تكنولوجيا

السيارات ذاتية القيادة

تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة

جاءت التكنولوجيا لتحدث تغييرا شامل وكامل في جميع مناحي الحياة المختلفة من صناعة وزراعة وتعليم وصحة وغيرها الكثير من المجالات المختلفة، بحيث أنها أحدثت تغيير كبير ملموس وواضح جداً.

أحدثت تغييراً في مجال الصحة وعملت على تطوير الطب لمساعدة الاطباء والممرضين وحتى المرضى نفسهم من خلال تسهيل التعامل الطبي بين الأطباء والمرضى بصور مختلفة، وغيرها الكثير من الأمثلة في مختلف المجالات.

كثرت حوادث السيارات والشاحنات والوضع أصبح مخيفاً بشكل كبير جداً حيث أن هنالك أكثر من 1.38 مليون وفاة نتيجة الحوادث المرورية سنوياً، ولذلك أصبح واجباً على التكنولوجيا أن تتدخل وتفرض نفسها لتسهيل القيادة والحد من نسب الوفيات بعد أمر الله.

كانت فكرة السيارات ذاتية القيادة تجول في ذهن العلماء والمخترعين منذ 100 عام تقريبا إلى أن نجح المهندس (فرانسيس هودينا) صاحب شركة “هودينا راديو كونترول” للتفكير في تكنولوجيا السيارات بأمر جدي. حيث في عام 1925 قد تم الإعلان عن أولى السيارات ذاتية القيادة في التاريخ التي كان “فرانسيس هودينا” يتحكم بها عن بعد دون سائق بواسطة هوائي الإرسال.

فكرة السيارة ذاتية القيادة:

هي عبارة عن مركبة تحتوي على أجهزة استشعار وكاميرات وليدر (عن طريق الليزر أو الضوء يحدد المدى ويقيس المسافة والسرعة، لكنه باهظ الثمن) ورادارات وأجهزة أخرى. كل هذه المجسات تساعدها على توفير بيانات أكثر بكثير من الخرائط التقليدية، تُحلل لتعطيها قدر كافي من الإحاطة بجميع الاتجاهات والأماكن حول السيارة وبناء خريطة ذات دقة عالية لها لتتمكن من رؤية الطريق واتخاذ قرارتها بناءً على ما قد يصادفها بدون تدخل بشري، وتعمل على تحديد أمور عديدة مثل المسافة، إشارات المرور، حركه المرور والازدحام، فمن خلالها يمكنها تحديد واختيار الطرق الأسرع لها واتخاذ قرارات بالتوقف أو الإكمال.

وفق تقرير نشرته “نيويورك تايمز” بسبب انتشار فيروس كورونا، أصبح هناك حالة من الذعر لدى الناس من فكرة ركوب السيارة او التاكسي ومن احتمالية إصابة السائق وعدوتهم به، لذلك أصبح العمل على تطوير السيارات ذاتية القيادة كثيفة وسريعة جدا في الفترات القليلة الماضية.

فالعديد من شركات صناعة التكنولوجيا العالمية مثل شركة ( جوجل Google وأبل Apple و مايكروسوفت Microsoft بالإضافة الى إنتل Intel وأيضا أمازون Amazon) يستعدون الى المنافسة بقوة في هذا المجال. وهذا يعني ان مثل هذه التقنيات لا تقتصر فقط على أن شركات صناعة السيارات هي الجهة المعنية الأولى بإنتاج السيارات ذاتية القيادة.

يشهد العالم زيادة في المعدل العالمي لحوادث الطرق في السنوات الأخيرة، فبدأ الاتجاه نحو تطوير السيارات لتكون أكثر أمانًا. وكما ذكرنا سابقا انه في ظل تنافس شركات السيارات والشركات الكبرى لإنتاج السيارات ذاتية القيادة بحيث تصبح أحد الحلول التكنولوجية لتقليل حوادث الطرق الموجودة، فلا يزال الجدل حول إذا ما كانت هذه السيارات ذاتية القيادة تزيد معدل الأمان أم تخفضه.

مع وجود العديد من الميزات التي توفرها السيارات ذاتية القيادة، إلا انه هناك الكثير من العيوب التي قد تخيف العديد من الناس من تطبيقها، وهنا سنعرض بعض مزاياها وعيوبها، حسبما جاء على المواقع المختلفة والمعنية بهذا الأمر.

الميزات للسيارات ذاتية القيادة منها:

1_ هناك ما يقارب ال 81% من حوادث السيارات سببها الخطأ البشري، في حين أظهر اختبار لسيارات شركة “جوجل” ذاتية القيادة ان بإمكانها ان تسير 435 ألف ميل دون حادث.

2_ أجهزة الحاسوب تستخدم خوارزميات معقدة وخرائط لتقوم بتحديد المسافة بين المركبات، مما يقلل كثيرا من حوادث الطرق.

3_تعمل على تحسين حركة المرور وتقليل الازدحام إضافة إلى أنها تقوم بتقليل استهلاك الوقود بنسبة ما بين 4% إلى  25%، وذلك وفقًا لدراسة أجراها قسم الهندسة البيئية والمدنية بجامعة واشنطن.

4_وتعطي فرص أكبر للأشخاص ذوي الإعاقة بالتحرك والتنقل بمفردهم.

5_ تقوم بتوفر العديد من المزايا التقنية مثل الكبح الذاتي (نوع من الرادار يشير الى النظام عند اقترابه من جسم او مركبة أخرى)، وأجهزة استشعار تنبه السائق لأية عقبة في الطريق، والرَكن الذاتي.

ومع وجود الميزات إلا أنه يوجد أيضا عيوب للسيارات ذاتية القيادة ومنها:

  1. تكلفة المتطلبات مثل الطاقة والهندسة والبرمجيات وأجهزة الاستشعار تكون أكثر من 100 ألف دولار.
  2. من الممكن ان تتعرض أجهزة الحاسوب الى الاختراق من قبل (الهاكر).
  3. وتؤدي الى ارتفاع معدل البطالة مما تؤدي الى تقليل عمل سائقي سيارات الأجرة ونقل البضائع.
  4. وهي لا توفر درجة عالية من الأمان في جميع الظروف الجوية، فمثلا الأمطار الغزيرة قد تلحق الضرر بأجهزة الاستشعار المثبت على سقف السيارة أو في الأجهزة الأخرى من كاميرات أو رادارات.
  5. قد تقع الحوادث أيضا بسبب عطل حدث في الإشارات الضوئية التي تصدر إشارات يفهمها الإنسان ولا تفهما تلك السيارة.

وأصبح بإمكانك الحصول على سيارة ذات قيادة ذاتية ولكن بسعر يصل الى 20 ألف دولار بحسب ما نشرته صحيفة (واشنطن بوست) وقد قامت شركة السيارات “هوندا” في توفير مزايا تسمى الأمان التلقائي في سيارتها الجديدة من المستوى الابتدائي سيفيك إل إكس في خطوة أتاح فيها تقديم أهم التقنيات المتقدمة كي توفرها لعدد كبير من المشترين، كما تنوي شركة جنرال موتورز أيضا إطلاق سيارة ” شيفرولية كروز” هذا العام كي تقدم مزايا عالية ومتقدمة من الأمان والتي تعتبر هي أقرب إلى القيادة الذاتية في السيارة.

بالملخص العام نرى أن تلك السيارات ذاتية القيادة ، لها إيجابيات أكثر من السلبيات وبإمكانهم التطوير على السلبيات في المستقبل ، وتعتبر تقدم وتطور كبير في عالم التكنولوجيا الذي قد تدخل في جميع تفاصيل الحياة المختلفة، لكن حتى هذا الوقت بعض الناس لم تستطيع الاقتناع بفكرة سيارة دون سائق ولم تتخيل نفسها او أطفالها  فيها لكن مع مرور الوقت وإصدار العديد من الإيجابيات لها وظهور التقنيات التي قد تريح السائقين والراكبين ستتقبل العالم الفكرة وتقوم بتجربتها بكل تأكيد كما قامت بتجريب العديد من التقنيات الحديثة مثل العمليات التي تقوم بها الروبوتات أو المنزل الذكي والعديد من الأمور.

Razan Hammoury

طالبة في جامعة بوليتكنك فلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى