أسلوب حياة

العالم المثالي يحتاج إنسان جميل مثلك.. وهذا طريقك للإبداع

«لا تستطيع، لا تفكر، لا تستحق»، كثير من الكلمات السلبية كتلك تسمعها يومياً، تتلخص في أنه ينقصك الإبداع ليس فقط من الدوائر القريبة بل الدوائر تتسع تباعاً، ولا استثنى نفسي، أنا أيضًا مصدر لهذه الكلمات السلبية في كثير من الأحيان. لكن لماذا كلماتنا السلبية تزداد، لماذا من الأساس كلماتنا سلبية، لماذا نسعى أن نفقد الآخرين ثقتهم بأنفسهم، لماذا نثأر أحيانًا من فشلنا بإلقائه على الآخرين؟.

تدرك صديقي أن لك بصمة خاصة على المستوى الحرفي وعلى مستوى المضمون، لديك قدرات مذهلة، عقل له قدرة يفكر ويبدع، يكتب شاعراً بكلمات حب وعشق، أو يضع لحن موسيقي على بعض الكلمات يجعلها تتراقص على مسمع أذن المستمعين، فيستمعوا لها أكثر من مرة، تبدع على منصة خشبية تجسد شخصية تاريخية أو خيالية، تترك بصمتك من خلال تقمصك لها، تأخذ صورة لمنظر تجعله ينطق بالحياة، رسمة لمخيلة في ذهنك يهيم فيها عشقاً كل من يشاهدها.

كيف تكون مبدعًا؟

يمكن تعريف الإبداع بأنه أفكار مفيدة ومتصلة وحديثة غير مسبوقة، تعتمد على تجميع وإعادة تركيب الأنماط المعروفة من المعرفة، أو حل المشكلات الموجودة كل ذلك في أشكال فريدة، ولا يقتصر الإبداع على الجانب الفني المتمثل في تطوير السلع وإعداد السوق وإحلال العمليات الإنتاجية فحسب. بل يتعدى ذلك إلى تحديث طرائق التصنيع والآلات والمعدات  ونتائج التدريب والتحسينات في عملية التنظيم والرضا عن المنتج النهائي بما يؤدي إلى ازدياد الإنتاجية.

فالإبداع يعتمد على رؤية الفرد الخاصة لظاهرة ما بطريقة غير معهودة، وبالتالي يتطلب الإبداع القدرة على فهم وتحليل المشكلات وإيجاد إماكنية لمعالجتها، ومن ثم القدرة على التفكير بشكل مختلف ومبدع وصولًا لإيجاد الحل المناسب.

أولى مراتب الإبداع: آمن بنفسك

لكن إن كنت تُعلم أجيال كيف يصبحون قادة ورواد، يغزون العالم بعلمهم وإبداعهم، إن كنت موظف بداوم شهري تجلس تتابع بعض أعمال ورقية لن يغنى عنك أحد إن توقفت أنت عنها، إن كنت تمتهن إحدى الصناعات، تعطي لجدران الشقة لون يجعلها مبهجة للسكنى، أو تصنع من أخشاب ملقيه قطعة من التحف التي استخدمها في بيتي أنظر لها وتأمل إبداع صانعها، أو شكل تحت درجات حرارة عالية قوالب حديد، أشكال مبدعة تتزين بيها كثير من الصناعات الكبرى، لديك حس فني تضفي على المأكولات طعم لم نعرفه من قبل، تجعلنا ندرك قيمة الطعام.

إن كنت من الفئة الأولى يا محلاك نقف لتحيتك ونحني روؤسنا لك تعظيماً، وإن كنت من الفئة الثانية ما أشقاك كيف تقبل على نفسك مثلها.

كذبوا صديقي عليك وحاولوا أن يقتلوا إبداعك، هم يغارون منك ليس إلا، أنت أبدعت لدرجة أنهم لم يجدوا سبيل لإيقافك إلا أن يضعوا مكانة ما تقدمه في أدنى طبقات الأعمال، وتحول إبداعك إلى روح خافتة تنطفىء شمعتها يومًا بعد الآخر، لا يا صديقي، لن يتغير قيمة الذهب مهما غطته طبقات القشرة الأرضية. نعم أنت إنسان جميل، خلاق مبدع، أحد أروع مخلوقات هذة الدنيا.

أنت معجزة من بداية تكوينك جنين في البطن إلى كيان جوهري مستقل مبدع خلاق له وللآخرين، دع الذهب ذهبًا، لا تدافع عنه وتجاهر أن له قيمة، لا يستطيع أحد أن يبخس بثمنه، مهما اختلفت الآراء، اخرج صارخاً، أنا مبدع، إنسان جميل مثلي.

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Moody Atef

مهندس مدني كاتب قصص باحث عن الحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق