مدونات

الشعب يريد تشريع جديد

نظراً للأحداث الدامية فى السنوات الأخيرة من عمليات قتل وسفك دماء وخدش حياء وأغتصاب وغيرها من الحوادث الكثيرة، وأرتفاع معدلات الجريمة وتزايدها عام عن عام وأنتشار البلطجة بين فئة كبيرة من فئات الطلبة، فنحن فى حاجة إلى تشريع جديد يضمن الحماية الأجتماعية لجميع أفراد الشعب ..

كما يجب أعادة النظر فى القوانيين والاجراءات ومعالجة الثغرات، وأن يكون هناك أضافة واستثناءات لبعض القوانيين، حتى يأخذ الجانى حقه من العقوبة العادلة والمستحقه، فلو نظرنا إلى قضية محمد راجح فهو أستفاد من ثغرة قانون الطفل.

فلن يتم الحكم عليه بالأعدام وفقاً للقانون، مع أن ما فعله وما تحدث به فى رسائله، وحمله أسلحة لا يدل على أن ذلك طفل أبداً، فبالتالى يوجد عورات فى القانون تحتاج الى معالجة فورية، حتى لا تضيع حقوق الشهداء وقتل الأبرياء وتكون العقوبة عدة سنوات يقضيها الشخص ويخرج يتمتع بأموال أهله ويزداد فساداً وفجوراً.

 لذلك نحن كشعب يعيش الواقع والأحداث يومياً ، بينما تلك القوانيين فما هى إلأ عدة نصوص مكتوبة من سنوات ماضية، تغير فيها الوضع وتغيرت الحياة، فهى ليست قرأن، فالحياة تتغير ولابد من تلك الدساتير أن تواكب الواقع وهذا دور الحكومات والمسئولين عن الشعب ولكن للأسف بعضهم كل شغله هو الحفاظ على منصبه ولا يتحرك إلا عند وقوع الكارثة.

ونحن كمجتمع يجب أن نقف مع أنفسنا وألا ننساق وراء غرائزنا سواء كانت فى المال أو الجنس أو الطعام أو السلطة أو ماشابه ذلك، من أمور الحياة القاسية، ولكن فشل أبنائنا أمام أعيننا سيكون أكثر قسوة وبشاعة من قسوة الحياة، لذلك  يجب علينا جميعاً أن ننتبه إلى أولادنا ونربيهم ونراقب أفعالهم وكذلك أصدقائهم ونكون جرس أنذار لهم دائماً يدق لهم عند حدوث أى إنحرا ..

ويجب إدخال مادة تعليم الأخلاق فى المرحلة الابتدائية حتى يتربى الطفل على تقاليد واخلاق يكبر عليها وتكون مادة أساسية، وليست مادة ترفيهية كما فعلوا فى أجيالنا زمان، عندما كانت مادة الدين مثل مادة الالعاب والرسم فالأخلاق إذا تم زراعتها فى الطفل ستكبر معه وتعيش معه حتى مماته .

كما يجب أن يتم إعادة النظر فيما يتم عرضه على الشاشات من بلطجة وكلام قذرقبيح، ومناظر يشمئز منها كل شخص لديه حياء وأخلاق، وأن يكون هناك دور للرقابة فعال لا يسمح بعرض مشاهد البلطجة والاسلحة البيضاء، وأن ننشر رسالة الاخلاق والقيم ، فنحن فى حاجة الى وقفة مع النفس والضمير وإعادة بناء الانسان مرة أخرى  .. 

لإن الحضارات تٌبنى بالبشر وليست بالطوب والحجارة ، فنحن فى هذا الزمن بحاجة إلى بناء الإنسان من جديد حتى تعود القيم والعفة والأخلاق بين جميع أفراد المجتمع، فنحن فى حاجة الى تشريعات لتنظيم وإعادة الوضع الى طريقه الصحيح، حتى يعيش جميع أفراد المجتمع فى أمن وأمان دون خوف أو قتل أو أغتصاب أو خدش حياء فالدين لله والوطن للجميع.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

أعمل مدير مالى فى المملكة العربية السعودية ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، وساسة بوست ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ..

‫2 تعليقات

  1. كلام صحيح ولابد من مشاركة جميع اطياف المجتمع فى المطالبة بتعديل القانون حتى نقضى على العنف والبلطجة لان هؤلاء ليسوا بأطفال بل بلطجية والمفروض يكون فى رادع قوى لهم حتى يعيش الجميع فى امن وامان ..

  2. يجب أن تتبنى بعض الجهات موضوع تعديل القوانين لاننا فعلا نعانى من البلطجة وزادت معدلات القتل جدا وزاد الفجور والبلطجة ولابد من ان يكون الاعدام فى ميادين عامة حتى يكون القاتل عبرة لغيره .. نتمنى نرى اعلام ينادى بذلك ومسئولين يتبنوا ذلك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق