مدونات

الضريبة في المجتمع الجزائري

اليوم موضوعنا سوف يكون عن الضريبة التي جل إذ لم نقل كل المواطنين وأصحاب المهن الحرة يشمئزون عند سماع هذه الكلمة.

1-تعريف الضريبة

((هي مبلغ مالي يدفع جبرا وبصفة نهائية وبدون مقابل وذلك لتحقيق منفعة عامة)).

والكلمة التي تأرق الجزائريين هي جبرا؛ أي أنك مجبر على دفعها وليس لك الحرية في عدم سدادها وقد تطبق عليك عقوبات إن لم تفعل من تجميد الحسابات البنكية والبريدية وحجز ممتلكاتك الشخصية.

لا تخف إذ كنت مواطنا صالحا لن تصل لهذه المرحلة ولكن لنعد إلى الوعي الذي يكاد ينعدم عند عامة الشعب عن الضريبة أو أنت بالتحديد، المقولة المشهورة التي يقولها الممثلين أنا أدفع ضرائبي أو يقول للشرطي أنا أدفع ضرائبي وبالتالي هي التي تدفع أجرك أي أنك تعمل لديويقولها بكل فخر لأنه يدرك جيدا ما هي الضريبة والمنفعة التي تقدمها لمجتمعه عكس المواطن الجزائري الذي إذا دفع الضريبة لن يصرح بها أمام زملائه أو أصدقائه بل يخجل بهذا الفعل الذي قام به ويعيش في خزي وعار يلاحقه طيلة حياته وهنا يكمن الخطأ و هو الجهل بماهية الضريبة ومنافعها في المجتمع الجزائري خاصة في هذه الفترة التي نمر بها، حيث إن التهرب الضريبي يحدث كثيرا وبشكل كبير و واسع النطاق.

دعنا الآن نتعمق قليلا بعد أن رأينا الاختلاف الفكري والمعرفي لدى كل من المواطن المحلي والأجنبي.

2-المجالات التي تطبق فيها الضريبة

لنتعرف على المجالات التي تطبق فيها الضريبة مثلا التبغ والكحول تطبق عليهم ضريبة مرتفعة وذلك للتقليل من استهلاكها، تحديد النسل والتي لا توجد في الجزائر لكن موجودة في الصين والهند وغيرها مثلا يحدد في كل عائلة أن تنجب فقط طفلين إذا ظاد طفل 3 تطبق عليهم ضريبة وأذا زاد 4 تضاعف الضريبة الأولى.

الرعاية الصحية من مجانية مستشفيات، مساواة الاجتماعية والعدالة حيث أن المحكمة ستوكل لك أفضل المحامين بشرط أن تثبت أنك عاجز عن توكيل واحد. فرض ضريبة على المنتجات المستوردة للتقليل منها وإعفاء ضريبة للصناعات المحلية وأيضا في حالة ركود أو تضخم حيث تطبق سياسة خفض الضريبة ورفع الانفاق وغيرها.

3-التنفع الأول من الضريبة

هم البطاليون أصحاب الدخل المعدوم وأصحاب الدخل المحدود لأن الذي لديه دخل جيد  لا يحتاج للتعليم المجاني ولا للرعاية الصحية المجانية فهو يذهب لأرقى الجامعات وأحسن الأطباء، لأنه لا يحتاج المجانية فهو قادر على تحمل تكلفة المعيشة. يعني أن للضريبة فائدة وهي تطبيق مبدأ المساواة بأن تأخذ من الغني وتعطي للفقير والمحتاج، أي أن الطبقة الفقيرة ستتمكن من الشراء والاستهلاك وبالتالي زيادة الطلب، ما يلزم المصانع على زيادة الإنتاج وزيادة الإنتاج يتطلب يد عاملة والالة انتاجية ما يستدعي لعارض العمل أن يزيد في اليد العاملة وشراء مما يزيد في الطلب أيضا وهكذا تكون الدورة الاقتصادية مما يزيد من قوة الاقتصاد. يعني هذا أن للضريبة منافع كثيرا  فلماذا مجتمع الجزائري لا يحب سماع كلمة ضريبة أو جباية بشكل أوسع؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى