أسلوب حياة

الصيد الجائر: قتل من أجل المتعة

يعرف الصيد الجائر بأنه صيد الحيوانات البرية أو البحرية بدون الأخذ بعين الاعتبار العنصر البيئي، والتنوع الحيوي، والتوازن البيولوجي. وقد ارتبط حياة الإنسان القديم بالصيد لكثرة ترحاله وتنقله المستمر.

ويمثل الصيد البري والبحري عند الإنسان منذ القدم نشاطًا يقوم به من أجل توفير حاجاته كالملبس والمأكل فيستعمل الفرو من بعض الحيوانات مثل الأسود و النمور والأفاعي. وكان البحث عن طعام سبب آخر كصيد الطيور و الغزلان، وأحيانًا يستغل حيوانات لاصطياد أخرى.

الصيد الجائر و تأثيره على التنوع الحيوي

يعني التنوع الحيوي (biodiversity) التعدد في أنواع الكائنات الحية وعددها والتباين بين هذه الأنواع. لكل كائن حي على الأرض دور ووظيفة محددة والتي تتكامل مع وظائف الكائنات الحية الأخرى لتخدم في النهاية بقاء الإنسان على الأرض وإذ فقدنا نوع من الأنواع يحدث خلل في التوازن.

تغير الإنسان وأصبح يصطاد للمتعة وللتباهي؛ فنرى البعض يصطاد العشرات من الغزلان من أجل صورة يلتقطها ويبرز بها مدى إجرامه في جق البيئة وهذه الحيوانات المسالمة والبريئة ذنبها أنها تعيش مع إنسان مختل المدارك.

ويشمل الصيد الجائر الطيور والأسماك وكل الحيوانات الأخرى باختلاف طبيعتها، وسُمي صيد جائر بسبب عدم احترام المخالف قوانين الصبد التي تم سنها من أجل الحفاظ على عملية التوازن البيئي في كوكبنا. وتم تجريم صيد بعض الأنواع من الأحياء بسب إمكانية انقراضها، وتم وضع العديد من القوانين التي تحافظ على الثورة الحيوانية وعلى التوازن البيئي.

يتسبب الصيد الجائر في اختلال التوازن الحيوي الذي بنيت عليه الحياة، لابد من أن نحمي البيئة ونحافظ عليها. فالحياة بنيت على التوازن فاذا اختل كانت النتيجة اختلال في نظام الكون بأكمله. فمثلًا إذا قمنا بإبادة الأفاعي في كامل الكرة الأرضية سيزداد الفئران و الجراد بعدد كبير مما قد يسبب في الإضرار بالفلاحة والمحاصيل الزراعية مما ينعكس بالسلب على الاقتصاد.

قتل من أجل المتعة

لا يهتم الإنسان بطبعه للأمور التي لا تؤثر عليه مباشرةً، حيث إنه تعود بالفطرة على التصدي للمخاطر التي تهدده بشمل مباشر.

ويمكن القول إن الإنسان لم يُعر مشكلة الصيد الجائر وتأثير ذلك على التنوع الحيوي أهمية تذكر ولم يأخذ الأمر على محمل الجد.

ويعتبر تأثير الصيد الجائر على التنوع الحيوي إحدى أهم الأخطار التي لم يليها الإنسان أهمية على رغم من مخاطرها على بقاءه واستمراره.

يتطلب عودة بعض الأنواع التي على وشك الانقراض إلى بيئتها ما لا يقل عن 15 سنة. لذا يجب منع الصيد لإتاحة فرص بقاء الأنواع المتبقية وفرص للتكاثر والتزاوج في المحميات الطبيعية.

يجب على الإنسان أن يعي حقيقة كونه جزء من مكونات نظام بيئي واحد يعمل كمنظومة متكاملة تؤثر عليه بالسلب والإيجاب.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق