مدونات

الظلم، هل هناك ما هو أسوأ منه؟

أسوء ما يمكن أن يتعرض له الإنسان هو الظلم ولكن إن لم تدافع عن حقك فأنت لا تستحقه

جمعينا تعرض للظلم ولا تخلو الحياة أبدًا من الظلم فقد يكون الظلم من شخص قريب أو شخص بعيد قد تتعرض للظلم من أهلك، ومن عملك أو من مجتمعك، وعندما تتعرض للظلم تشعر بالحزن، والندم على أمور كثيرة وتبدأ بإعادة التفكير بالعديد من الأمور حولك.
لكن عندما يستسلم الإنسان للظلم الموجه تجاه ولايستطيع الدفاع عن حقه فهو لا يستحق ذلكالحق ويستحق الظلم الموجه تجاهه فلكل إنسان قدرات وحدود وعليك أن تدرك في اللحظة التي تتنازل فيها عن حقك سوف يتمادى الظالم أكثر وأكثر ويعتقد أنك بالتنازل عن حقك لا مشكلة من التمادي أكثر والظلم أكثر فلا تدع أحد يتجاوز تلك الحدود التي تحددها شخصيتك، ومبادئك وكرامتك وهي تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن مجتمع لآخر.
لكن كل القرارات التي تتخذها من أجل كرامتك هي دائمًا صائبه وربما سوف تكتشف ذلك لاحقًا وشعور أنك فضلت كرامتك على الخيارات الأخرى سواء كانت مادية أو معنوية هو شعور عظيم لأن وقتها سوف تشعر بأنك إنسان ويرفض نظام العبودية التي لازالت منتشره منذ زمن بعيد ولكن بطرق مختلفة.
فأنت تستحق الظلم عندما تكون جبان غير قادر عن الدفاع عن حقك فحقك المزعوم لم تعد تستحقه إن لم تكن قادرًا عن الدفاع عنه والمطالبة به.
سوف تشعر بكرامتك عند تقف بوجه الظلم الموجه نحوك عندما ترفضه ونقول لا عندها سوف تدرك ما تعنيه كلمه لا وما تخفيه هذة الكلمة من مشاعر النصر والسعادة والشعور بأهمية كرامتك ومبادئك.
فالظلم قادر على تحويلك إلى شخصين مختلفين الأول قد ترى نفسك بطلًا وتحترم نفسك بطريقة غريبه ترى نفسك مازلت تطبق المبادىء والافكار التي تتبناها؛ فهي ليست شعارات ننادي بها بل هي أفكار تؤمن بها وتنتظر اللحظة المناسبة لتطبيقها .
والشخص الأخر شخص جبان ضعيف كان ينتظر أقرب فرصه ليتنازل فيها عن حقة؛ فالظالم في البدايه يختبر رده فعلك فعند سكوتك و تنازلاتك يبدأ بالتمادي والغريب بالأمر أن الأشخاص المظلومين يباركون للأشخاص الذين يحاولون رفض الظلم ويقولون أنكم على حق أليس الأجدر أن يقف الجميع في وجه الظلم والظالم وحينها سوف يتراجع الظالم عن طامة وقد ينتهي الظلم.
كن شجاع مختلف في زمن أصبح الجميع ينظر إليك بطريقة مستهجنة عندما تقف في وجه الظلم ويقول لك هنيئًا لك ليتني أستطيع أن أفعل مثلك لكن ظروفي تجبرني على الوقوف صامتًا أمام الظلم في الحقيقة دائمًا يوجد ظروف تقيدنا وتقف في وجهنا وتجعلنا نتنازل أحيانًا ولكن ليس دائمًا يجدر بنا التنازل وعدم مواجهة الظلم.

لا تقلق فالحياة مرة واحدة والرب واحد والرزق مكتوب والعمر أيضًا فكن شجاع، وعش الحياة بكرامة فعندما تقرر خفض رأسك بـ الظلم فاعلم أنه صعبًا جدًا أن تستمر بالحياة ورأسك مرفوع فلكل شيء مقابل. ولكن عندما توافق على أن يكون المقابل كرامتك فسوف تدفع ثمنًا غاليًا لا يقدر بثمن وسوف تعيش نادمًا مطولًا.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى