تكنولوجيا

العالم الرقمي ..هل يعلم الوالدين مخاطره على أطفالهم؟

العالم الرقمي و الأطفال .. في ما مضى كان يُقال أن العالم أصبح قرية صغيرة في ظل تواجد العالم الرقمي، أما الآن اسمحو لي أن أقول لكم أن العالم أصبح غرفة صغيرة وربما مظلمة في ظل هذا التطور الهائل في العالم الرقمي. ‎وأكثر ما يخيفني في هذا التطور و هو تواجد الأطفال في هذه الغرفة و تسجيل دخولهم المبكر جدًا لهذا العالم المخيف. أنظر من حولي فأرى طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره ممكسا ًبذلك السلاح وحيدًا دون رقيب. فأتسال هل يعلم الوالدين مخاطر ذلك العالم على أطفالهم؟

أم أنهم وجدو هذا العالم طريقة سهلة وسريعة لإسكات ضجيج أطفالهم. وأنا هنا أتحدث من خلال مئات المشاهدات اليومية التي أراها: في غرفة الإنتظار في عيادة الأسنان بدأ الطفل بالبكاء لم يتجاوز مدته بكاءه الستون ثانية فإذا بوالدته تعطيه ذلك الجهاز و أكاد أجزم أنه قضى أكثر من ستون دقيقة ولم يرفع رأسه عن ذلك الجهاز …يا إلهي. وغيرها الكثير من المشاهدات التي لن استطيع سردها هنا وأنا اعلم عزيزي القارئ أن تلك المشاهدات ليست بغريب عليك.

‎أشارات دراسة بريطانية حديثة ان هناك طفل من بين كل ثماني أطفال يقضي ما يزيد عن ثلاثة ساعات يوميا مستخدمًا الانترنت، وحسب مصادر PSYCHOLOGY TODAY فأن ما يقارب 75% من الاطفال والمراهقين يملكون هاتف محمول يستخدمه معظمهم للوصول إلى منصات التواصل الإجتماعي عدة مرات يوميًا ، دعونا نفكر قليلاً ما الذي يمكن أن يرآه الطفل خلال تصفح عالم الانترنت مدة ساعة واحدة يوميًا كم من المقاطع القتالية أو تلك التي تشيد بالعنف أو تلك التي تحتوي على إيحاءات جنسية واضحة وغير واضحة أيضًا، كم من الأفكار المغلوطة التي ستزرع في رأس ذلك الطفل! كم من التصرفات الغير لائقة التي سيكتسبها الطفل! و أهم من ذلك كله هو تأثير العالم الرقمي على الصحة النفسية للطفل! وكل ذلك بمعزل عن رقابة الوالدين.
‎هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى ارتفاع الإصابة بالقلق والإكتئاب وإيذاء النفس إيزاء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بين الأطفال.
‎وحسب موقع جامعة Nevada Reno نشرت دراسة تقول أن مراهق من كل ست مراهقين في الولايات المتحدة يتعرض للإهانة على مواقع التواصل الإجتماعي بطريقة أو بأخرى ‎ربما يعتقد البعض أن هذا العالم الإفتراضي ليس بهذا السوء الذي تحدثت به ولكنني أرى عكس ذلك .. أفكر وأتساءل ما يمكن أن يجنيه الطفل من دخوله المبكر لذلك العالم في هذا السن المبكر؟ ما الذي يمكن أن يحصل عليه ؟
‎ما الذي يمكن أن يعوضه عن لحظات طفولته التي سوف تضيع بين شاشات الهواتف الذكية! طفولته التي يجب أن يقضيها .باللعب الحقيقي الواقعي مع أقرانه! الأوقات التي يجب أن يقضيه بمشاركة القصص و الأفكار مع والديه

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Dana Ghaith

Dana Ghaith , Am 23 years old I studied marketing but passion about psychology and mental helath awarness

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق