مال وأعمال

السياحة المسؤولة دربك إلى السياحة المستدامة

السياحة المسؤولة، السياحة المستدامة.. مفهومانِ صارا مؤخراً مألوفين على شفاه الجميع ، ولكن ربما لا يميز البعض بينهما، وتفوته كيفية الربط بين المفهومين، فما هي السياحة المسؤولة؟ وما هي السياحة المستدامة؟!

السياحة المستدامة هي التوازن بين احتياجات ورغبات الناس من جهةٍ ،والحفاظ على البيئة والموارد على المدى الطويل من جهةٍ أخرى، وبعبارة أخرى، التناغم بين ما يريده السائح، وما تحتاجه البيئة.

وتعزز السياحة المستدامة احترام السكان المحليين وثقافتهم والبيئة، بسبب أخذها في الاعتبار تأثير النشاط السياحي في الحاضر والمستقبل لأن ما يبحَث عنه بعد أي  نشاط سياحي هو رضا الزوار والصناعة والمجتمع المحلي والتأكد من أن البيئة الطبيعية لن تتأذى.

فمن المستحيل أن تتطور السياحة بطريقة مستدامة، إذا لم تكن الشركات والإدارة والناس مسؤولين عن أفعالهم ورحلاتهم ، فالمسؤولية هي الطريق للتحرك نحو الاستدامة، وحتى يكون التأثير على المجتمع عند السفر إيجابيًا يجب على السائح الالتزام تجاه البيئة وتحمل المسؤوليات ، فهنا نلاحظ ارتباطًا وثيقًا بينهما، فلا يوجد سياحةٌ مستدامةٌ بدون سياحةٍ مسؤولة.

ولتعزيز المسؤولية السياحية لدى السائح هنالك تسع نصائح تنصح شركات السياحة السائح بالالتزام بها:

أولًا ابدأ بنفسك:- كونك سائحًا مسؤولاً يعني أن رحلتك منظمة بشكل جيد ، ومخطط لها مسبقًا، فإذا قمت بحجز وسائل النقل والإقامة مقدمًا، فيمكنك الحصول عليها بأسعار مناسبة للتواريخ التي كنت تفكر فيها، والجودة التي تتوقعها وطريقة أخرى لتكون مسؤولاً عن نفسك هي حصولك على  تأمين سفر يغطي نفقات معينة في حالة حدوث مشاكل أو أحداث غير متوقعة ذات صلة تؤثر على رحلتك (الصحة ، الإلغاء ، فقدان الأمتعة).

ثانيًا اختيار وسيلة النقل المناسبة:- ضع في اعتبارك وسائل الانتقال إلى وجهتك وأيضًا تلك التي ستستخدمها للانتقال أثناء إقامتك، فاختر وسائل نقل توفر الطاقة أو بانبعاثات ملوثة قليلة أو معدمة، وحاول استخدام وسائل النقل العام ، وإن كان ممكنًا ، فقم بالتجول بالدراجة أو سيرًا على الأقدام.

ثالثًا الإقامة في  مساكن مستدامة:  وتعني هذه المؤسسات أو الشقق المسؤولة عن البيئة اعتمادًا على موقعها، والمواد التي تم بناؤها بها أو نوع الطاقة واستخدامها، كالإقامةِ في منزل ريفي يعمل بالطاقة الشمسية ، أوالحجز في فندق يعمل على تقليل استهلاك المياه ، أو البقاء في مقصورة مناخية حيوية (جدران عازلة بعناصر طبيعية أو معاد تدويرها) هي طرق للمساهمة في السياحة المسؤولة للوصول إلى السياحة المستدامة .

رابعًا استخدام الأجهزة الإلكترونية:– إنها طريقة لتقليل استهلاك الورق وتجنب توليد نفايات زائدة، حاول دائمًا أن تكون لديك حجوزات، أو تذاكر، أو خرائط ، أو أدلة، أو فواتير بتنسيق رقمي على هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي.

خامسًا لا تهدر الطاقة:- عندما نقيم في فندق أو نؤجر شقة ، فإننا لا نقلق بشأن إنفاق المياه أو الكهرباء بحجة أننا قد دفعنا بالفعل كل شيء. فمن لم يترك تكييف الهواء يعمل لساعات؟ مع هذه النفايات من الطاقة ، فإننا ندمر المنطقة التي سافرنا إليها والكوكب بشكل عام.

سادسًا احترام طبيعة المنطقة:– حاول قدر الإمكان ألا تتسبب في تدهور النظام البيئي للمنطقة التي تزورها ، والمساحات الطبيعية ، والحيوانات والنباتات،  وابتعد عن أخذ النباتات أو الأصداف أو الشعاب المرجانية إلى المنزل كتذكار. وتجنب شراء أشياء مصنوعة من مواد تم الحصول عليها بوسائل مثل الصيد غير القانوني (العاج ، الفراء …)، وإذا كنت ترغب في زيارة الحيوانات البرية التي هي واحدة من أكبر المطالب السياحية في جميع أنحاء العالم أو زيارة حديقة الحيوانات، اسأل نفسك عن ظروف الزيارة، هل الحيوانات حرة؟ هل هناك نوع من التفاعل بين الحيوان والسياح؟ هل هذا التفاعل ضروري؟ هل يضر بصحة الحيوان؟  فمن الرائع أن تكون قادرًا على السفر إلى بلد آخر، واكتشاف أنواع جديدة، لأن هناك العديد من الممارسات حول عالم الحيوانات غير المسؤولة،  فعندما تذهب لزيارة الحيوانات فابحث عن المراكز التي لا تسيءَ الى  الحيوانات.

سابعًا المساهمة في الاقتصاد المحلي:- إن استهلاكك للمنتجات واستخدامك لخدمات المنطقة التي تزورها سيساهم في ازدهار اقتصادها، فعلى سبيل المثال، تناول الطعام في المطاعم التي تقدم أطعمة مصنوعة من منتجات محلية ، أو ابحث عن تذكار حرفي ، أو الاستمتاع بالمهرجانات المحلية ، أو الإقامة  في مؤسسات يديرها المجتمع المحلي، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة  تخليك عن التعامل مع  الشركات الكبيرة (لأن موظفيها من المجتمعات التي تزورها) ، فعليك بالتنوع لتصل مواردك إلى الجميع.

ثامنًا مراعاة السكان المحليين:-  بحكم سفرك الى منطقة معينة فحتماً ستكون على صلةٍ مباشرةٍ بأشخاصٍ في المكان الذي تزوره ، فمن الضروري أن تعرف وتتفهم عاداتهم وشخصياتهم وتتكيف معها وحاول تجنب فرض أسلوب حياتك أينما تسافر.  فمن الأمثلة على ذلك معرفة طرق الترحيب ، وأوقات تناول الطعام ، واحترام الملابس في أماكن العبادة ،  فهذه أمور مهمة يحب  أن تأخذها  بعين الاعتبار حتى لا يكون وجودك عدوانيًا.

تاسعًا التقليل من توليد النفايات:- إن من الجيدِ استخدام أكياس، أو زجاجات  قابلة لإعادة الاستخدام،  وتجنب الأطباق البلاستيكية وأدوات المائدة بالإضافة إلى ذلك انظر إلى كيفية إعادة تدويرها في المدينة أو في مكان إقامتك بحيث تكون كل نفاياتك في الحاوية المخصصة لها.

فكما ترون ، السياحة المسؤولة بين ايديكم، وهي الطريقة الوحيدة للسير نحو السياحة المستدامة.. فهل نبدأ بوضعها موضع التنفيذ؟.

اقرأ أيضًا : القليل سينجو.. دروس تعلمتها الشركات السياحية من أزمة كورونا

برجاء تقييم المقال

الوسوم

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق