ثقافة و فنون

الشاعرة هبة الفقي… وحوار خاص

تغوص بكلماتها داخل النفس، كلما استمعت أو قرأت بيتاً من أبيات قصائدها تشعر أنك تقرأ كلمات كتبتها بنفسك متأثرً بتجربة ما، أو كأن من كتبها لا يبعد عنك كثيراً؛ تمتاز بكلماتها البسيطة التي تصل إلى أعماقنا، وتلمس تجاربنا؛ البعض وصفها بهبة الشعر والبعض الأخر وصفها بالأنثي الأنيقة بكلماتها، فهى التي “احتضنت الحرف عند ولادتها، وجعلت من ضلعها للقصيدة نايا”

معنا اليوم في موقع 22 عربي الشاعرة القديرة هبة الفقي، التي انهالت عليها التكريمات بعد حصولها على المركز السادس في الموسم الثامن لمسابقة أمير الشعراء والتي تقام بشكل دوري كل عام في دولة الإمارات، وتعتبر الشاعرة المصرية الوحيدة التي حصلت على مركز متقدم في المسابقة، تحدثنا اليوم عن أصعب ما مر بها أثناء المسابقة، ولا تبخل علينا ببعض الوقت لنجري معها الحوار التالي :

الشاعرة هبة الفقي حدثينا عن نفسك ، من أنتِ؟

– أنا زوجة وأم لثلاثة أطفال ..عالمي هو  الشعر وهوايتي هي القراءة .
بي روح تبحث عن الجمال والهدوء والصفاء .. وقلب ينبض بحب كل من حولي .. وأنامل تسافر فوق السطور وتضع مشاعرها بين حقائب الحروف.

حدثينا  عن قصتك مع الشعر من شاعرة هاوية إلى الشاعرة الأولى في مصر ومنافسه على لقب أمير الشعراء ؟

– بداية أتحفظ على جملة الشاعرة الأولى، فميدان الشعر يتسع للجميع.. والشاعر الذي يرى نفسه وصل للمرتبة الأولى لن يتقدم .. إضافة إلى أنني أفخر بكل نساء مصر وشواعرها المبدعات وأفخر بحروفهن القيمة .. وأفخر أنني واحدة منهن .
بدأ الشعر معي منذ وضع الله بذوره في روحي . عشت معه وعاش معي قبل أن نلتقي على الورق . أعتني به قدر اعتنائي بطفلي وأسعد به قدر سعادتي بحبي.

إلى أي المدارس الشعرية تنتمين؟ وبمن تأثرتِ؟

– أنتمي إلى مدرسة الصدق.
تجذبني الحروف الصادقة التي تصل لقلب المتلقي دون حواجز وهي ما أتمنى أن أكتبه دائما.

تفضلين الشعر العمودي، فما موقفك من شعر التفعيلة؟

– أفضل الشعر العمودي وأحب التفعيلة وأحترم من يكتبونها وقد كتبتها أيضا ..لكن ميلي الدائم للعمودي .
وفي الحقيقة الإبداع هو ما يجعل أحدهما يعلو على الآخر ..لتعلو في النهاية هامة الشعر والجمال .

ما موقف أسرتك من تبنيكي الشعر طريقاً، ومن ثم زوجك، وكيف كان دعمهم؟

– شجعتني أسرتي كثيرا من البداية ومازالت حتى الآن ..وزوجي منذ رزقني الله به وهو الداعم الأول لي .. ولولاهم ما أكملت خطوة جادة في طريقي.

ما مدى إحساسك بالرضا تجاه ما وصلت إليه وإلام تتطلعين ؟

– إذا كان المقصود ما وصلت إليه في مسابقة أمير الشعراء فهذا الفوز هو خطوة جديدة على طريق الحلم ..وصفحة خالدة في حياتي الشعرية.. أعتز بها وراضية عنها.

ما النقاط التي ترينها تحتاج إلى مزيد من الجهد لتطوريها في شعرك ؟

– أقول دائما : إن القصيدة روح قابلة للتطور والنماء .. وكلما نمت ونضجت كلما كانت أشهى وأبهى .. وعلى الشاعر أن يظل في البحث والمثابرة  كي يصل بقصيدته إلى طور النضج والبهاء.

الشاعرة هبة الفقي
الكاتب أسامة شعبان مع الشاعرة هبة الفقي

مسابقة أمير الشعراء حلم لأي شخص مهتم بالشعر، فمن كان صاحب فكرة الاشتراك بها ، وماذا كان توقعك تجاه قبول اشتراكك؟

– قدمت للمسابقة بعد طلب الأصدقاء والمقربين ورغبة زوجي وأمي الكبيرة في اشتراكي بها ..وكنت أتوقع قبول مشاركتي..ثقة في توفيق الله ..وإيمانا بما أقدمه ..واستنادا إلى الجهد الذي بذلته لأصل لهذا المكان وأكون على قدر المنافسة به وعلى قدر التفاف جمهور الشعر حولي .
والحمد لله تعالى  تم اختياري مع 150 آخرين من ضمن آلاف المشاركات المقدمة لنخوض أول مرحلة وهي مقابلة اللجنة مباشرة حيث تمت إجازتي بالإجماع من أعضاء اللجنة ثم اختياري لأكون ضمن الأربعين الذين يخوضون اختبار الارتجال المباشر أمام اللجنة ووفقت بفضل الله حتى وصلت لمرحلة العشرين وهي مرحلة العروض المباشرة التي تمت على مدار 10 حلقات على مسرح شاطئ الراحة وصلت فيها بفضل الله تعالى ثم دعم زوجي وأهلي وجمهوري وكل الأحبة للمرحلة النهائية ضمن الشعراء الفائزين بالمراكز الأولى بالمسابقة .

كيف كان شعورك بعد تعقيب الدكتور علي والدكتور صلاح على عنوان قصيدتك الأولى “موال عشق لأنثي الخيال”؟

– الأمر بالنسبة لي كان طبيعيا ..كنت على استعداد لتقبل النقد بكل صوره .. ومناقشته مع الأساتذة النقاد ..لكن الحمد لله لم أجد تعليقا سلبيا ينقص من النص أو من جهدي فيه .. بل سمعت ثناء كبيرا وجميلا لذلك كنت أبتسم طيلة الوقت.

اذكري لنا أصعب لحظة في المسابقة كلها ، وأصعب منافس؟

– أصعب لحظة هي لحظة التصويت بالمرحلة قبل النهائية والتي تحولت بفضل الله لأجمل لحظة مررت بها في هذه المسابقة . أما أصعب منافس فهو نفسي ..لأنني اتحدى نفسي ولا أحد غيرها.

من بلغ سلم المجد أصبح مُجبرا على استكماله، فإلام تتطلعين؟

أتطلع إلى أن أصل بالقصيدة لأبعد مدى في قلوب القراء وأصعد بأجنحة الحرف إلى سماوات بعيدة.

لكل أديب رسالة ، فما رسالتك للعالم من الشعر؟

– رسالتي التي أحاول نقلها دائما من خلال سطوري ..أن الحب سيظل يسقي عروق هذه الأرض مهما طال عمرها وجف وريدها.

صدر لكِ ثلاثة دواوين فأيهم  أقرب إلى قلبك؟

– الأحدث هو الأقرب لي ..تلك طبيعة الأشياء ..ولكن جميعهم أبنائي وكل منهم له مكانته.

أمنية لك خارج مجال الشعر تودين تحقيقها ؟

– أتمنى أن أرى البسمة ترقص في عيون كل أطفال العالم وأن تحقق النساء في عصرنا أكبر ثورة شعرية.

أخيراً وليس آخراً بم تنصحين الشعراء المبتدئين؟

– أنصحهم بما أنصح به نفسي، القراءة والاطلاع والصبر والمثابرة، فدرب الشعر ليس يسيرا، وزرع المحبة في قلوب الناس يحتاج جهدا كبيرا.

ما الرابط بين عملك كأخصائية نفسية و حبك للشعر؟

– كما يغوص علم النفس في النفس البشرية لاكتشاف ما بها من مشاعر.. يغوص الشعر بها ليصف هذه المشاعر ويسمو بها.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أسامة شعبان

لا اليأس ثوبي، ولا الأمراض تكسرني، ولا الأحزان تكسرني.... جرحي عنيدٌ بلسع النار يلتئمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق