلة فإننا بحلول عام 2050 ستحل الآلة محل الإنسان بشكل كامل في أهم مراكز القوة التي نعيش عليها

ومن هنا يبقى للإنسان إذا لم يطور من نفسه سيواجه صعوبات كثيرة في مواجهات التحدي مع الآلة فالإنسان يستطيع فقط السيطرة على كل النقاط السابقة و بمعدلات مرتفعة أكثر من أو مساويًا للآلة بحلول عام 2050 إذا اهتم فقط بالتنظيم على حساب الرفاهية والهيمنة البشرية.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

ابراهيم عثمان سالم

باحث فى مجالات الطاقة وعلوم المياه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى