علوم وصحة

الصيادلة يحذرون: احترس إذا كنت مصابا بأمراض المعدة!

تصبح مهمة الجهاز الهضمي للذين يتناولون الحبوب الصلبة أكبر وأثقل عبئا. ومع التقدم، تم رصد العديد من الأشخاص الذين يعانون من أمراض المعدة بالصدفة.

فإذا كنت تعاني من أمراض المعدة المزمنة مثل: التهاب المعدة الضموري، والتهاب المعدة نتيجة الارتجاع المعدي المريئي، وقرحة المعدة، والتهاب المعدة نتيجة الارتجاع المراري وما إلى ذلك، فستكون آلية حماية الغشاء المخاطي لمعدتك منخفضة، مما يسبب ألمًا في البطن وانتفاخًا وغيرها من الاضطرابات في الجزء العلوي من البطن. فقد تحتاج أيضا في هذا الوقت -بالإضافة إلى الاهتمام بنظامك الغذائي اليومي- إلى توخي الحذر عند تناول الأدوية التالية عن طريق الفم أو الحقن.     سنتحدث اليوم عن الأدوية التي يجب على المرضى الذين يعانون من أمراض المعدة إلى استخدامها بحذر.

1- الأدوية الخافضة للحرارة والمسكنات

يمكن لهذه الأدوية مثل: الأسبرين، والإندوميتاسين، والبيروكسيكام، والفينيل بوتازون، والديكلوفيناك، والإيبوبروفين وغيرها أن تدمر آلية حماية الغشاء المخاطي للمعدة، وتكون عرضة للعديد من ردود الفعل الضارة في الجهاز الهضمي العلوي بما في ذلك الشعور بآلام في الجزء العلوي من البطن وعدم الراحة، وعسر الهضم، وحتى حدوث نزيف في الجهاز الهضمي. وغالبًا ما يظهر التهاب الغشاء المخاطي للمعدة والتآكل والتقرحات أثناء إجراء تنظير المعدة، ويمكن أن يحدث أيضًا نزيف حاد من ثقب القرحة. لذلك، يجب على المرضى الذين يعانون من أمراض المعدة تقليل استخدام هذه الأدوية قدر الإمكان. وبالنسبة للمرضى الذين لديهم إصابة قديمة بالقرحة الهضمية، والذين يعانون من عدوى الجرثومة الحلزونية (هيليكوباكتر بيلوري)، ومرض القلب التاجي وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، أو الذين يستخدمون أدوية الوارفارين والقشرانيات السكرية، فيجب أن يكونوا أكثر حذراً عند تناول هذه الأدوية. فإذا كان عليك تناولها، فيجب أن تحاول اختيار الأنواع الأكثر أمانًا نسبيًا مثل: السيليكوكسيب، والإيبوبروفين وما إلى ذلك، وضبط الاستخدام والجرعة تحت إشراف الطبيب، واستخدام جرعة صغيرة قدر الإمكان. في الوقت نفسه، يمكن استخدام الأوميبرازول والبانتوبرازول والميزوبروستول والأدوية الأخرى التي تمنع إفراز حمض المعدة، لحماية الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء.

2- جلوكوكورتيكويد (القشرانيات السكرية) الغدة الكظرية

يمكن هذه الأدوية وتشمل: الديكساميثازون، والبريدنيزون، والبريدنيزولون، والميثيل بريدنيزولون، والبيتاميثازون إلخ أن تساعد على تكوين القرحة المعدية والمعوية، أو تكرار تكوين القرح وتفاقمها. وأظهرت الدراسات أن الجلوكوكورتيكويد يمكن أن تؤخر التئام الأنسجة، وتزيد من إفراز حمض المعدة والبيبسين، وتقلل من إفراز المخاط المعدي الواقي، وبالتالي تقلل من حماية الغشاء المخاطي للمعدة. فبالنسبة للذين يعانون من أمراض المعدة، قد تحفز الجلوكوكورتيكويد أو تؤدي إلى تفاقم نزيف المعدة والاثنى عشر، بل وتتسبب  في حدوث ثقبًا في الجهاز الهضمي. لذلك، يجب على الذين يعانون من أمراض المعدة توخي الحذر عند استخدام أدوية الجلوكوكورتيكويد. وقد تم الإبلاغ أن البريدنيزون -الذي يستخدم في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي- قد بلغت نسبة الإصابة بالقرحة الهضمية عند استخدامه 37٪. حيث أن قرح الجهاز الهضمي -التي تسببها هرمونات قشرة الغدة الكظرية والمعروفة أيضًا باسم قرح الستيرويد-  لها أعراض سريرية مختلفة قليلاً عن القرحة الهضمية العادية. فالألم ليس منتظما وواضحا وغالبًا ما يحدث بشكل مفاجئ. وعندما يكون المرض شديدًا، ويصل إلى النزف أو الانثقاب، ذلك لأن الجلوكوكورتيكويد يزيد من عتبة إدراك الألم ويقلل من ردود الفعل تجاه الالتهابات. لذلك، يجب مراقبة ردود الفعل المعدية والمعوية عن كثب قبل وأثناء استخدام هذا النوع من الأدوية، خاصة أولئك الذين يعانون من الإصابة بقرح قديمة، يجب عليهم استخدام هذه الأدوية بحذر. كما يجب تجنب استخدام أدوية جلوكوكورتيكويد الغدة الكظرية مع حمض الساليسيليك والمسكنات الخافضة للحرارة ومضادات الهيستامين. كما لا ينصح بشرب الكحول أثناء تناول هذه الأدوية، ويجب اتباع النظام الغذائي الخاص بالمصابين بالقرحة الغني بالبروتينات والفيتامينات. وإذا لزم الأمر، يمكن الجمع بين مضادات الحموضة وأدوية حماية الغشاء المخاطي للمعدة.

3- الأدوية الخافضة لضغط الدم

يمكن للأدوية الخافضة للضغط التي تحتوي على مكونات الريزيربين مثل: أقراص الريزيربين، وأقراص الريزيربين المركبة، وأقراص ريزيربين تريامتيرين المركبة إلخ أن تعمل على زيادة إفراز حمض المعدة، مما يؤدي إلى نزيف القرحة المعدية أو تفاقمها. لذلك، عند اختيار الأدوية الخافضة للضغط للمصابين بأمراض المعدة، يجب تجنب استخدام الأدوية الخافضة للضغط المحتوية على الريزيربين، كما تشير تعليمات هذه الأدوية بوضوح إلى “ممنوع استخدامها لمرضى قرحة المعدة والاثنى عشر”.

4- الكالسيوم والبوتاسيوم وملح الحديديك

وتشمل هذه الأدوية أقراص كلوريد البوتاسيوم ومكملات الحديد ومكملات الكالسيوم المحتوية على الكالسيوم. حيث أن كلوريد البوتاسيوم والحديد لهما تأثير تحفيزي مباشر على الغشاء المخاطي للمعدة. كما تحتوي مكملات الكالسيوم شائعة الاستخدام حاليًا على مكونات مثل: كربونات الكالسيوم وفيتامين د وغيرها. ويمكن أن تسبب هذه المكونات ردود فعل تضر بالمعدة والقولون مثل: التجشؤ، والإمساك، وانتفاخ البطن، والشعور بآلام في البطن، وانتفاخ في المعدة والقولون، والغثيان، والقيء. كما يمكن أن تؤدي الجرعة الزائدة وطويلة الأمد من كربونات الكالسيوم إلى الارتجاع نتيجة زيادة إفراز حمض المعدة. لذلك، إذا كنت مصابا بأمراض المعدة، يجب الانتباه إلى تعديل الاستخدام والجرعة عند تناول الأدوية المذكورة أعلاه، والاهتمام الشديد بوظائف الجهاز الهضمي.

5- المضادات الحيوية

يمكن للعديد من الأدوية المضادة للبكتيريا التي تؤخذ عن طريق الفم مثل: التيتراسايكلن والإريثروميسين والميترونيدازول والفوران وما إلى ذلك أن تسبب الغثيان والقيء والشعور بآلام في البطن وفقدان الشهية وتفاقم القرحة الهضمية وحتى النزف؛ وقد تم الإبلاغ أنه بعد تناول الأدوية المضادة للبكتيريا مثل البنسلين عن طريق الفم، فبالإضافة إلى أعراض الاضطرابات العادية في الجهاز الهضمي، من الممكن الشعور بآلام حادة في البطن وحدوث نزيف في الجهاز الهضمي. كما يسبب التسريب الوريدي للإريثروميسين أيضًا أعراضًا معدية ومعوية ونزيفًا عرضيًا في الجهاز الهضمي. ويعتبر البوليميكسين أكثر سمية للخلايا الظهارية المخاطية في المعدة، والتي يمكن أن تسبب في إفقار الغشاء المخاطي للمعدة، وزيادة إفراز الهيستامين، وحدوث التهابات في المعدة وتلف في الغشاء المخاطي للمعدة.

6- الأدوية المضادة للأورام

يمكن لهذه الأدوية مثل: الميثوتريكسيت، والمركابتوبورين-6، والفلورويوراسيل-5 إلخ أن تحفز الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء مما يؤدي إلى انتشار الالتهابات، وتورم الغشاء المخاطي، والتآكل أو حدوث التهاب في المعدة أو قرحة في المعدة، والغثيان، والقيء، وضعف الشهية وأعراض أخرى.

7- أدوية تخفيف الحرارة وإزالة السموم والملينات

تشمل هذه الأدوية أعشاب الطب الصيني التقليدي ذات الطبيعة قارسة البرودة. حيث يفضل العديد من المرضى الذين يعانون من “الحرارة الداخلية الزائدة” أو الإمساك الأعشاب الصينية لتخفيف الحرارة أو الملينات، وتتكون هذه الأعشاب في الغالب من الأعشاب الصينية ذات الطبيعة قارسة البرودة مثل: راوند الحدائق، والقبطيس الصيني، والاسكوتلاريا الصينية، والجبس، والبازهر القلح الاصطناعي، والغردينيا وما إلى ذلك. وتعتقد نظرية الطب الصيني التقليدي أن الجرعات طويلة الأمد أو الكبيرة من “الأعشاب ذات الطبيعة قارسة البرودة” ستضر بـ “يانغ الطحال” وتسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل: فقدان الشهية وانتفاخ البطن والشعور بآلام في البطن وما إلى ذلك. لذلك، إذا كنت مصابا بأمراض المعدة وفي الوقت نفسه مصابا بمتلازمة نقص البرودة في الطحال والمعدة، فيجب عليك أيضًا الانتباه بشكل خاص عند تناول أعشاب الطب الصيني.

-تحذير الصيادلة –

في مجمل القول، إذا كنت تعاني من التهاب المعدة الضموري، والتهاب المعدة نتيجة الارتجاع المعدي المريئي، وقرحة المعدة وأمراض المعدة الأخرى، فاحذر عند تناول الأدوية المذكورة أعلاه. كما يوصى باتباع نصيحة طبيبك أو الصيدلي الأدوية لحماية جهازك الهضمي، ولتقليل الضرر الذي تسببه هذه الأدوية.

هذا المقال مترجم من الصينية إلى العربية

المصدر:

https://www.sohu.com/a/434813580_564023?spm=smpc.author.fd-d.60.16088513135813Iqdx2V

 

omnia shokry

أمنية شكري، مصرية، باحثة ماجستير بكلية الألسن جامعة عين شمس قسم اللغة الصينية تخصص ترجمة المصطلحات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى