ثقافة و فنون

الصورة النمطية في السينما المصرية

إذا كنت من المهتمين بمشاهدة الأفلام السينمائية فلا شك أنك تعرف الطبيب الذى يشبه في عمله كصنايعي الخراطة والشيخ الأزهري الذي دائما ما يهز رأسه وهو يتكلم باللغة العربية المنمقة بشكل كبير والملتحي صاحب الوجه المتجهم والمحامي العاطل المتنطع على الآخرين من أجل جلب القضايا.

ولعلك أيضا لاحظت تكرار هذة الصورة فى عدة أفلام مختلفة في السينما المصرية حتى ترسخت هذه الصورة في أذهاننا جميعا.. فهل تساءلت يوما ما هو مسمى هذة الظاهرة؟

هذا ما يسمى بالصورة النمطية في السينما وهي تشكل حسب ثقافة البلاد وتخلف من مكان لآخر ومن دولة لأخرى وفقا للفكر السائد فيها أو ما يراد الترويج له فيها.

ففي مصر مثلا ربما يكون هناك الكثير من المواطنين الذين يعانون خلال رحلة مرضهم مع بعض الأطباء سواء فى التشخيص أو طريقة العلاج وربما طريقة التواصل.

ولذلك فإنك تجد أفلام سينمائية تخرج لتصور الطبيب بشكل كوميدي مثل دور الفنان سامي مغاوري في فيلم “عيال حبيبة” حيث استخدم الدكتور لفظا مثل (نافوخة) للإشارة لرأسه كما أنه أيضا عندما قام بإخراج “الكارت” الشخصي للفنان حسن حسني وسط تعجبهم من تشخيصه اكتشف الفنان أنه “كارت” لأسطي سباك لينتبه الطبيب فجأة لذلك ويأخذ الكارت فورا.

ومن منا أيضا لم يشاهد الدكتور ربيع والذي جسد دورة الفنان بيومي فؤاد فى مسلسل الكبير والذي كان دائما محل سخرية من الكبير (الفنان أحمد مكي) والذي كانت تشخيصاته غالبا ما تثير استفزازه.

وبالطبع دور الفنان يوسف عيد في فيلم “أتش دبور” والذي كان يجلس بجوار “التمرجي” في غرفة العمليات ويملي عليه ما يقوم بفعله من خياطة وما إلى ذلك ثم ينتبه أنه قد نسى الفوطة والموبايل داخل جسم المريض.

علاوة على ذلك فيلم “الناظر” بالمشهد الأخير عندما دخلت الفنانة بسمة لتلد بغرفة العمليات فخرج الدكتور للفنان علاء ولي الدين ليخبره “مبروك المدام حامل”، بالإضافة إلى دور الفنان علاء مرسي في فيلم “عندليب الدقي” والذي كان يقوم بالكشف على والدة الفنان محمد هنيدي ويقوم بسؤاله أسئلة ليس لها علاقة بالحالة إطلاقا مثل (ماما ساكنة فين؟) وما إلى ذلك.

لا شك أن كل هذه المشاهد من المؤكد أنها تركت تأثيرا في عقول المشاهدين ربما بشكل مباشر أو غير مباشر وبالطبع إذا تطرقنا لأفلام هوليوود فإننا نجد من هذه الصورة النمطية الكثير والكثير ولكن مع اختلاف الأشخاص والإتجاهات.

ومن حسن حظنا نحن المهندسون أن هذه الظاهرة لم تتطرق إلينا كثيرا فمن الممكن أن نرى مثلا شخصية المهندس المغلوب على أمرة مثل الفنان عادل إمام في فيلم “حب في الزنزانة” أو المهندس المبتكر مثل الفنان عادل إمام أيضا بفيلم “كراكون في الشارع” وفى أسوأ الأحوال نجد المهندس الجبار صاحب المشاريع التوسعية مثل الفنان حاتم ذو الفقار بفيلم “عنتر شايل سيفه ” فهل من الممكن أن نرى صورا إيجابية كهذه للطبيب وغيره من المهن بشكل كبير في السينما المصرية؟!

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق