علوم وصحة

الصحة النفسية: السلاح الرئيسي في مواجهة كورونا

لم يقتصر كوفيد 19 على تداعيات اقتصادية، تجلت في خسائر فادحة، وتضررت على إثرها مجموعة من القطاعات الحيوية والكساد التجاري العظيم الذي تعرفه الأسواق والمحلات التجارية، وكذلك القطاع السياحي الذي عرف جمودًا نتيجة حصر الرحلات الجوية والبحرية بين كل دول العالم.

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل تجاوزها إلى أخرى صحية وخاصة النفسية منها، إذ إلى جانب عدد الإصابات المؤكدة والسريعة الانتشار والخسائر البشرية على مستوى العالم، يزداد حجم التداعيات النفسية لهذه الجائحة، المتمثلة أساسًا في الوساوس والخوف من الإصابة والموت وفقدان الأحبة، والإحساس بالسأم والملل والعزلة وغيرها.

هذا ما صرحت به منظمة الصحة العالمية، معتبرة أن هناك مجموعة من المشكلات الاجتماعية والخاصة بالصحة النفسية التي تجلبها أي حالة طوارئ كبرى، فالمشكلات الاجتماعية منها المشكلات الموجودة أصلاً كالفقر وتمييز الفئات المهمشة، ومنها المشكلات المترتبة على حالات الطوارئ مثل الانفصال الأسري وانعدام الأمان وفقدان أسباب الرزق، واختلاف شبكات النسيج الاجتماعي وإنخفاض درجة الثقة والموارد.

أما المشكلات الصحية النفسية، فتتمثل في المشكلات الموجودة أصلًا كالاضطرابات النفسية، الاكتئاب، الفصام، إدمان الكحول، وثم المشكلات المترتبة عن حالات الطوارئ، وهي الحزن والأسى، وردود الفعل الحادة الناجمة عن الإجهاد، وتعاطي الكحول ومواد الإدمان، والاكتئاب والقلق وغيرها.

هذا وقد أضافت المنظمة الدولية المذكورة أنه من المرجح أن يصاب معظم الأشخاص المعرضين لحالات الطوارئ لضائقة؛ مثل مشاعر القلق، والحزن، واليأس، والأرق، أو الإجهاد، أو سرعة الانفعال، أو الغضب، أو الأوجاع والآلام، وهذا وضع طبيعي، ويمكن أن يتحسن بمرور الوقت لدى معظم الناس.

نصائح للعناية بالصحة النفسية:

للحصول على صحة سليمة ومتوازنة، وجب العناية بالصحة النفسية التي لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، لذلك يجب المحافظة على التوازن من خلال حسن التعامل مع الأزمات والمشاكل والضغوطات والقلق لكي لا تتملكنا، وبالتالي تتحول إلى أمراض ومضاعفات نفسية خطيرة.

إن من أهم  الطرق والأساليب الوقائية للمحافظة على صحتنا النفسية والعقلية هي:

  • أن نخصص وقتًا لأنفسنا: وذلك بممارسة الهوايات التي نحبها، ومطالعة الكتب، وممارسة الرياضة، ومتابعة البرامج والمسلسلات الهادفة أو المسلية، وإقامة الشعائر الدينية من صلاة ودعاء وتلاوة القرآن التي لها فوائد عظيمة على نفسيتنا؛ كالطمأنينة، والراحة، والسكينة، والأنس بالله، والرضا عن الذات.
  • نبدأ يومنا بفنجان قهوة أو مشروب نحبه، أثبتت الدراسات أن استهلاك القهوة يؤدي إلى انخفاض معدلات الاكتئاب، كذلك الشاي الأخضر له فوائد صحية عديدة.
  • الاهتمام بصحتنا الجسدية، وذلك من خلال تناول أغذية صحية، وتنظيف البدن بشكل مستمر، وتجنب السجائر والكحول، كما ينصح بشرب الكثير من الماء إذ يساعد في تقليل الاكتئاب والقلق وتحسين المزاج، دون أن نغفل فوائد التعرض لأشعة الشمس خاصة عند الشروق والغروب.
  • الاهتمام بالحياة الاجتماعية، فيجب تخصيص وقت للعلاقات الأسرية والاجتماعية، وأن لا نحرم أنفسنا من الدفء العائلي والأسري، وفي هذا السياق أثبتت الدراسات أن أصحاب العلاقات الأسرية والاجتماعية القوية يتمتعون بصحة أفضل من غيرهم.
  • مساعدة الآخرين، حيث أن مساعدة الآخرين تعطي شعورًا كبيرًا بالارتياح، فلا سعادة بدون عطاء.
  • حدد أهدافاً واقعية، فيجب على كل واحد منا تحديد ما يريد تحقيقه على المستوى الشخصي أو المهني أو الأكاديمي، ويجب كتابة الخطوات التي نحتاجها لتحقيق أهدافنا، أن نكون واقعيين في ذلك دون أن نجهد أنفسنا بما لا قدرة لنا عليه.

وتهيب وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق