أسلوب حياة

العادات السبع لحياة أكثر سعادة

يمكن أن تكون السعادة اختيارًا – خاصةً عند اتخاذ الخطوات الصحيحة.

السعادة: الكل يريد ذلك، ومع ذلك يبدو أن عددًا قليلًا نسبيًا يحصل على ما يكفي من السعادة، لا سيما في أوائل الأربعينيات من العمر.

أخبار سارة وأخبار سيئة: لسوء الحظ، يتم تحديد ما يقرب من 50 في المئة من سعادتك، من خلال السمات الشخصية التي تعتبر وراثية إلى حد كبير. لذا يعتبر حوالي نصف مدى شعورك بالسعادة خارج عن إرادتك.

ولكن علي الجانب الآخر، هذا يعني أن 50 في المائة من مستوى سعادتك يكون بالكامل تحت سيطرتك: العلاقات، والصحة، الحياة الوظيفية، وما إلى ذلك. لذا، حتى لو كان لديك استعداد وراثي لأن تكون تعيسًا وبائسًا إلى حد ما، فلا يزال بإمكانك فعل أشياء تجعلك أكثر سعادة.

ومن ضمن تلك الأشياء ما يلي:

1. تكوين صداقات جيدة

من السهل التركيز على بناء شبكة احترافية من الشركاء والعملاء والموظفين والاتصالات وما إلى ذلك، لأن هناك  مكافأة مادية يتم الحصول عليها.

ولكن هناك مكافأة محددة لتكوين أصدقاء حقيقيين. إن زيادة عدد أصدقائك يرتبط برفاهية ذاتية أعلى؛ فمضاعفة عدد أصدقائك يشبه زيادة دخلك بنسبة 50 في المائة من حيث مدى شعورك بالسعادة.

وإذا لم يكن ذلك كافيًا، فإن الأشخاص الذين ليس لديهم علاقات اجتماعية قوية يكونون أقل عرضة بنسبة 50% للبقاء على قيد الحياة وكذلك أيضًا شعورهم بالسعادة أعلى من غيرهم.

قم بتكوين صداقات خارج العمل وصداقات في العمل وصداقات في كل مكان.

تكوين صداقات حقيقية سيساعدك علي أن تعيش حياة أطول وأكثر سعادة.

2. عبر عن الشكر والامتنان للأخرين

وفقًا لإحدى الدراسات، أدى الأزواج الذين أعربوا عن امتنانهم لتفاعلاتهم مع بعضهم البعض إلى زيادة في العلاقة والرضا في اليوم التالي – سواء بالنسبة للشخص الذي يعبر عن الشكر والشخص الذي يحصل عليه. (في الواقع، قال مؤلفو الدراسة إن الامتنان يشبه “جرعة معززة” للعلاقات).

هناك طريقة سهلة أخرى، هي كتابة بعض الأشياء التي تشعر بالامتنان لها كل ليلة. أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين كتبوا خمسة أشياء كانوا يشعرون بالامتنان لها مرة واحدة في الأسبوع كانوا أكثر سعادة بنسبة 25% بعد 10 أسابيع؛ في الواقع إنها تزيد بشكل كبير من سعادتهم.

كما أن الأشخاص السعداء يركزون على ما لديهم، وليس على ما ليس لديهم. فمن المحفز أن ترغب في المزيد في حياتك المهنية وعلاقاتك وحسابك المصرفي وما إلى ذلك، ولكن التفكير في ما لديك بالفعل والتعبير عن الرضا بما لديك والامتنان له سيجعلك أكثر سعادة.

3. حدد أهدافك وتابعها بنشاط

الأهداف التي لا تسعى إليها ليست أهدافًا، إنها أحلام، والأحلام تجعلك سعيدًا فقط عندما تحلم.

السعي وراء الأهداف، رغم ذلك، يجعلك سعيدًا. وفقًا لديفيد نيفين “الأشخاص الذين استطاعوا تحديد هدف ما وكانوا يبحثون عنه كانوا أكثر عرضة بنسبة 19% للشعور بالرضا عن حياتهم و 26%من المرجح أنهم شعروا بالإيجابية عن أنفسهم”.

لذا كن ممتنًا لما لديك، ثم حاول بنشاط تحقيق المزيد. وإذا كنت تسعى إلى تحقيق هدف كبير، فتأكد من أنه في كل مرة تقوم فيها بخطوة صغيرة  فانت تصبح أقرب إلى تحقيقه.

وحاول دائما  ألا تقارن المكان الذي تتواجد فيه الآن بالمكان الذي تأمل أن تكون عليه يومًا ما. بل قارن أين أنت الآن بالمكان الذي كنت فيه قبل بضعة أيام. كل ذلك سيساعدك علي الشعور بالرضا والسعادة تجاه الحياة التي تعيشها.

4. افعل ما تتفوق وتبدع فيه كلما استطعت

يجب علي المرء أن يضع نفسه في المكان الذي يجد نفسه فيه وبالتحديد قدراته وإمكانياته، فكلما حصلت علي ذلك كلما شعرت بالسعادة والرضا نتيجة لأنك تقوم بفعل شيء في حدود إمكانياتك، كما أنك تجد نفسك متفوق ومبدع فيه عن الآخرين وهو ما يشعرك بالفخر والسعادة.

في كتاب “ميزة السعادة”، يقول شون أنكور “إنه عندما اختار بعض الأشخاص إحدى نقاط قوتهم واستخدموها بطريقة جديدة كل يوم لمدة أسبوع، أصبحوا أكثر سعادة وأقل اكتئابًا”.

بالطبع، من غير المعقول الاعتقاد بأنه بإمكانك التخلص من كل شيء وفعل ما تحب. ولكن يمكنك العثور على طرق لتحقيق المزيد والتفوق.

فعلى سبيل المثال ابدأ في تحويل المنتجات والخدمات التي تقدمها إلى مناطق تسمح لك بتحقيق المزيد من نقاط قوتك. فإذا كنت مدربًا رائعًا، فابحث عن طرق لتدريب المزيد من الأشخاص. وإذا كنت مندوب مبيعات رائعًا، فابحث عن طرق لتبسيط مهامك الإدارية والحصول على المزيد من العملاء.

كل شخص لديه على الأقل بعض الأشياء التي يقوم بها بشكل جيد وبشكل لا يصدق.  ولكن يجب العثور على الطرق  المناسبة للقيام بهذه الأشياء حيث أن ذلك سيجلب لك سعادة أكثر ونجاحا أكثر.

5. كن معطاءا

في حين أن العطاء يعتبر سلوك إنساني، فإن العطاء يمكن أن يكون أكثر فائدة للمعطي من الأخذ. أو بمعني اخر قد يكون تقديم الدعم الاجتماعي أكثر فائدة من الحصول عليه.

بشكل حدسي، أعتقد أننا جميعا نعرف ذلك لأنه من الرائع مساعدة شخص يحتاج إلى مساعدة. فلا يقتصر الأمر على مساعدة المحتاجين، بل هو أيضًا تذكير بمدى حظنا نسبيًا – وهو تذكير جميل بمدى شكرنا لما نحن عليه بالفعل.

فمثلًا إذا كنت بحاجة إلى مساعدة – أو تريد مجرد مساعدة – فلا يمكنك أن تجبر الآخرين على أن يساعدونك أو أن تتحكم فيهم. ولكن يمكنك دائمًا التحكم في ما إذا كنت أنت تقدم المساعدة.

وهذا يعني أنه يمكنك دائمًا التحكم، على الأقل بدرجة ما، في مدى سعادتك – لأن العطاء يجعلك أكثر سعادة.

6. لا ترغب في امتلاك ما ليس لك

المال مهم ويفعل الكثير من الأشياء. ولكن بعد فترة معينة، المال لا يجعل الناس أكثر سعادة. فبعد الحصول علي أكثر من 75000 دولار في السنة، فان المال لا يشتري كمًا أكثر (أو أقل) من السعادة. يقول مؤلفو هذه الدراسة: “ما يزيد عن 75000 دولار …  هو دخل عالي ولكنه ليس الطريق إلى السعادة ولا الطريق لتخفيف التعاسة أو التوتر”.

“ربما يكون مبلغ 75000 دولار هو الحد الأدنى لدى بعض الأفراد وإذا قل دخلهم عنه فإن ذلك  لا يمكنهم من فعل ما يريدون مثل قضاء بعض الوقت مع من يحبونهم، وتجنب الألم والمرض، والاستمتاع بالترفيه”.

وإليك مقولة أخرى: “الدافع المادي والرضا عن الحياة مرتبطان سلبًا”. أو بعبارة أخرى، فإن رغبتك الدائمة في الحصول علي كل شيء تجعلك تميل إلى أن تكون أقل سعادة.

فإذا كان كل همك هو امتلاك اشياء ليست ملكك وتتمناها، مثل رغبتك في الحصول علي منزل معين غير منزلك فاعلم جيدا أنك إذا امتلكته فسوف تنظر لغيره وتريده. هذه لا يمكن أن نطلق عليها سعادة ولكنها نزوات عابرة وبمجرد أن تمر ستشعر بالرغبة في اشياء أخرى وهذا سيجعلك غير راضي عن الحياة التي تعيشها ومن ثم سيسلب منك السعادة التي تتمناها.

7. عش الحياة التي تريد أن تعيشها انت

عمل بوني وير في الرعاية التلطيفية، وقضى الوقت مع المرضى الذين لم يكن لديهم سوى بضعة أشهر للعيش. كان أكثر ما ندموا عليه والذي عبروا عنه هو أنهم كانوا يقولون “أتمنى لو كان لدي الشجاعة لعيش حياة حقيقية مع نفسي، وليس الحياة التي توقعها الآخرون مني”.

فما يريده الآخرون – وخاصة الأشخاص الذين لا تعرفهم حتى – منك أن تفعله لا يهم.

آمالك، أحلامك، أهدافك – كل ذلك تملكه انت. عش الحياة كما تريد وليس كما يريدها الآخرون. حدد الخيارات المناسبة لك. قم بالتعبير عن مشاعرك وكوّن صداقات وعش حياة سعيدة ولا تهتم بمن حولك خاصة إذا كنت تعلم أنه سيسلب منك سعادتك.

والأهم من ذلك كله، أن ندرك أن السعادة هي اختيار. فخمسون في المائة من مدى سعادتك تقع بين يديك، لذا ابدأ في عمل مزيد من الأشياء التي ستجعلك أكثر سعادة.

 
المصدر
Inc.com
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق