أسلوب حياة

العظماء لديهم 24 ساعة أيضًا.. لماذا نفشل في إدارة الوقت؟

تخضع حياتنا لعامل الزمن الذي يقيدنا في عملية إنجاز أعمالنا، ونظرًا لكثرة مسؤولياتنا فلا يمكن لنا إنجاز كل ما نوده بدون إدارة الوقت ولهذا السبب فالكل يسعى إلى التحكم في عامل الوقت وحسن تسييره بغية الوصول لأعلى درجة من الإنتاج، وفي هذا الخصوص ألف الكاتب برايان تريسي كتابًا بعنوان “ابدأ بالأهم و لو كان صعبًا”، يضع فيه واحد وعشرون مبدأ أساسي في إدارة الوقت، ربما قد تبدو لك هذه الأفكار مألوفة لكنك ستصبح أكثر يقظة بها حين تدرك مدى تأثير كل منها على إنجازك.

حدد هدفك بدقة

يتميز الناس سريعي الإنجاز بالوضوح التام إزاء ما يريدون القيام به فلا يحيدون عنه، فالتحديد الدقيق لما تريد القيام به يجعلك تتغلب على المماطلة التي يعاني منها الأغلبية بسبب الغموض والتشويش الذهني الناتج عن عدم الاستعداد المسبق، ولتجنب هذا الوضع وجب أن نفكر على الورق ونحدد الأهداف بدقة.

خطط مسبقًا لكل يوم

تحقيق الأشياء العظيمة يكون بتقسيمها لأشياء صغيرة في كل مرة وهذا من خلال التخطيط المسبق، فكل دقيقة تمضيها بالتخطيط توفر عليك عشر دقائق عند التنفيذ لتصل إلى ساعتين تقريبًا من الوقت الضائع خلال اليوم.

تقول ألكس ماكيزي:
العمل دون تخطيط هو سبب كل فشل

قاعدة 20/80 مبدأ باريتو

لاحظ باريتو أن الناس ينقسمون إلى فئتين: القمة بنسبة الـ20% في مجال المال والنفوذ، وتشكل 80% الكثرة التافهة من القاع، و هذا يعني أنه لو كانت لديك قائمة لعشرة مهام عليك أداؤها فإن اثنين منها سيكون لهما قيمة أكثر في الإنجاز من باقي الثمانية الأخرى.

ضع بعين الاعتبار نتائج الأمور

الناس الذين يمتلكون رؤية بعيدة المدى لحياتهم ومسيرتهم يمتلكون قدرة أعلى على اتخاذ القرار الصائب بشأن وقتهم ونشاطاتهم من الناس الذي يفكرون على المدى القريب، فحين تكون لدينا فكرة واضحة عن غايتنا المستقبلية ستتحدد أولوياتنا الحالية وفقها.

مارس طريقة أ- ب- ج- د- ھ على التوالي

أكتب كل ما تريد القيام به على ورقة ورتبها حسب درجة أهميتها في حياتك بوضع الحرف (أ) أمام المهمة ذات الأولوية العالية ثم التدرج إلى الأقل منها، هذا سيجعلك تركز انتباهك على مهمة واحدة و بالتالي إنجازها بشكل أسرع.

ركز على النتائج الأساسية

النتيجة هو شيء ما عليك إنجازه كي تنجح في عملك وهو من يحدد نجاحك أو فشلك. يجب أن يكون لديك معرفة ومهارات بكل شيء تريد القيام به مع مواكبة تطورها باستمرار كما يجب أن تعرف مواقع الضعف فيك لتعمل عليها.

قانون الكفاءة المفروضة

القانون يقول إنه “لا يوجد وقت كاف لفعل كل شيء لكن هناك دومًا وقتًا كافيًا لفعل الشيء المهم”. لذا فإن تأخير العمل المهم لآخر لحظة لا يزيد من الآداء بل ينقص من الإبداع، فالضغط يكبل الإبداع.

استعد تمامًا قبل أن تبدأ في إدارة الوقت

جهز متطلبات ومكان العمل يجعلك تتغلب على المماطلة وتنجز أكثر.

أدِ واجباتك المنزلية

قال بارت ريلي حارس مرمى كرة السلة: “إذا لم تكن تتحسن فأنت تتراجع”، ويعتبر التعلم المستمر هو المطلب الأول للنجاح في أي مجال، اقرأ في مجالك على الأقل ساعة يوميًا، اكتسب مهارات تجعلك ناجح في عملك، قرر أن تكون الأفضل في كل ما تعمله.

قوّي مواهبك الخاصة

اعرف أماكن التفرد لديك و قم بتقويتها، فالشيء الذي تستمتع وأنت تفعله يمكن أن يكون نفسه الشيء الذي يميزك.

حدد الضوابط الأساسية لديك

أشعة الشمس لا تحرق إلا إذا تجمعت في بؤرة؛ لذا ركز كل أفكارك على المهمة التي بين يديك واسعَ للبحث على عامل التقييد الذي يقوم عليه عملك والذي يحدد سرعة وجودة إنجازه.

خذ برميلًا واحدًا فقط في كل مرة

لتتغلب على المماطلة فرغ عقلة من أكبر مهمة أمامك من خلال تقسيم الضفدعة الكبيرة إلى أقسام صغيرة وتناول واحدًا منها في كل مرة. هكذا قال كونفشيوس: “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة”.

ويعود استنباط هذا البند إلى سياسة فرنسا التي اتخذتها قديمًا لتحديد طريق الصحراء كي لا يضيع مجتازوها وهي وضع برميل واحد في كل 5 كيلومترات و كانت طريقة ناجحة.

يحتاج إدارة الوقت لتحديد قائمة أهدافك وابدأ بأول خطوة ثم في كل مرة خطوة وستنبهر عندما تصل.

اضغط على نفسك

لا تنتظر أحدًا ليأخذ بيدك لتنجز حيث أن 2% فقط من الناس من يعملون دون إشراف و هؤلاء هم القادة الذين ينجحون في إدارة الوقت باقتدار. أجبر نفسك على أكل الضفادع بالترتيب وحسب الأهمية، اعمل مبكرًا بجهد أكثر وتأخر قليلًا وقت العمل، واعمل أكثر مما يطلب منك، وارتقِ للمكان الذي يغادره الشخص العادي.

وسع من قدرتك الشخصية

إنتاجك يبدأ بالإنخفاض بعد 8 إلى 9 ساعات من العمل، فمن أجل إدارة الوقت اعلم أنه كلما كنت منهكًا ساء عملك مما يجعلك أكثر عرضة للمماطلة. لذا نم بشكل جيد لتنجز أكثر، واجعل لك يوم في الأسبوع خالي من أي شيء متعلق بالعمل، واحرص على التغذية السليمة.

حفز نفسك للعمل

  • تدرب على تشجيع ذاتك حيث أن 95% من عواطفك تخاطب نفسك فكي تبقى متحمسًا يجب أن تبقى متفائلًا باستمرار.
  • استجب بشكل إيجابي لكل ما يحدث حولك.
  • ادعم تقديرك الذاتي بعبارات مثل “أنا أحب نفسي”.
  • تغلب على الشك والخوف بقول “أنا قادر على ذلك”.
  • عندما تسأل عن حالك أجب “أنا أشعر بالروعة” مهما كان حالك فالناس لا يهمهم مشاكلك.
  • طور التفاؤل لتصل للنجاح الشخصي.
  • تطلع للأمام بدل النظر للخلف.
  • ركز على المستقبل ودع الاعتذارات.

مارس التأجيل الإيجابي

  • المماطلة الإيجابية من أهم أساليب الإنجاز الشخصي فأنت لا تستطيع أداء كل شيء وعليك تأجيل شيء ما.
  • كل الضفادع الأبشع والأكبر قبل كل شيء.
  • ماطل في النشاطات ذات القيمة المنخفضة.
  • إدارة الوقت عن طريق إيقاف هدره على التلفاز و استثمره في ما يمكنه أن يطور قدراتك.

أد المهمة الأكثر صعوبة أولًا

نمت هذه المهارة من خلال تحديد قائمة بالمهام اليومية، حضر نفسك فقط من أجل هذا اليوم و يوم مع يوم سيصنع حياتك.

جزئ وقسم المهمة

  • مارس طريقة جزء الطاجن من خلال تقسيم المهمة الكبيرة إلى أجزاء صغيرة بحيث كلما أكملت جزء شعرت بالحماس مما يؤدي إلى تحرر الأندروفين لتتحفز أكثر لإنجاز ما تبقى من المهمة.
  • طريقة “الجبنة السويسرية” من أجل إدارة الوقت وهي تحدد فيها وقت ضئيل للمهمة من 5 إلى 15 د ثم تتوقف لتفعل شيء آخر.

اخلق فترات طويلة من الوقت

  • برمجة فترة ثابتة من الوقت لأداء مهمة أو نشاط خاص.
  • من أهم أسباب إدارة الوقت الاستيقاظ باكرًا للعمل.
  • إدارة الوقت فكل دقيقة من وقتك محسوبة عليك لذا استخدم أوقات السفر و اغتنمها في الإنجاز.
  • الحياة العظيمة تبنى من خلال أداء مهمة واحدة في كل مرة.

طور إحساسك بالطوارئ من أجل إدارة الوقت

  • اعمل بالأدوات التي لديك الآن لتحصل على أدوات أفضل حين تتقدم.
  • خذ وقتك للتفكير، التخطيط و ترتيب الأولويات.
  • الشخص العادي يضيع وقته في العلاقات الاجتماعية عوض التخطيط.
  • اعمل مهام ذات قيمة عالية بمستوى عالي مستمر في النشاط من خلال تطوير حالة الطوارئ فتتعجل لإنهاء المهمة مما يجعلك في سباق مع نفسك، فكلما تحركت أسرع أنجزت أكثر و تعلمت أكثر مما يزيد من تقديرك لذاتك.

استفرد بإدارة كل مهمة على حدى

ركز على أهم المهام وابدأ بالأهم منها إلى غاية إنهائها كليًا ولا تسمح لنفسك بالالتهاء عنها لأن كل ما تفعله خارج هذه المهمة هو مضيعة للوقت.

يعرف ألبرت هابارت الانضباط النفسي على أنه “المقدرة على أن تجعل نفسك تفعل ما يجب عليها أن تفعله ومتى يجب عليها أن تفعله سواء أحببت أم لا”.

أخيرًا، حرصك على تنمية عادة “أكل الضفدعة” في بداية كل يوم من حياتك يجعل نجاحك حتمي الوقوع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبير صدار

طالبة في كلية الصيدلة بالجزائر أحب كتابة الخواطر و المقالات و تخصصي الدراسي لم يمنعني عن ممارسة هذه الهواية و تطويرها. أرجو أن تحمل مقالاتي نفعا لكل من قرأها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق